حرية سقفها السماء

وكالة سرايا الإخبارية

إبحــث في ســــرايا
السبت ,11 أبريل, 2026 م
طباعة
  • المشاهدات: 6680

القطط .. نافذة جديدة لعلاج سرطان الثدي لدى البشر

القطط .. نافذة جديدة لعلاج سرطان الثدي لدى البشر

القطط ..  نافذة جديدة لعلاج سرطان الثدي لدى البشر

11-04-2026 05:22 PM

تعديل حجم الخط:

سرايا - في سابقة علمية هي الأولى من نوعها، كشفت دراسة واسعة النطاق عن تحليل دقيق لأنواع متعددة من السرطان لدى القطط، حيث توصل الباحثون إلى أن التغيرات الجينية المرصودة في أورامها قد تشكل حجر الزاوية لتطوير بروتوكولات علاجية أكثر فاعلية.

ولا يقتصر هذا الاكتشاف على تحسين الطب البيطري فحسب، بل يمتد ليشمل البشر أيضاً، نظراً للتشابه الجيني في مسارات المرض؛ ما يعزز الأمل في ابتكار علاجات مشتركة تعود بالنفع على الفصيلتين مستقبلاً.

تتطابق لافت
وقام باحثون من معهد ويلكوم سانغر (Wellcome Sanger Institute)، وكلية الطب البيطري في أونتاريو بكندا، وجامعة برن في سويسرا، إلى جانب فرق علمية أخرى، بتحليل أورام مأخوذة من نحو 500 قطة أليفة في 5 دول، بهدف رسم خريطة الطفرات الجينية التي تقود تطور السرطان لدى القطط. وأظهرت النتائج وجود تشابهات واضحة مع الطفرات المعروفة لدى البشر.

وتشير الدراسة إلى أن القطط تتعرض للعديد من العوامل البيئية المسببة للسرطان نفسها التي يتعرض لها أصحابها؛ ما يعني احتمال وجود أسباب مشتركة.

وباستخدام تسلسل الحمض النووي لعينات أنسجة كانت جُمعت لأغراض تشخيصية، وكشفت الدراسة المنشورة في مجلة "Science" أن العديد من التغيرات الجينية في سرطانات القطط تتطابق بشكل لافت مع تلك الموجودة في السرطان البشري، خصوصًا سرطان الثدي.

وتُعد القطط من أكثر الحيوانات الأليفة انتشارًا؛ إذ تمتلك عشرات ملايين الأسر حول العالم قططًا في منازلها، فيما يُعتبر السرطان أحد أبرز أسباب المرض والوفاة لديها، رغم أن فهم أسبابه الجينية ظل محدودًا حتى الآن.


طفرات جينية مشتركة
وأظهرت النتائج أن هناك طفرات جينية مشتركة يمكن أن تُستخدم مستقبلًا في تطوير علاجات تستهدف هذه التغيرات لدى البشر والحيوانات معًا، ضمن تجارب سريرية وبحوث جينومية أوسع.

وقام الباحثون بدراسة نحو 1000 جين مرتبط بالسرطان لدى البشر، عبر مقارنة عينات أورام وأنسجة سليمة من نحو 500 قطة، تغطي 13 نوعًا مختلفًا من السرطان؛ ما أتاح مقارنة مباشرة بين الطفرات لدى القطط والبشر والكلاب.

سرطان الثدي عند القطط
ومن أبرز الأمثلة سرطان الغدد اللبنية (mammary carcinoma)، وهو أحد أكثر السرطانات شيوعًا وشراسة لدى القطط. وحددت الدراسة سبعة جينات رئيسة تقود هذا النوع، وكان جين FBXW7 الأكثر شيوعًا؛ إذ ظهرت طفراته في أكثر من 50% من الحالات. وفي البشر، ترتبط طفرات هذا الجين في سرطان الثدي بنتائج أسوأ، وهو ما يتوافق مع ما لوحظ لدى القطط.

كما رُصد جين PIK3CA في 47% من أورام سرطان الثدي لدى القطط، وهو جين معروف أيضًا في سرطان الثدي البشري، ويُستهدف بالفعل بعلاجات مثبطة لمسار PI3K.

وأظهرت الدراسة أيضًا أن بعض أدوية العلاج الكيميائي كانت أكثر فعالية في الأورام التي تحمل طفرات FBXW7، رغم أن هذه النتائج لا تزال بحاجة إلى تجارب إضافية للتأكد من فعاليتها سريريًا.



"طب واحد"
ويرى الباحثون أن هذا التقارب الجيني بين السرطانات يفتح المجال أمام نهج "طب واحد" (One Medicine)، حيث يمكن الاستفادة من نتائج العلاجات البشرية في علاج الحيوانات، والعكس صحيح، عبر تبادل البيانات بين الطب البيطري والبشري.

وقال باحثون مشاركون في الدراسة إن القطط تشارك البشر العيش في البيئات نفسها، ومن ثم تتعرض للعوامل البيئية نفسها؛ ما قد يساعد في فهم أعمق لأسباب تطور السرطان.

واختتم الباحثون بأن هذه النتائج تمثل خطوة كبيرة نحو تطوير طب دقيق مخصص للقطط، وقد تسهم مستقبلًا أيضًا في تحسين علاجات السرطان لدى البشر.








طباعة
  • المشاهدات: 6680
 
1 -
ترحب "سرايا" بتعليقاتكم الإيجابية في هذه الزاوية ، ونتمنى أن تبتعد تعليقاتكم الكريمة عن الشخصنة لتحقيق الهدف منها وهو التفاعل الهادف مع ما يتم نشره في زاويتكم هذه.
11-04-2026 05:22 PM

سرايا

لا يوجد تعليقات
الاسم : *
البريد الالكتروني :
التعليق : *
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :

إقرأ أيضا

الأكثر مشاهدة خلال اليوم

إقرأ أيـضـاَ

أخبار فنية

رياضـة

منوعات من العالم