حرية سقفها السماء

وكالة سرايا الإخبارية

إبحــث في ســــرايا
الجمعة ,16 نوفمبر, 2018 م
طباعة
  • المشاهدات: 10087

أقلام سامة

أقلام سامة

أقلام سامة

04-09-2018 12:55 PM

تعديل حجم الخط:

بقلم : سهير رمضان
نعم إنها اقلام سامة يطلِق لها العنان أصحاب فكرٍ عفن , فعفن الفكر أشد خطورة من الإرهاب نفسه . عندما تخرج الينا زليخة ابو ريشة بفكر إرهابي عَفِن وبقلم سام يريد إثارة البلبلة في مجتمعنا في وقت تصطاد فية بالماء العكر, حيث كتبت بما لا تفهم ولا تعي خطورته, فرمت اللوم بما حدث في الفحيص والسلط على الدين الإسلامي وخطورته على تعليم الاطفال في مراكز تعليم القران وان القران يشجع على الارهاب . فما كتبته ما هو الا اثارة للفتنة بين الاديان علما ان العمل الارهابي الذي حدث لم يستهدف المسيحين او أي دور عباده لهم , فلماذا ادخلت المواضيع في بعضها في هذا الوقت اليس بسبب عفن الفكر.

الإرهاب بلا دين فهو ملحد كافر, لا دين له ولا عقيدة سليمة ليس لديه إلا عقيدة التطرف والقسوة والعنف والعنصرية التي حاشا لله العظيم ان يجيزها كوسيلة للتقرب اليه . فالارهاب ليس الا ثقافة الاقصاء التي اصبحت مرضا يجتاح النفوس . لقد جاء الارهاب من الفكر الفاسد العفن الذي يجعل الانسان العادي مستعد لتفجير نفسه وتدمير وطنه وقتل الابرياء بدون ذنب فكلما قضينا على مجموعة منهم ساهم الفكر المنحط العفن في خلق مجموعة اكثر انحطاطا وشراسة.

لا اعرف كيف ربطت زليخة ابو ريشة بين الحوادث الارهابية التي تعرض لها الاردن ومراكز تحفيظ القران . الناس جميعا خلق الله ففيهم المحسن والمسيء والمؤمن والمنافق والعادل والظالم. فما لا تعرفينه ان الدين الاسلامي بالذات دينٌ معتدل غير جانح ولا مفرط في شيء من الحقائق . فالوسطية تعامل حر بريء من غير اضمار حقد او شر ولذلك كان الجهاد في الاسلام يُراد به الدفاع عن حرمات الاسلام والمسلمين ولا يقصد به حمل السيف بظلم ضد الاخرين او قتل نفس بريئة او ترويع الغير او إجبار على الدخول للاسلام. فلماذا نتهِمُ الدين بأنه وراء العملية الارهابية ؟!!!! .

وفي الاردن كما هو مشهود له ويعرفه الجميع هناك تعايُش سلمي بين المسلمين والمسيحين بل ويدافع الأُردُن عن الوجود المسيحي في المنطقة من خلال إستقبال المسيحين الفارين من الصراعات في بلدانهم واغاثتهم.

ان الاتهامات التي تكيل بها زليخة ابو ريشة لدور القران في الارهاب وكأنها اتت من كوكب اخر ما هي إلا نتيجة افكار من الاعلام الغربي الذي يوجه الضربات تلو الضربات للدين فهؤلاء الذين يحملون العفن الفكري هم كالببغاء يردد فقط ما ينشربالغرب (فأي فتنة تقع بين الناس تدع الحليم حيران وراءها امثال هؤلاء اصحاب الاقلام السامة). فوالله عفن فكركم لا يقل خطورة عن الارهاب .
ان الحل الامني وحده لا يكفي للقضاء على الارهاب .فلماذا لا نعيد النظر في تربية ابناءنا ومناهج مدارسنا التي تفتقر الى زراعة حب الوطن والشجاعة والصدق والقيم النبيلة الانسانية والاخلاق المبنية على الفهم والعقل لانها اكثر ثباتا واستقرارا وعدلا من الاخلاق المبنية على المصالح والاغراض الشخصية التي تجيز الكذب والنفاق والرياء.
ولماذا توجيه الأسئلة الغبية لرئيس الوزراء ليتأكد من صحة كلامِك و من الاولى ان توجه له اسئلة يعاني منها المجتمع ويتخبط؟ فلماذا الفقر؟ لماذا الجوع ؟ لماذا الفساد؟ لماذا الواسطة والمحسوبية؟ لماذا شبابنا عاطلين عن العمل ؟ لماذا الارتفاع المستمر في الاسعار مع تدني الدخل؟ لماذا انتشرت المخدرات؟ لماذا اصبح الأنتحار ظاهرة؟ لماذا تنامت الجريمة كما ونوعا في بلدنا؟ اين العدل؟ واين العدالة؟ هذه هي الاسئلة التي يجب ان توجه لرئيس الوزراء. عار علينا ان يكون لدينا من يحمل العفن الفكري فوالله لا يوجد اخطر منه.






طباعة
  • المشاهدات: 10087

الأكثر مشاهدة خلال اليوم

إقرأ أيـضـاَ

أخبار فنية

رياضـة

منوعات من العالم