07-04-2026 12:54 AM
سرايا - كشفت دراسة علمية عن دور حاسم لبروتين يُعرف باسم FTL1 في تسريع شيخوخة الدماغ، مع أدلة على أن تقليل مستوياته قد يعيد وظائف الذاكرة ويُحسّن التواصل بين الخلايا العصبية.
وبحسب تقرير صادر عن جامعة كاليفورنيا في سان فرانسيسكو، ركّز الباحثون على منطقة "الحُصين" المسؤولة عن التعلم والذاكرة، حيث لاحظوا أن مستويات هذا البروتين ترتفع بشكل ملحوظ مع التقدم في العمر.
وأظهرت النتائج أن الفئران الأكبر سنًا، والتي تمتلك مستويات أعلى من FTL1، عانت من ضعف في الروابط بين الخلايا العصبية، إلى جانب تراجع واضح في الأداء المعرفي
وعند رفع مستويات البروتين في فئران شابة، بدأت أدمغتها تُظهر خصائص مشابهة للشيخوخة، سواء من حيث بنية الخلايا العصبية أو الأداء في اختبارات الذاكرة.
كما كشفت التجارب المخبرية أن زيادة FTL1 تؤدي إلى تبسيط بنية الخلايا العصبية، حيث تفقد تفرعاتها المعقدة وتتحول إلى أشكال أقل كفاءة في نقل الإشارات. والمفاجأة جاءت عند خفض مستويات البروتين لدى الفئران المسنّة، إذ تحسّنت الروابط العصبية بشكل ملحوظ، وارتفع أداؤها في اختبارات الذاكرة.
وأشار الباحثون إلى أن هذه النتائج لا تقتصر على إبطاء التدهور، بل قد تعني عكسه جزئيًا، وهو ما يفتح بابًا جديدًا في أبحاث الشيخوخة العصبية
دور الطاقة في الخلايا
ووجدت الدراسة أن FTL1 يؤثر أيضًا على طريقة استخدام الخلايا العصبية للطاقة. فارتفاع مستوياته يبطئ العمليات الأيضية داخل الدماغ، بينما ساعدت مركبات محفّزة للطاقة في تقليل هذه التأثيرات.
وهذا الربط بين الأيض ووظائف الدماغ يعزز فكرة أن التغيرات الخلوية المرتبطة بالعمر ليست مجرد تدهور، بل عمليات يمكن تعديلها.
ورغم أهمية النتائج، فإنها ما تزال مبنية على تجارب في الفئران، ما يعني أن تطبيقها على البشر يتطلب مزيدًا من الدراسات السريرية للتأكد من فعاليتها وأمانها. كما أن العلاقة بين البروتين وشيخوخة الدماغ، رغم قوتها، لا تثبت وحدها أنه السبب الوحيد، بل جزء من شبكة معقدة من العوامل البيولوجية.
لكن هذا الاكتشاف يقدم مؤشرًا واعدًا على إمكانية تطوير علاجات تستهدف بروتينات محددة لإبطاء أو حتى عكس تراجع الذاكرة، ما قد يغيّر مستقبل التعامل مع أمراض الشيخوخة العصبية.
| 1 - |
ترحب "سرايا" بتعليقاتكم الإيجابية في هذه الزاوية ، ونتمنى أن تبتعد تعليقاتكم الكريمة عن الشخصنة لتحقيق الهدف منها وهو التفاعل الهادف مع ما يتم نشره في زاويتكم هذه.
|
07-04-2026 12:54 AM
سرايا |
| لا يوجد تعليقات | ||