حرية سقفها السماء

وكالة سرايا الإخبارية

إبحــث في ســــرايا
الأربعاء ,22 أبريل, 2026 م
طباعة
  • المشاهدات: 7739

لغز عمره نصف قرن .. الظل الذي يرفض التوقف عن الزحف فوق المريخ

لغز عمره نصف قرن .. الظل الذي يرفض التوقف عن الزحف فوق المريخ

لغز عمره نصف قرن ..  الظل الذي يرفض التوقف عن الزحف فوق المريخ

22-04-2026 09:38 PM

تعديل حجم الخط:

سرايا - كشفت صور فضائية حديثة عن "بقعة داكنة" عملاقة تتمدد ببطء فوق سطح كوكب المريخ منذ نصف قرن.


بدأت الحكاية في عام 1976، عندما أرسل مسبار "فايكنج" التابع لناسا صوراً لقعر فوهة عملاقة في منطقة "يوتوبيا بلانيتيا"، تظهر فيها بقعة سوداء قاتمة وسط الرمال البرتقالية.

الكشف عن «بقعة داكنة» عملاقة تتمدد ببطء فوق سطح كوكب المريخ

اليوم، وفي عام 2026، تؤكد الصور الحديثة من مسبار "مارس إكسبريس" الأوروبي أن هذا الظل ليس ثابتاً، بل هو "كيان جيولوجي" ينمو بمعدل 6.5 كيلومتر سنوياً، ليزيح حدود لونه الأسود مسافة تتجاوز 320 كيلومتراً نحو الجنوب منذ اكتشافه الأول.

تشريح "الظل الأسود"
هذه المساحة الشاسعة ليست مجرد ظل ضوئي، بل هي طبقة كثيفة من الرماد البركاني والصخور الغنية بالأوليفين والبيروكسين، وهي بقايا ثورات بركانية عنيفة شهدها المريخ قبل ملايين السنين.

ويقف العلماء اليوم أمام فرضيتين لتفسير هذا التوسع المريب، وكلاهما يرتبط بالرياح المريخية العاتية، أولهما هو " النقل النشط"، وتقوم تلك الفرضة على أن الرياح تقوم فعلياً بحمل هذا الرماد البركاني ونثره فوق مساحات جديدة.

والثاني هو " كشف المستور"، ويعني أن الرماد موجود في مكانه منذ الأزل، لكن الرياح تقوم بإزالة طبقات الغبار البرتقالي "المغرة" التي كانت تغطيه، لتكشف عن وجه الكوكب الأسود المختبئ.

الكشف عن «بقعة داكنة» عملاقة تتمدد ببطء فوق سطح كوكب المريخ


أكثر من مجرد غبار.. بحث عن الحياة
تكتسب منطقة "يوتوبيا بلانيتيا" أهمية قصوى لأنها ليست مجرد مسرح لهذا اللغز البصري، فبيانات المسبار الصيني "تشورونغ" (2021-2023) تشير إلى أن هذه السهول كانت يوماً قاعاً لأضخم محيط مريخي، مع وجود أدلة على خط ساحلي قديم وتغيرات مناخية كبرى حدثت قبل 400 ألف عام.

علاوة على ذلك، يعتقد الباحثون أن تحت هذا الرماد الزاحف تكمن كميات هائلة من الجليد المائي المدفون، وهو ما يجعل من فك لغز هذه البقعة السوداء مفتاحاً محتملاً للعثور على آثار لحياة ميكروبية قديمة، أو ربما تحديد موقع "الذهب الأزرق" لبعثات الاستيطان البشري المستقبلي.

وينما تستمر هذه البقعة الداكنة في التمدد، يظل المريخ يذكرنا بأننا لا نزال "ضيوفاً" نحاول فهم لغة كوكب يغير ملامحه بصمت، مستخدماً الرياح والرماد ليكتب تاريخاً جديداً لا تزال فصوله غامضة.








طباعة
  • المشاهدات: 7739
 
1 -
ترحب "سرايا" بتعليقاتكم الإيجابية في هذه الزاوية ، ونتمنى أن تبتعد تعليقاتكم الكريمة عن الشخصنة لتحقيق الهدف منها وهو التفاعل الهادف مع ما يتم نشره في زاويتكم هذه.
22-04-2026 09:38 PM

سرايا

لا يوجد تعليقات
الاسم : *
البريد الالكتروني :
التعليق : *
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :

إقرأ أيضا

الأكثر مشاهدة خلال اليوم

إقرأ أيـضـاَ

أخبار فنية

رياضـة

منوعات من العالم