حرية سقفها السماء

وكالة سرايا الإخبارية

إبحــث في ســــرايا
الأحد ,19 أبريل, 2026 م
طباعة
  • المشاهدات: 3525

الزعبي يكتب: لماذا هذه الهجمة الإعلامية على "دولة فيصل الفايز"؟

الزعبي يكتب: لماذا هذه الهجمة الإعلامية على "دولة فيصل الفايز"؟

 الزعبي يكتب: لماذا هذه الهجمة الإعلامية على "دولة فيصل الفايز"؟

19-04-2026 11:37 AM

تعديل حجم الخط:

بقلم : المحامي محمد عيد الزعبي
في الآونة الأخيرة، تصاعدت حدة الهجمات الإعلامية عبر منصات التواصل الاجتماعي وبعض الوسائل الإخبارية، مستهدفةً شخص رئيس مجلس الأعيان، دولة فيصل الفايز. وإذا ما نظرنا إلى سياق هذه الحملات، نجد أنها تتجاوز النقد السياسي المباح لتصل إلى محاولات التجييش والتشويه الممنهج، مما يستوجب وقفة تحليلية لفهم الدوافع الحقيقية وراء هذا الاستهداف.
​أولاً: استهداف الرمزية والاعتدال
​يمثل فيصل الفايز حالة من التوازن الفريد في المشهد السياسي الأردني؛ فهو رجل الدولة الذي يجمع بين الإرث العشائري الراسخ والولاء المطلق للعرش، وبين الفكر المدني المنفتح. إن هذا الجمع يجعله هدفاً لمن يسعون لزعزعة الاستقرار الاجتماعي، حيث يُنظر إليه كصمام أمان في العلاقة بين الدولة ومكوناتها العشائرية، واستهدافه هو استهداف لهذه الحلقة الوصل المتينة.
​ثانيًا: قضية المساعدات.. بين الشفافية والتشهير
​لقد ركزت الحملة الأخيرة على "مخصصات المساعدات"، وهنا يجب توضيح نقطة جوهرية من منظور قانوني وإنساني:
​كرامة المحتاج: المطالبة بنشر كشوفات بأسماء المحتاجين الذين قصدوا مجلس الأعيان طلباً للعون هي مطالبة تخالف أدنى معايير الأخلاق والخصوصية. فليس من المعقول أن يتم التشهير بعائلات أردنية كريمة ضاقت بها السبل مقابل حصولهم على مساعدة هي في الأصل جزء من الدور الاجتماعي للمؤسسات الوطنية.
​المسؤولية الاجتماعية: مجلس الأعيان ليس مجرد جهة تشريعية، بل هو "بيت خبرة" ومرجع وطني يقصده المواطنون من كافة الأطياف. وصرف هذه المخصصات لمستحقيها يتم وفق قنوات وأطر تنظيمية، والتشكيك فيها دون أدلة ملموسة يندرج تحت باب الاغتيال المعنوي.
​ثالثاً: مآرب الخصوم وأجندات التأزيم
​لا يمكن فصل هذه الهجمة عن السياق الإقليمي والمحلي؛ ففي الوقت الذي يقف فيه الفايز مدافعاً صلباً عن مواقف الأردن السياسية والثوابت الهاشمية، يبرز خصوم لديهم مآرب في إضعاف رجالات الدولة القويين. هؤلاء الخصوم يستخدمون "دغدغة العواطف" واللعب على وتر الظروف الاقتصادية الصعبة لتأليب الرأي العام، متناسين أن العمل المؤسسي لا يُقاس بالشعبوية، بل بالإنجاز والحفاظ على هيبة الدولة.
​رابعاً: المنظور القانوني والسياسي
​بصفتنا متابعين للشأن القانوني، ندرك أن النقد البناء هو حق مكفول، لكن "الحملات الإعلامية" القائمة على اجتزاء المعلومات أو تسريب وثائق خارج سياقها تهدف إلى خلق حالة من البلبلة. إن دولة فيصل الفايز، بصفته رئيساً لمجلس الأعيان، يعمل ضمن منظومة رقابية وقانونية، ومحاولة إظهاره وكأنه يتصرف في مخصصات خارج إطارها الصحيح هي ادعاءات تفتقر للموضوعية والإنصاف.
​الخلاصة
​إن الهجمة على فيصل الفايز ليست هجمة على شخصه فحسب، بل هي محاولة لضرب الرموز الوطنية التي تحظى بإجماع شعبي ورسمي. إن حماية رجالات الدولة من حملات التشويه هي حماية للاستقرار الوطني، ويبقى الوعي الشعبي هو السد المنيع أمام من يحاولون استغلال الأزمات لتحقيق مكاسب سياسية ضيقة على حساب الحقيقة والكرامة الإنسانية.








طباعة
  • المشاهدات: 3525
 
1 -
ترحب "سرايا" بتعليقاتكم الإيجابية في هذه الزاوية ، ونتمنى أن تبتعد تعليقاتكم الكريمة عن الشخصنة لتحقيق الهدف منها وهو التفاعل الهادف مع ما يتم نشره في زاويتكم هذه.
19-04-2026 11:37 AM

سرايا

لا يوجد تعليقات
الاسم : *
البريد الالكتروني :
التعليق : *
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :
لا يمكنك التصويت او مشاهدة النتائج

الأكثر مشاهدة خلال اليوم

إقرأ أيـضـاَ

أخبار فنية

رياضـة

منوعات من العالم