حرية سقفها السماء

وكالة سرايا الإخبارية

إبحــث في ســــرايا
انت الزائر رقم: 8418108 الإثنين ,21 مايو, 2018 م يوجد الآن عدد (4932) زائر
طباعة
  • التعليقات: 0
  • المشاهدات: 919

الكاظمين الغيظ والعافين عن الناس والله يحب المحسنين

الكاظمين الغيظ والعافين عن الناس والله يحب المحسنين

الكاظمين الغيظ والعافين عن الناس والله يحب المحسنين

12-05-2018 03:28 PM

تعديل حجم الخط:

بقلم : الاستاذ الدكتور يحيا سلامه خريسات
إن قدرة الإنسان على كظم غيظه وعدم إظهاره تعكس قوته وقدرته غير العادية، فليس كل الناس بقادرين على كظم غيظهم لأنه أمر غير سهل،وهو مقابلة الإساءة بالإحسان وأن لا ترد على من أغضبك، وهي تعتبر من أقوى علامات الرجولة بشرط أن تكون عن مقدرة.
إن معظم المشاكل التي نواجها في حياتنا سببها عدم المقدرة على السيطرة على الغضب، فتبدأ المشكله بكلمه يتبعها كلمه ومن ثم مشاجرة وقد تنتهي بالقتل وقد تتوسع دائرة الإنتقام لتصل الى أفراد العشيرة وأقارب الطرفين، وهذا أمر كارثي يؤثر على المجتمع وأمنه وإستقراره، ومن هنا أتت عظمة القدرة على عدم الرد على الإساءة بإساءة أخرى رغم توافر كل عناصر القوة والرد.
وقد جعل ربنا مرتبة كتم الغيظ عالية يتبعها مقدرة الإنسان على العفو عن من ظلمه وأساء إليه بشرط أن يكون هذا الإعفاء درسا للخصم بالتراجع عن الإساءة مستقبلا، أما اذا كان الأمر مخالفا لذلك وكان العفو مدعاة للتمرد والجهل وتكرار الإساءة، فإن من الصواب الرد بإظهار الجهل لردع الطرف الاخر 'لا يحب الله الجهر بالسوء بالقول إلا من ظلم'.
إن العفو والصفح في غير مكانه يعتبر مدعاة لتكرار الظلم والغلو على الآخرين 'ولكم في القصاص حياة يا أولي الألباب'.
وقد يكون كظم الغيظ بسبب الضعف وعدم المقدرة على المواجهة والرد، وقد يكون أيضا إكراما لشخص ما. ولكي يحتسب كظم الغيظ، فلابد أن يكون عن مقدرة على المجابهه والرد ولكنه جاء إرضاء لوجه خالقه وابتغاء للدرجات العلى لديه.
وقد وصف ربنا كاظمين الغيظ والعافين عن الناس إكراما لوجهه سبحانه بالمحسنين، فالإحسان أن تعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك. ويرتفع الإحسان إلى درجة أعلى من الإيمان بكونه عبادة الله سبحانه وتعالى بأفضل ما يُمكن أن يُقدّم العبدٌ لخالقه فتكون عبادته لله مرتبطةً باعتقادٍ وثيقٍ منه بأنّ الله مطلعٌ عليه ويراقب حركاته وكأنّه يَرى الله أمام عينيه، وأنّه لا يمكن له الوقوع في الإثم خوفاً من الله لا لشيءٍ آخر، فإن لم يَكن هو يرى الله عياناً فإنّ الله حتماً يراه ويرى أعماله وتفاصيلها فيستحي من رؤية الله له في حال المَعصية فيرتدع عنها وذلك أعظم من الإيمان.
حمى الله بلدنا الطيب الطاهر من الفتنه وجعلنا وإياكم من الكاظمين الغيظ والعافين عن الناس إكراما لوجهه سبحانه.






طباعة
  • التعليقات: 0
  • المشاهدات: 919

الأكثر مشاهدة خلال اليوم

إقرأ أيـضـاَ

أخبار فنية

رياضـة

منوعات من العالم