حرية سقفها السماء

وكالة سرايا الإخبارية

إبحــث في ســــرايا
السبت ,18 أبريل, 2026 م
طباعة
  • المشاهدات: 11206

كنز ملكي مدفون .. طفل يقود إلى اكتشاف يغير تاريخ بحر البلطيق

كنز ملكي مدفون .. طفل يقود إلى اكتشاف يغير تاريخ بحر البلطيق

كنز ملكي مدفون ..  طفل يقود إلى اكتشاف يغير تاريخ بحر البلطيق

18-04-2026 04:24 PM

تعديل حجم الخط:

سرايا - في واحدة من أكثر القصص إثارة في عالم الاكتشافات الأثرية، تحوّلت نزهة عادية إلى لحظة تاريخية عندما عثر طفل باستخدام جهاز كشف المعادن على كنز ملكي مدفون في جزيرة روجن الألمانية، الواقعة على سواحل بحر البلطيق. ما بدا في البداية مجرد قطعة معدنية عادية، كشف لاحقا عن سر مدفون منذ أكثر من ألف عام، ليُطلق واحدة من أهم عمليات التنقيب في هذه المنطقة الحيوية من شمال أوروبا.


بدأت القصة في يناير 2018، عندما كان لوكا مالاشنيتشينكو (13 عاما )برفقة معلمه رينيه شون يستكشفان المنطقة كهواية. الإشارة التي التقطها جهاز الكشف قادتهما إلى قطعة صغيرة ظناها ألومنيوم، لكنها كانت في الحقيقة فضة تعود لعصر الفايكنغ. هذا الاكتشاف البسيط فتح الباب أمام حفريات واسعة النطاق، شارك فيها علماء آثار محترفون، وأسفرت عن العثور على مئات القطع الأثرية.


من بين المكتشفات، ظهرت قلائد وخواتم ولآلئ، بالإضافة إلى ما يقارب 600 قطعة نقدية، يعود جزء كبير منها إلى عهد الملك الفايكنجي هارالد بلوتوث غورمسون، الذي حكم الدنمارك في القرن العاشر الميلادي. اللافت أن بعض هذه العملات تحمل رموزاً دينية، ما يعكس مرحلة التحول الديني في تلك الحقبة التاريخية.


كما كشفت التحليلات أن أقدم العملات تعود إلى عام 714 ميلادي، وهي درهم إسلامي من دمشق، بينما أحدثها يعود إلى عام 983، ما يدل على شبكة تجارة واسعة امتدت عبر قارات وثقافات مختلفة. هذا التنوع يعكس الأهمية الاقتصادية والسياسية لعصر الفايكنغ، ويمنح الباحثين نظرة أعمق على طبيعة العلاقات بين الشرق والغرب آنذاك، وفقا لصحيفة "الغارديان.


ويرجح الخبراء أن هذا الكنز دُفن خلال فترة اضطرابات سياسية، ربما أثناء فرار الملك هارالد بعد صراع على السلطة مع ابنه. ورغم عدم وجود دليل قاطع، فإن توقيت العملات والسياق التاريخي يدعمان هذه الفرضية بقوة.


اللافت في هذا الاكتشاف أنه لا يضيف مجرد قطع أثرية جديدة، بل يعيد رسم صورة بحر البلطيق كمركز حيوي للتجارة والتواصل بين حضارات متباعدة. فوجود عملات من مناطق مختلفة، بينها دراهم إسلامية، يؤكد أن هذه المنطقة لم تكن هامشية كما كان يُعتقد، بل كانت عقدة أساسية في شبكة تبادل واسعة تربط اسكندنافيا بالشرق الإسلامي وأوروبا.


كما أن ارتباط الكنز بعهد الملك هارالد بلوتوث غورمسون يعزز فهم مرحلة التحول الديني والسياسي في المنطقة. هذا الاكتشاف يدفع الباحثين لإعادة تقييم دور بحر البلطيق في التاريخ الوسيط، ليس فقط كممر بحري، بل كمحرك رئيسي للتغيرات الثقافية والاقتصادية في شمال أوروبا.











طباعة
  • المشاهدات: 11206
 
1 -
ترحب "سرايا" بتعليقاتكم الإيجابية في هذه الزاوية ، ونتمنى أن تبتعد تعليقاتكم الكريمة عن الشخصنة لتحقيق الهدف منها وهو التفاعل الهادف مع ما يتم نشره في زاويتكم هذه.
18-04-2026 04:24 PM

سرايا

لا يوجد تعليقات
الاسم : *
البريد الالكتروني :
التعليق : *
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :

إقرأ أيضا

الأكثر مشاهدة خلال اليوم

إقرأ أيـضـاَ

أخبار فنية

رياضـة

منوعات من العالم