كُتاب سرايا 01-07-2018 02:15 PM

لوضع مقلق لكنه تحت السيطرة

منذ 7 سنوات
5710
لوضع مقلق لكنه تحت السيطرة
محمد الشواهين

محمد الشواهين

الاوضاع في الجنوب السوري، تشهد تداخلات عسكرية دراماتيكية ، تبعث على القلق ، بسبب قرب العمليات من حدودنا ، حيث لنا مدن وقرى واهل ، لا يستطيعون اغماض جفونهم ، ليلا ولا نهارا ، من شدة اصوات انفجارات القذائف ، من كافة انواع الاسلحة الثقيلة والمتوسطة وحتى الخفيفة سريعة الطلقات ، التي باتت تُسمع وتُرى بالعين المجردة ، على بعد مئات الامتار او اقل من ذلك .
كانسان عربي اردني ، تؤلمني جدا هذه الاشتباكات التي تدور على الارض السورية بشكل عام ، وعلى الجبهة الجنوبية بشكل خاص ، ولست معنيا هنا ان اضع اللوم على هذا الطرف او ذاك ، لكن يهمني جدا وحدة الارض السورية ، والحفاظ على كل قطرة دم تُهدر من اهلنا اطفالا ونساء وشيوخا ، هذه الدماء العربية ، مفروض ان نوفرها لمعركة الحسم مع عدونا المشترك ، الذي اغتصب ارضنا العربية بقوة السلاح ، بفضل الاستعماريين الذين قدموا له كل التسهيلات ، لاقامة هذا الكيان الصهيوني الغاصب ، الذي هو الخطر الأكبر ، والمحرك لكل هذه البلاوي والمصائب ،التي حطت على رؤوس الفلسطينيين ، ثم ما لبثت ان اصبحت تمتد من قطر عربي الى آخر ، والحبل على الجرار .
ما ذنب هؤلاء الاطفال والنساء وكبار السن الذين خرجوا من مدينة درعا وقراها ، هاربين من الموت والدمار باتجاه الحدود الاردنية ، فراشهم الارض وغطاهم السماء ، اين النخوة العربية ، واين الشهامة العربية ، واين الكرم العربي ، لنجدة هؤلاء المعذبين في الارض ، وكل ذنبهم انهم سوريون .
الاردن يستضيف من الاشقاء السوريين حوالي المليون ونصف المليون نسمة ، ولم يعد بامكانه ان يستوعب المزيد من هؤلاء الاشقاء ، بسبب شح موارده ، ومحدودية امكانياته ، في حين ان المجتمع الدولي لم يقدم لهؤلاء اللاجئين الا القليل ، واضحت معظم الاعباء على كاهل الاردن ، الذي يعاني اصلا من ضائقة اقتصادية .
المشكلة اليوم ازدادت تعقيدا ، والاخطار من حولنا ازدادت ، هذا الأمر يحتم علينا المزيد من التلاحم ، واليقظة ، والاستعداد ، بل الوقوف خلف قواتنا المسلحة والأجهزة الأمنية ، صفا واحدا ، للحفاظ على امن بلدنا واستقرارها ، ودرء الاخطار التي تهددنا من اي جهة كانت .
في سياق متصل ، حكومة الدكتور عمر الرزاز ، بحاجة الى الدعم ، لا المناكفة ، فليس هذا وقتها ، كي نمنحها الفرصة للقيام بالمهمات والواجبات ، لمواجهة التحديات والظروف الصعبة التي تعيشها المنطقة ، التي نحن جزءا منها ، ولدي الأمل ان القادم افضل على المستوى المحلي ، وان الفساد سوف ينحسر ، وان الفاسدين سوف يكون مصيرهم بيوت الاصلاح والتأهيل ، حتى يعيدوا الأموال التي نهبوها او اختلسوها ، في اثراء غير مشروع .
الايام القادمة حبلى بالمفاجآت ، وصفعة القرن عفوا صفقة القرن ، باتت على الأبواب ، لننتظر قليلا ونرى ، وان غدا لناظره قريب .
وللحديث بقية ..
شارك المقال:

التعليقات

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة أنباء سرايا الإخبارية - حرية سقفها السماء علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
رمز التحقق :
أكتب الرمز :

الأكثر قراءة

آخر الأخبار

أخبار فنية

أخبار رياضية

منوعات من العالم