18-04-2026 08:34 PM
بقلم : عمر النادي
لعبة شد الحبل التي نعيشها بين الأميركان وايران ،افقدت المحللين توازنهم ،لصعوبة التكهن بما سيحدث لكثرة ما غيّر وبدل حاكم أميركا السيد ترامب .
والآن وبعد عودة إيران لإغلاق معبر هرمز قنبلة إيران النووية ،عادت التكهنات والتحليلات في وسط تتصاعد فيه التوترات في الشرق الأوسط، ووسط تكاثر التحليلات التي تتحدث عن صدمة نفطية وشيكة أو حتى مواجهة كبرى، لكن الواقع يبدو أكثر تعقيدًا وأقل دراماتيكية. صحيح أن مضيق هرمز يظل نقطة اختناق حيوية يمر عبرها جزء كبير من نفط العالم، وأن أي اضطراب فيه قد يربك الأسواق سريعًا، إلا أن إغلاقه الكامل يبقى خيارًا مكلفًا للجميع، بما في ذلك إيران نفسها. وفي المقابل، يظل باب المندب ساحة ضغط عبر هجمات أنصار الله، لكنها حتى الآن ترفع كلفة الشحن دون أن توقفه.
ويبقى الحديث عن وصول النفط الخام إلى 200 دولار للبرميل يزيد من فرضية سيناريو حرب واسعة وتعطّل متزامن لعدة ممرات بحرية، وهو احتمال لا يزال بعيدًا. ورغم أن الصين نجحت في تنويع مصادرها عبر روسيا ومشاريع مثل ميناء غوادر، فإنها لا تزال عرضة لأي صدمة في الأسعار بحكم كونها أكبر مستورد للطاقة عالميًا، فيما تبقى هذه البدائل غير كافية لتعويض التجارة البحرية بالكامل. ولا يخفى على ساستها أن الوضع خطير ويحتاج موقف وقرار ،وإن أتخذ حتماً سيكون لصالح إيران ،وهو ما تتمناه إيران وإن لم يصرح به أي مسؤول علانية.
أما السيناريوهات التي تتحدث عن ضربة عسكرية حاسمة تغيّر موازين القوى،فهي احاديث تصطدم بحقيقة أن أي مواجهة مباشرة مع البحرية الأميركية ستفتح الباب أمام تصعيد واسع غير مضمون النتائج. ولربما إن فلتت الأمور من بين أيدي العقلاء سيفتح باباً جهنمياً لن يغلق في شهور ولا سنوات .
لكن لغاية اللحظة يمكن القول أن ما يجري أقرب إلى لعبة توازن دقيقة: ضغوط اقتصادية، واستعراض قوة، ومناوشات محسوبة، لا تصل إلى حد الانزلاق والإنجرار إلى حرب شاملة.
الخطر قائم نعم صحيح ، لكن الحديث عن انهيار وشيك للنظام العالمي يبدو مبالغًا فيه، في ظل إدراك جميع الأطراف أن كلفة الانفجار الكبير ستكون باهظة على الجميع، وعلى وجه الخصوص أطراف الصراع ،والدول التي تعتمد صناعتها على النفط ،كالصين واليابان والهند .
| 1 - |
ترحب "سرايا" بتعليقاتكم الإيجابية في هذه الزاوية ، ونتمنى أن تبتعد تعليقاتكم الكريمة عن الشخصنة لتحقيق الهدف منها وهو التفاعل الهادف مع ما يتم نشره في زاويتكم هذه.
|
18-04-2026 08:34 PM
سرايا |
| لا يوجد تعليقات | ||