حرية سقفها السماء

وكالة سرايا الإخبارية

إبحــث في ســــرايا
الأحد ,15 سبتمبر, 2019 م
طباعة
  • المشاهدات: 9622

التحرش الجنسي بالأطفال

التحرش الجنسي بالأطفال

التحرش الجنسي بالأطفال

31-08-2019 11:51 AM

تعديل حجم الخط:

بقلم : فراس الطلافحة
أنا في العادة. لا أعتذر عن مقالٍ أكتبه أبداً، حتى وإن كان جَريئاً، ويمس تلك الأماكن المحظورة في أجسادنا. هناك رسالة أؤديها وأريد ايصالها للجميع، من خلال ما أكتب، وخاصة للأمهات والأباء، ومن خلال خبرتي الطويلة في الأمن العام، والحوادث التي عاصرتها، والمشاهدات التي ألاحظها كل يوم. ومقولتي دائما وعنواني الصريح : ( بيوتنا قبل حكوماتنا ) فمنها نبدأ في التغيير، واصلاح الفرد وبالتالي فالنتيجة الحتمية لإصلاح الفرد هو صلاح المجتمع.

مع بداية العام الدراسي لأبنائنا أتساءل. من منا نحن الأباء، والأمهات جلس مع أبنائه وبناته، وأدار حواراً لطيفاً معهم، وقام بإفامهم بطريقة بسيطة عن كيفية التعامل مع الغرباء، ومستخدمي الطريق التي يسيرون بها أثناء ذهابهم إلى المدرسة والعودةِ منها، وكذلك التعامل مع زملائهم الطلاب. في المدرسة والعاملين بها وحتى سائق الباص، فيما يخص التحرش الجنسي، والملامسات الغير بريئة، لأجسادهم البريئة؟ أتوقع لا أحد. فما زال يحكمنا الحياء، وربما الجهل في التطرق لمثل هذه الأمور، والتي نعتبرها خطوط حمراء، وما أكثرها في بلادي. وعند وقوع المصيبة نندب حظنا لأننا لم نتجاوزها ولم نوجه أطفالنا إليها، ولكن بعد ماذا؟!

في البدء. يجب تعليم الطفل. التفريق بين الغرباء، والأقارب، ومن يهمه أمره، ومن يجب أن يثق به أم لا. ثم افهامه في حال توجهه إلى المدرسة سيراً على الأقدام أن يسير مع مجموعة، وليس منفرداً، وفي وفي حال أن إضطرته الظروف أن يسير لوحده. يجب عليه المسير في طُرقٍ مأهولة بالناس، وإن كانت بعيدة، وأن يتجنب المسير بُطُرقٍ خالية من الناس. وإن كانت قريبة. كذلك عدم الإقتراب بجانب العمارات، والتي هي قيد الإنشاء ما أمكن. وليس من الخطأً أن يملك هاتف من النوع الرخيص، والذي لا يمكن أن يشغله عن دروسه. للإطمئنان عليه وقت الحاجة ، وفي حال تأخره في العودةِ إلى البيت. كما يجب تنبيهه بعدم تلبية نداء الغرباء في حال المناداة عليه لدلالتهم على مكان معين، أو الطلب منه الصعود في سياراتهم لإيصالهم للبيت. حتى وإن أخبره أحدهم أنه صديق لوالده أو أغراه بالمال أو الشوكولاته أو أي نوع من الالعاب.

كلنا نعشق الأطفال لبراءتهم، وجمالهم، وأحياناً نرغب في تقبيلهم، وإحتضانهم. أنا في العادة لا أقوم في ذلك، وخاصة إن كانوا لوحدهم، وحتى وإن كانوا أقرباء لي. لكن ربما أقوم في ذلك حال وجود والديه، وعلى جباههم أو كفوف أيديهم فقط. خوفاً من سوء النية، والظن، وما أكثرها هذه الأيام.

أذكر قبل ثلاثة أعوام. كنت وزوجتي في أحدى المولات، وقمت بالمناداة على إبنتي عائشه بصوت مرتفع. كونها كانت بعيدة عني. فحضر رجل إلي ربما يتجاوز السبعين من العمر، ورد التحية، وطلب بأدب تقبيل إبنتي عائشة التي لا تتجاوز الثماني سنوات في ذلك الوقت، وكثيراً ما اتعرض لذلك لكون إسمها من الأسماء القديمة، والمحببة. سمحت له، وقام بتقبيلها على جبهتها، واستفسرت منه عن سبب ذلك؟ أخبرني أنها بعمر حفيدته المقيمة في أمريكا، وإسمها أيضاً عائشة . إذا لا يجب أن نعتبر كل قبلة، وبنية حسنة، أو مسحة على الرأس. تحرش جنسي. نتوجه بعدها إلى إدارة الأسرة، وتقديم شكوى، ولنحسن الظن في الناس دائماً.

أنا لن أتطرق للأجزاء التي يجب المحافظة عليها. سواءاً في جسد الطفلة أو الطفل فالكل يعلمها ويجب تعليم أطفالنا على معرفتها، وبعدم السماح بالمساس بها من قبل الغرباء، وحتى الأقرباء. وهذه الأمور أتركها للوالدين، ولأسلوبهم في إيصال الرسالة لهم.

في حال عودة الإبن، والإبنة من المدرسة، وكانوا في حالة عصبية، أو شرود في الذهن. وجب على الوالدين معرفة السبب بطريقه مناسبة. بعيدة عن الترهيب فلربما تعرض لإعتداء جنسي، وتم تهديده بعدم ابلاغ ذويه، وكما أطلب من الأمهات متابعة موعد الدورة الشهرية بالنسبة لبناتها البالغات لسن الرشد، وأن يكن أكثر قرباً منهم، وخاصة في فترة المراهقة، ومنحهن الكثير من الحب، وكذلك الأباء.

تأكدوا أن بلدنا بخير، والخير موجود بأهلها، ولكن تعلمون التركيبة السكانية الجديدة (الديموغرافيا) والتي فُرِضت عليه بسب الظروف السياسية.

هي: نصائح، وتوعية فقط. والحذر واجب من ذوي الأنفس المريضة، والشاذة، وأحب أن أطمئن الجميع أن نسبة الإعتداءات الجنسية في بلادنا قليلة، وغير مخيفة، ولم تصل لحد الظاهرة، وأنا أتحدث هنا عن علم، وبمسؤولية.


لتحميل تطبيق "شرق" : اضغط هنا






طباعة
  • المشاهدات: 9622

الأكثر مشاهدة خلال اليوم

إقرأ أيـضـاَ

أخبار فنية

رياضـة

منوعات من العالم