29-09-2009 04:00 PM
[ قبل سنين كانت هناك نكتة يتناقلها الأردنيون ولا أدري فقد تكون متداولة حتى اليوم ، مقولة النكتة ، و باختصار ، أن أحد أبناء محافظة باسلة سأل جهاز الحاسوب / الكومبيوتر ، سؤالاً معجزاً انفجر على أثره انفجاراً مدوياً ، حار في أسبابه الطيبون إذ لم يكن السبب بالقطع فنياً ، وأخيراً عرفنا السبب الحقيقي وأحطنا علماً بالخبر اليقين / النكتة ، إذ سأل صاحبنا الحاسوب عن زوجة أبو بريص إذ لم نرَ حتى تاريخه صاحبة العصمة مدام أم بريص ! لم يعد الكومبيوتر ينفجر اليوم جواباً معجزاً أمام ذلكم السؤال ، إذ لن تنطلي عليه الحيلة نفسها منذئذٍ وبالتالي لن ينفجر من جحر السؤال مرتين ، لكن هذا بالقطع لن ينسحب على عملية الانفجار إذ سيفعلها منذ اليوم و كثيراً وصدقوني ، فهو سيعود إلى سيرته الإنفجارية الأولى فور سؤال أحد أبناء هذا الشعب الطيب ، عن ماذا يريد هؤلاء من معاناة للوطن والمواطن بعد كل هذا التاريخ الحافل من اللاانتمائية ؟! آخر تقليعات هؤلاء وهي بالمناسبة ليست جديدة لولا القناع المختلف والطرح الغريب ، إذ أن ذلك كله و مهما استخدم من أقنعة وتزّيا بغير لبوس معروف للطيبين مجتر ومقرف حتى النخاع ، ثم أنه لا يعدو أن يكون مجرد طفولة سياسية وتأتأة ديمقراطية وحبوٍ فكري والأهم لثغ هو بالقطع ليس وطنياً ، التقليعة هذه يطالب بها سذجة الساح المدللون من ملتهمي كل الطبخة والفائزين بكل الغُنم وعلى الأصعدة كافة ، بآلية لتشكيل الحكومات الأردنية وهو مطلبهم القديم إياه ، غير أن الشق الثاني من هذا الطرح فهو رحيل الحكومة وهم يعنون أي حكومة بمعنى كل الحكومات ، ما يأتلف في الشكل ويختلف في المضمون مع المثل الإنجليزي القائل بالتهام الكعكة والاحتفاظ بها في ذات الآن ! أتحدى أن يدلني أحدهم على ولو مرة واحدة أعربوا فيها جملة هذه الآلية ، بمعنى أن يشرحوا لنا تفاصيل و مجاهيل هذه الآلية كي يأخذ بها صانع القرار في الأردن ، إذ هي وبالضرورة يجب أن تكون آلية الآليات خرجت من عباءة عبقرية أرخميدسية لا فرقع لوز أو لحسة دبس أو خمع مناسف ، بمعنى أنها جديدة ماورائية قادمة من سجف بعيدة تبزّ وتتحدى كل آليات تشكيلات الحكومات الأردنية منذ ثمانين عاماً ! لا بأس .. فإن كان طرحهم هذا صحيحاً فلهم نوقد الشموع وننصب الرايات ، لكنهم لم يقدموا ولو مقدمة واحدة لأي آلية ولو حتى التغني بآلية قديمة ، بل هي طاقية الحاوي الإعلامي أو السياسي إياها يخرجون منها جديدهم المغناج في جعجعة لم تأتِ يوماً بأي طحن ، فحتى أميركا الجديدة – بإدارتها الجديدة وسياستها الجديدة بالتالي التي تتقاطع تماماً حتى اليوم مع العهد البائد لبوش الفارط ، نقول حتى اليوم لأننا مأمورون دينياً أن نحكم على الظاهر إذ الغيب هو من عند الله سبحانه وبأمر منه عز وجل – ظلوا يطخون عليها إذ ماذا يبقى لهم إن وقفت أميركا أوباما بكلها وكليلها معنا كي يطخوا عليه ؟، فهم بالقطع لن يطخوا على بعضهم البعض إلا إذا كان ذلكم مؤجلاً حتى يشكلوا هم حكومتهم المبجلة ، التي لن تكون في ملتهم واعتقادهم الفوقيين بحاجة إلى آلية تشكيل فهي أنذاك حكومة لا يأتيها الباطل عن يمين أو من شمال ، وحتى ذلك الحين الهادر من نهر الغثاء حتى الخادر من بحر الجفاء ، فإن أي حكومة أردنية هي موضع الرفض حتى لو كانت مشكلة من كارل ماركس وحسن البنا ومحمد الفاتح وميشيل عفلق وأنطون سعادة وأمين الحسيني وكايد المفلح العبيدات وصايل الشهوان وحسين الطراونة ووصفي وهزاع وحابس وعرار وناجي العلي وعبد الحليم النمر وفراس العجلوني و الشويعر والضمور وأمل دنقل وغيرهم إذ نحن بحاجة إلى 32 وزيراً .. فالبقية أو التغيير لديكم ! الحديث يطول والهرج في مراهقة هذه الفئة المدللة أطول سياسياً ، فعن أي آلية بالله عليكم يهرفون والشارع الأردني بين فتحنة وحمسنة وما شئت من الغربنة والعربنة ، بل وما طاب من صيحات إلا من صيحة نشموية لهذا الحمى الأشم ، وكنت في الماضي أقيم الدنيا ولا أقعدها بل وأتحرش بالكواكب الأخرى ثائراً ثورتي ، حين كان أحدهم يقول بأن لا بواكي للأردن حتى ولكأنهم يرونه ميتاً ، اليوم بلعانة حرسي هؤلاء أمري مختلف أحني هامتي وأدندل أذنيّ ووجهي في الأرض ، لكن لا أبكي وطني فالأردن حي لا يموت ، لكني أبكي حريتي كمواطن وكمثقف ومراقب سياسي أيضاً ، وأراني أمام دموع ليلى الحال الوطنية ثقافياً وديمقراطياً برّاقها المطفأ العينين .. وللحديث بقية لا مناص ! ] Abudalhoum_m@yahoo.com
| 1 - |
ترحب "سرايا" بتعليقاتكم الإيجابية في هذه الزاوية ، ونتمنى أن تبتعد تعليقاتكم الكريمة عن الشخصنة لتحقيق الهدف منها وهو التفاعل الهادف مع ما يتم نشره في زاويتكم هذه.
|
29-09-2009 04:00 PM
سرايا |
| لا يوجد تعليقات | ||