حرية سقفها السماء

وكالة سرايا الإخبارية

إبحــث في ســــرايا
الإثنين ,23 سبتمبر, 2019 م
طباعة
  • المشاهدات: 24619

مرسي بين الإعدام والاغتيال

مرسي بين الإعدام والاغتيال

مرسي بين الإعدام والاغتيال

18-06-2019 10:16 AM

تعديل حجم الخط:

بقلم : شادي خليفات
انتقل الرئيس المصري السابق محمد مرسي إلى الرفيق الأعلى أثناء جلسة محاكمة كما ذكر التلفزيون المصري الرسمي، تلك الجلسة التي كان يحاكم بها عن تهمة التخابر والتي كان من الممكن أن تصل عقوبتها إلى الإعدام... ارتحل مرسي إلى بارئه تاركا خلفه كل شيء ٍ وذهب وحيداً بعلمه وعمله حاملاً عقود عمره على كتفية بما حملت من احداث كبيرة كانت أم صغيرة، مهمه او هوامش، بيضاء أو سوداء، ذهب الرجل وترك خلفه اسمه وسيرته اللتان لن ينشغل بهما بعد الآن وترك هذه المهمه الغير مهمه للآخرين الذين اختلفوا برأيهم بهما، فمنهم من ضحى بروحه ودمه دفاعا، وآخرين دفعوا ذلك الثمن النفيس أيضا لكن هجوما و تشويهاً، اقتتلا على دوافعهم وقُتلا لذلك السبب أيضا وعاثوا بالبلاد الفساد الذي ساد وأصبح من الأسياد وكان في المحصله الجميع خاسر وأكثر الخاسرين كانت هي... مصر.

الرئيس الراحل - والذي لم أكن يوما من مؤيديه - قادته ثورة شعبية في غفله من الزمن من سجن (العبور) إلى الرئاسة والقصور التي لم تكن ضمن أحلامه حتى التي أكثرها خيالاً، وجد نفسة رجل مصر الأول والرئيس الشرعي والوحيد الذي أتى على مصر بنسبة النصف زائد واحد والذي ربما لن نرى مثل هذه النسبة مرة أخرى، وجد نفسه آمر غير مأمور، يأمر فيطاع، ولا من معترض ولا من مناكف، سلطة مطلقة بيد من كان لاسلطة له،ولاحول ولاقوة، أنيس الزنازن، ونديمها المفضل، ابن الحزب المرفوض والأكثر سوداوية وهجوما عليه، كانت أكبر أحلامه وحزبه أغلبية مجلس الشعب وربما النقابات أيضا. فوقع في ارتباك الإدارة، بين إدارة الدولة وتبعية الحزب ومرشده.. هنا رأى المصريين شكلا لرئيسٍ لم يعتادوه، الرئيس الضعيف الحائر الشعبي وابن البلد والذي يتكلم بلغة المصريين البسطاء و عفوية تصرفاتهم، وهم الذين إعتادوا على الرئيس العسكري الحازم الصارم القوي المهيب الذي لا رئيس الا هو، علا شأنه وكبر قدره وزاد نفوذه وطالت أيامه وزادت اعلامه وابيد اعدائه، الرئيس الذي يسمعون اسمه بالجوامع والكنائس بالساحات والحارات، بالحفلات والصالونات. رئيس كبير قوي عادل ام ظالم ليس مهما، المهم انه الرئيس الذي يحمل السياط. أما المرسي ابن العياط فلم يكن كذلك، فاهتزت الصورة وقامت المعمورة من الشعوب المغمورة والمقهورة على الرئيس المسكين والذي لم يحمل السكين فحاول ان يرد الهجوم بالأنين، لكن عذرا ايها الرئيس ما هكذا تورد الإبل ولا مكان للضعيف، فالرئاسة إدارة وأرادة، فبفترة حكمك القليلة جدا أصبح لمصر رؤساء، فالكل مرسي يحكم ويُحكّم فعادت الناس إلى الميادين لتطالب برحيل ذلك المسكين وليعود إلى الزنازين وتنتهي فترة لم تكن افضل من السابق واللاحق لكنها كانت اكثر شرعية.

كان قرار حزب الاخوان المسلمين بدخول سابق الرئاسة في تلك الفترة خطأ قاتلا ارداهم إلى أسوأ ما كانوا عليه ايام الرئيس حسني مبارك، فقلة الخبرة والحنكة وربما الدهاء السياسي كان ينقصهم بحده، فمن قبع بالسجون عقودا طوال وفي الحرية افضل تواجدهم كان بمجلس الشعب، لن يتقنوا فن أدارة الدوله ودهاليز مكرها وخبث إدارتها، فكان الأجدر بهم ان يدخلوا شركاء بالحُكم لا سادته، حتى يتمنكوا منه ومن أساليبه، فيحومون فوق الرئاسة حتى يتقنوها، حينها ينقضّون عليها بقوى الشارع والناخب، فيبيتون عليها دهرا طويلا. لكن كما قالوا قديما في العجلة الندامه.

مات مرسي في القاعه وهو المحكوم اعداما بنوبة قلبية، حرمته من حبل المشنقة وكسرت أقلام المؤيدين له وجفت حبر المتغنين به وحرمت محبيه من القصص التي كانت ستظهر بعد إعدامه فتجعل منه بطلا حيا لايموت وتدرس بطولاته لأبناء واحفاد المؤيدين له، تلك النوبة القلبية لم تكن في بال احد.. لكنها أتت - كما يدّعون-...
لكن أهل كانت نوبة حقا؟!!

لتحميل تطبيق "شرق" : اضغط هنا






طباعة
  • المشاهدات: 24619

الأكثر مشاهدة خلال اليوم

إقرأ أيـضـاَ

أخبار فنية

رياضـة

منوعات من العالم