حرية سقفها السماء

وكالة سرايا الإخبارية

إبحــث في ســــرايا
الأربعاء ,11 ديسمبر, 2019 م
طباعة
  • المشاهدات: 11820

الى حجيج العرب

الى حجيج العرب

الى حجيج العرب

11-08-2018 09:27 AM

تعديل حجم الخط:

بقلم : د.زيد سعد ابو جسار
تقع مكة المكرمة بمركز دائرة تحيط بحميع الدول العربية , مما يقلل من عناء السفر وتكاليفه , التي يعاني منها معظم حجيج العالم القادمين من دول عبر البحار لاداء مناسك الحج ,مما يفرض على حجيج العرب واجب اعراف الضيافة لباقي حجيج العالم بحكم القرب من مكة المكرمة ,من حسن التعامل والتقدير الى تقديم العون المادي بكل اشكاله فهنالك حجاج من يدخرون اموال تكاليف الحج لسنين عديدة لينالوا فرصة العمرالوحيدة لزيارة بيت الله العتيق ............
موسم الحج ,موسم دوري لاجتماع شعوب الارض في الرقعة المباركة , يجب استغلال كل لحظة من لحظاته الروحانية الثمينة من قبل دعاة حجيج العرب بدءا من انفسهم ,في تصحيح الفكر الاسلامي في النفوس , واتخاذه منهج لكل فرد بعدما تطهر من ذنوبه , واصبح المولود الجديد,ليحارب افكار التفرقة والتخلف الذي فرض على الامة من جهلها لدينها, والله الذي لا اله الا هو ان الكافر يحرص على الوحدة رغم اختلاف القلوب بينهم, فكيف لامة يامرها ربها الذي تعبده بتالف قلوبها تحقيقا للوحدة الحقيقية من اخلاص الشعور في السراء والضراء .............
موسم الحج احياء لذكرى وقوف الحبيب صلى الله عليه وسلم في صعيد عرفة , يخاطب الناس خطبة وداع , والمودع دائما ما يوصي بزبدة الحديث لاهميته ,التي تضمنتها خطبته, تخيلوا الرسول واقف على صعيد عرفة , واقرؤوا ما قاله الحبيب صلى الله عليه وسلم ..............
الحمدُ لله نحمدُهُ وَنَسْتَعِينُه، ونَسْتَغْفِرُهُ، ونَتُوبُ إليه، ونَعُوذُ باللهِ مِنْ شُرورِ أنْفُسِنا ومِنْ سيّئآتِ أعْمَالِنَا مَن يَهْدِ اللهُ فَلا مُضِلَّ لَهُ، ومَنْ يُضَلِلْ فَلاَ هَادِيَ لَهُ . وأشهد أن لا إله إلاّ الله وحْده لا شريك له، وأنّ محمداً عبدُه ورسولُه. أوصيكُم عبادَ الله بتقوى الله،وأحثّكم على طاعته! وأستفتح بالذي هو خير. أَمَّا بعد، أيّهَا النّاس، اسْمَعُوا منّي أُبّينْ لَكُمْ، فَإنّيَ لاَ أَدْرِي، لعَليّ لاَ أَلْقَاكُمْ بَعْدَ عَامي هَذَا، في مَوْقِفي هذا، أَيُهَا النَّاس، إنّ دِمَاءَكُمْ وَأمْوَالَكُمْ وَأَعْرَاضَكُمْ عَليكُمْ حَرَامٌ إلى أنْ تَلْقَوْا رَبَّكُمْ، كَحُرمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا في شَهْرِ كُمْ هَذَا في بَلَدِكُم هَذَا وإنكم ستلقون ربكم فيسألكم عن أعمالكم وقد بلغت ، فَمَنْ كَانَتْ عِنْدَهُ أَمَانةٌ فليؤُدِّها إلى مَنْ ائْتمَنَهُ عَلَيها، وإن كل ربا موضوع ولكن لكم رءوس أموالكم لا تظلمون ولا تظلمون ، و قضى الله أنه لا ربا ، وإن ربا عمي العباس بن عبد المطلب موضوع كله وأن كل دم كان في الجاهلية موضوع وإن أول دمائكم أضع دم عامر ابن ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب ، فهو أول ما أبدأ به من دماء الجاهلية ، وإن مآثر الجاهلية موضوعة غير السدانة والسقاية والعمد قَوَدٌ ، وشبه العمد ما قتل بالعصا والحجر وفيه مائة بعير فمن ازداد فهو من الجاهلية. أما بعد أيها الناس فإن الشيطان قد يئس من أن يعبد بأرضكم هذه أبدا ولكنه إن يطع فيما سوى ذلك فقد رضي به بما تحقرون من أعمالكم فاحذروه على دينكم أيها الناس ﴿ إِنَّمَا النَّسِيءُ زِيَادَةٌ فِي الْكُفْرِ يُضَلُّ بِهِ الَّذِينَ كَفَرُوا يُحِلُّونَهُ عَاماً وَيُحَرِّمُونَهُ عَاماً لِيُوَاطِئُوا عِدَّةَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ فَيُحِلُّوا مَا حَرَّمَ اللَّهُ ﴾ إن الزمان قد استدار كهيئته يوم خلق الله السموات والأرض و﴿ إِنَ عِدَّةَ الشهور عند اللَّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْراً ﴾ منها أربعة حرم ثلاثة متوالية ورجب مضر ، الذي بين جمادى وشعبان. أما بعد أيها الناس ، إن لِنسَائِكُمْ عَلَيْكُمْ حقاً، ولَكُمْ عَلَيْهِنّ حقّ، لَكُمْ عَليِنّ ألا يُوطْئنَ فُرُشَكُمْ غيرَكم وَلا يُدْخِلْنَ أحَداً تكرَهُونَهُ بيوتَكُمْ، ولا يأتينَ بِفَاحِشَة فإن فعلن فإن الله قد أذن لكم أن تهجروهن في المضاجع وتضربوهن ضربا غير مبرح فإن انتهين فلهن رزقهن وكسوتهن بالمعروف واستوصوا بالنساء خيرا ، فإنهن عندكم عوان لا يملكن لأنفسهن شيئا ، وإنكم إنما أخذتموهن بأمانة الله واستحللتم فروجهن بكلمات الله فاعقلوا أيها الناس قولي ، أَيهَا النّاسُ، إنّما المُؤمِنُونَ إخْوةٌ ، فَلاَ يَحِلُّ لامْرِىءٍ مَالُ أَخيهِ إلاّ عَنْ طيبِ نفْسٍ منهُ، أَلاَ هَلْ بلّغْتُ، اللّهُم اشْهَدْ، فلا تَرْجِعُنّ بَعْدِي كُفاراً يَضرِبُ بَعْضُكُمْ رقابَ بَعْض فَإنّي قَدْ تَركْتُ فِيكُمْ مَا إنْ أخَذتمْ بِهِ لَمْ تَضِلُّوا بَعْدَهُ، كِتَابَ اللهِ وَ سُنَّة نَبيّه ، أَلاَ هَلْ بلّغتُ، اللّهمّ اشْهَدْ. أيها النّاسُ إن رَبَّكُمْ وَاحِدٌ، وإنّ أَبَاكُمْ واحِدٌ ، كُلكُّمْ لآدمَ وآدمُ من تُراب، إن أَكرمُكُمْ عندَ اللهِ أتْقَاكُمْ وليس لعربيّ فَضْلٌ على عجميّ إلاّ بالتّقْوىَ، أَلاَ هَلْ بلَّغْتُ، اللّهُمّ اشهد" قَالُوا: نَعَمْ قَال: فلْيُبَلِّغِ الشاهدُ الغائبَ والسلامُ عليكم ورحمة الله!............
وبعد خطبته هذه وشاهدها ومشاهدها الله تعالى, كما هو يشاهد سبحانه وتعالى خلقه في كل وقفة من وقفات عرفات الى ما شاء الله تعالى, وختم كتابه الكريم بقوله تعالى "اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام ديناً" , فيشهد ملائكته الكرام انه قد غفر لهذا الجمع ,الذين تطهروا لحجهم من حقوق الخلق ,فحجة الوداع لا بد ان تكون نور لمنهج حياة ,يبدأ بها الانسان حياته من جديد ...........

لتحميل تطبيق "شرق" : اضغط هنا






طباعة
  • المشاهدات: 11820

الأكثر مشاهدة خلال اليوم

إقرأ أيـضـاَ

أخبار فنية

رياضـة

منوعات من العالم