23-04-2026 11:05 PM
سرايا - تواصل الأجهزة الأمنية المختصة في مصر جهودها المكثفة لكشف ملابسات مقطع مرئي متداول على منصات التواصل الاجتماعي، يُظهر شخصًا يوثق لحظة هروب جماعي لعدد من نزلاء إحدى مصحات علاج الإدمان غير الحكومية في محافظة الجيزة، بعدما أثار الفيديو حالة من الجدل الواسع، وسط تساؤلات حول توقيته وحقيقته ومدى ارتباطه بوقائع حديثة، بحسب وسائل إعلام محلية.
وقد باشرت الجهات المعنية فحص المقطع بدقة، سعيًا لتحديد ما إذا كان قد صُوّر مؤخرًا أم يعود إلى حادثة سابقة، إلى جانب التحقق من موقع المصحة المشار إليها وهويتها، وكذا هوية القائمين على إدارتها، في ظل جدل وغضب عارم تأجج على منصات التواصل الاجتماعي في مصر، ما زاد من وتيرة التحريات لكشف حقيقة الواقعة.
وتعمل الأجهزة الأمنية حاليًا على تفريغ محتوى الفيديو وتحليله تقنيًا لرصد التفاصيل المرتبطة به كافة، تمهيدًا لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة حال ثبوت وقوع الحادثة مؤخرًا، أو الكشف عن مخالفات تتعلق بعمل المنشأة المعنية.
وفي سياق متصل، صرّح أحمد كامل البطاوي، مصور الفيديو، وهو موظف في أحد البنوك، بأنه وثّق المشهد في نحو السادسة صباحًا يوم الأربعاء، في أثناء مروره بالطريق الأبيض الموازي لمنطقة أبو رواش، حيث لاحظ تجمعًا كبيرًا من الشباب - قدّر عددهم بنحو 40 إلى 50 شخصًا - وهم يهرعون على الطريق في حالة ارتباك.
وأضاف في تصريحاته لوسائل إعلام محلية أنه بادر إلى تصويرهم خشية تعرض المارة لأي أذى، مشيرًا إلى أن بعضهم أقرّ لاحقًا بعد المماطلة في الحديث معه بأنهم فرّوا من مصحة لعلاج الإدمان، بدعوى تعرضهم لسوء معاملة.
وتعيد هذه الواقعة إلى الأذهان حادثة مماثلة شهدتها منطقة المريوطية في ديسمبر 2025، حين انتشر مقطع يُظهر هروبًا جماعيًا لنزلاء إحدى المصحات، ما أثار آنذاك موجة غضب واسعة وفتح ملف المصحات غير المرخصة على نحو جاد.
وعقب تلك الواقعة، تحركت وزارة الصحة والسكان المصرية بالتعاون مع الأجهزة الأمنية، حيث تبين أن المنشأة المعنية كانت تعمل دون ترخيص، ما أسفر عن إغلاقها وإحالة المسؤولين عنها للنيابة.
كما شنت الوزارة آنذاك حملات موسعة أسفرت عن إغلاق 18 مركزًا مشابهًا في نطاق القاهرة الكبرى، مع التشديد على ضرورة التحقق من التراخيص الرسمية لأي منشأة علاجية حفاظًا على سلامة المرضى.
وتكشف هذه التطورات عن إشكالية عميقة تتعلق بانتشار بعض الكيانات العلاجية غير الخاضعة للرقابة الكافية، وهو ما يطرح تساؤلات حول آليات الإشراف والمتابعة، ومدى كفاية الإجراءات الرادعة لضمان عدم تكرار مثل هذه الوقائع، في ظل حساسية ملف علاج الإدمان وارتباطه المباشر بالأمن المجتمعي والصحة العامة، وسط جهود مُكثفة للأجهزة الأمنية في التصدي لمثل هذه الكيانات غير المرخصة.
| 1 - |
ترحب "سرايا" بتعليقاتكم الإيجابية في هذه الزاوية ، ونتمنى أن تبتعد تعليقاتكم الكريمة عن الشخصنة لتحقيق الهدف منها وهو التفاعل الهادف مع ما يتم نشره في زاويتكم هذه.
|
23-04-2026 11:05 PM
سرايا |
| لا يوجد تعليقات | ||