معايير اختيار مراقبي التوجيهي

منذ 12 سنة
45466
معايير اختيار مراقبي التوجيهي
عمر ضمرة

عمر ضمرة

منذ أن أصدرت وزارة التربية والتعليم قرارها الذي تم نشره بالجريدة الرسمية والذي يقضي برفع أجور العاملين في امتحان شهادة الدراسة الثانوية العامة لسنة 2010 ، أعلنت كذلك عن توخيها العدالة في توزيع ساعات المراقبة على المعلمين والمعلمات ، بحيث أن من يراقب في احدى الدورات لا يجوزله أن يراقب في الدورة التي تليها ، تحقيقا للعدالة وتعميم الفائدة على الجميع كمعيار ثابت لا تراجع عنه .

منذ أن أصدرت وزارة التربية والتعليم قرارها الذي تم نشره بالجريدة الرسمية والذي يقضي برفع أجور العاملين في امتحان شهادة الدراسة الثانوية العامة لسنة 2010 ، أعلنت كذلك عن توخيها العدالة في توزيع ساعات المراقبة على المعلمين والمعلمات ، بحيث أن من يراقب في احدى الدورات لا يجوزله أن يراقب في الدورة التي تليها ، تحقيقا للعدالة وتعميم الفائدة على الجميع كمعيار ثابت لا تراجع عنه .


الا ان الذي يحصل ، ونتيجة الواسطة المتغلغلة في صميم مؤسساتنا ودوائرنا الحكومية ، عكس ما يعلن عنه تماما ، حيث يحرم البعض من معلمين ومعلمات ، من المراقبة ،ومنذ أن صدر القرار ، ولو حتى بأدنى ساعات المراقبة ، والسبب عدم وجود واسطة تزكيهم أو تضع أسماءهم في كل دورة كما يحصل مع البعض الآخر من المعلمين والمعلمات التي تشكل الواسطة رافعة لهم لأخذ حقوق غيرهم ، فيتم بكل بساطة أخذ حقوق الناس الضعفاء وتجييرها لصالح من لهم صلة قرابة أو صداقة أو منفعة ما بالمسؤول الفلاني أو الموظف المشرف على معاملات ما تهم المواطنين .


فذاك المعلم صديقه يعمل في مديرية التربية ، وآخر قريبه يعمل في الوزارة ، وأخرى زوجها يشغل منصبا في الوزارة ...... وبالتالي فهؤلاء ليسوا بحاجة الى تعبئة الطلبات الخاصة بالمراقبة التي توزعها المديريات على المدارس ، بل يتم اضافة أسماءهم في اللحظات الأخيرة وتحت بند الحالات الانسانية !!!.


ما تفسير وزارة التربية والتعليم بخصوص توزيع بعض المعلمين الشباب للمراقبة على مدارس الاناث ، وهل يجوز ذلك أصلا !؟ وكيف لزوجة أحد الموظفين في الوزارة أن تبقى تراقب في كل دورة رغم عدم تعبئتها لطلب المراقبة وفي أعلى حدود المراقبة " 30 ساعة " وغيرها كثر .... في مقابل معلمين ومعلمات تهضم حقوقهم ولم يتم اختيارهم للمراقبة ومنذ أن صدر قرار رفع الأجور .


احدى المعلمات ذهبت للاعتراض لدى مديرية تربية محافظة الزرقاء الأولى ، لعدم اختيارها للمراقبة للسنة الرابعة على التوالي ، ظنا منها أن الاعتراض قد يأتي بنتيجة يسر لها قلبها المثقل بالظلم ، الا أنها تواجه برد لا يليق من الموظف المسؤول، ومن خلف الصحيفة التي تغطي وجهه ، غير عابىء باعتراضها ولا للظلم الذي لحق بها...فلم تجد ملاذا الا الله تبثه شكواها ولعنات ممزوجة بالقهر على الواسطة التي تشوه مؤسساتنا .


لطالما نتحدث عن الداء الذي استفحل في مؤسساتنا وفكرنا وثقافتنا المجتمعية ، ألا وهو الواسطة ، التي لا يختلف اثنان على ما تمثله من سوء ودمار لبنية المجتمع ، و خلخلة لتركيبته السكانية بكامل أطيافها وفئاتها ، وبما تمثله من ضياع للحقوق والعدالة وتغييب لمبدأ المساواة ، فالدولة يجب أن تضع حدا لممارسة الواسطة ، وأن لاتقف موقف المتابع العاجز الفاقد للحيلة حيال ما يجري ، اذ ينص الدستور الأردني وبصريح العبارة " الأردنيون أمام القانون سواء لا تمييز بينهم في الحقوق والواجبات وان اختلفوا في العرق أو اللغة أو الدين " .


يكاد لايخلو مجلس ، سواء على المستوى العائلي ، او المستوى المهني ، أو السياسي ، الا ونسمع ذما وقدحا بالواسطة واستشراء هذا الداء وتغلغله في جميع الدوائر والمؤسسات ، وضرورة وضع حد لهذا السم الذي ينخر في المجتمع ، ويقوض بنيانه ، فالواسطة رديف الفساد الذي يهدم المجتمعات ويشوهها ، بينما لا توجد خطوات حقيقية ملموسة للتخلص منها ،فنظل نحارب الفساد والواسطة والمحسوبية ، بأصواتنا وخطاباتنا الاستهلاكية، بينما نسمح لها بالانتشار والتغلغل في كافة خلايا مؤسساتنا ودوائرنا الحكومية !!! .


أما آن لهذا العطب أن يتوقف !؟.

شارك المقال:

الأكثر قراءة

آخر الأخبار

أخبار فنية

أخبار رياضية

منوعات من العالم