حرية سقفها السماء

وكالة سرايا الإخبارية

إبحــث في ســــرايا
الإثنين ,6 أبريل, 2026 م
طباعة
  • المشاهدات: 8839

لم يعد حكرًا على كبار السن .. سرطان القولون يهدد الشباب

لم يعد حكرًا على كبار السن .. سرطان القولون يهدد الشباب

  لم يعد حكرًا على كبار السن ..  سرطان القولون يهدد الشباب

06-04-2026 09:04 AM

تعديل حجم الخط:

سرايا - لم يعد يُنظر إلى سرطان القولون والمستقيم باعتباره مرضًا يقتصر على كبار السن، إذ كشفت السنوات الأخيرة عن زيادة لافتة في عدد الإصابات بين فئات عمرية أصغر، تشمل العشرينات والثلاثينات وحتى الأربعينات. هذا التحول أثار قلقًا واسعًا في الأوساط الطبية، ودفع الباحثين إلى تكثيف جهودهم لفهم أسبابه.

ورغم عدم التوصل إلى صورة كاملة حتى الآن، يرجّح مختصون في الأورام والجهاز الهضمي أن نمط الحياة الحديث يلعب دورًا بارزًا في هذا الارتفاع. فالإفراط في تناول الأطعمة فائقة المعالجة، واللحوم الحمراء والمصنّعة، إلى جانب انخفاض استهلاك الألياف، والتدخين، وشرب الكحول، وقلة النشاط البدني، جميعها عوامل ارتبطت بزيادة خطر الإصابة.

ومع ذلك، يشدد الباحثون على أن هذه العوامل لا تعني وجود علاقة سببية مباشرة، بل تعكس تعقيدًا في الأسباب وتداخلًا بين عدة عوامل، وفق ما أورده تقرير نشره موقع "ScienceAlert". ومن بين الجوانب التي تحظى باهتمام متزايد، الميكروبيوم المعوي، أي مجتمع الكائنات الدقيقة في الأمعاء، حيث إن اختلال توازنه — المعروف بـ"الديسبيوزيس"— قد يؤدي إلى التهابات مزمنة واضطرابات في البيئة المعوية، ما قد يمهّد لحدوث تغيرات سرطانية مع مرور الوقت.

إلى جانب العوامل الوراثية، تلعب العادات اليومية دورًا مهمًا في زيادة خطر الإصابة. فاتباع نظام غذائي منخفض الألياف وغني بالدهون المشبعة واللحوم المصنعة، إضافة إلى السمنة وقلة الحركة والتدخين، وحتى الاستهلاك المنتظم لكميات قليلة من الكحول، كلها عوامل مرتبطة بارتفاع احتمالات الإصابة.

ويؤكد الأطباء أن الوقاية لا تتطلب تغييرات جذرية، بل تعتمد على الالتزام المستمر بعادات صحية، مثل تناول الخضروات والفواكه والحبوب الكاملة بكثرة، وتقليل اللحوم المصنعة، والحفاظ على وزن صحي، وممارسة النشاط البدني بانتظام.

أعراض لا ينبغي تجاهلها ...وعلامات قد تكشف المرض مبكرًا
تظهر مجموعة من الأعراض التي قد تكون مؤشرًا مبكرًا على الإصابة، من أبرزها ملاحظة وجود دم في البراز، أو الشعور بآلام متكررة ومستمرة في منطقة البطن. كما قد يلاحظ المصاب تغيرات واضحة في نمط الإخراج، مثل الإصابة بإسهال متكرر أو إمساك مزمن دون سبب واضح. وفي بعض الحالات، يظهر فقر دم غير مبرر نتيجة نزيف داخلي بطيء. ورغم أن هذه العلامات قد ترتبط بحالات أقل خطورة، إلا أن استمرارها يستدعي استشارة طبية وعدم إهمالها.

الفحص المبكر... خطوة حاسمة
وتوصي الإرشادات الطبية الحديثة ببدء الفحص الروتيني للأشخاص ذوي الخطر المتوسط عند سن 45 عامًا، والاستمرار حتى سن 75. وتشمل الفحوص اختبارات البراز للكشف عن الدم الخفي، أو تنظير القولون الذي يسمح برؤية بطانة القولون وإزالة الزوائد اللحمية قبل تحولها إلى سرطان.

أما الأشخاص الأكثر عرضة للخطر، مثل من لديهم تاريخ عائلي أو أمراض التهابية مزمنة في الأمعاء، فقد يحتاجون إلى بدء الفحص في سن مبكرة وبشكل أكثر تكرارًا.

أهمية الاكتشاف المبكر في رفع نسب النجاة
وترتبط فرص النجاة بشكل كبير بمرحلة اكتشاف المرض، إذ تصل نسبة البقاء لخمس سنوات إلى 80–90% عند التشخيص المبكر، بينما تنخفض إلى 10–15% في حال اكتشافه بعد انتشاره. وهذا ما يؤكد أهمية الوعي والفحص المبكر.

وفي الختام، يرى الخبراء أن تزايد الإصابات بين الشباب لا يعني حتمية المرض، بل يمثل دعوة للانتباه واتخاذ خطوات وقائية. فالتغييرات البسيطة في نمط الحياة، والانتباه للأعراض، وإجراء الفحوص في الوقت المناسب، قد تكون عوامل حاسمة في الوقاية والكشف المبكر، وربما إنقاذ الحياة.







وسوم: #الإصابات




طباعة
  • المشاهدات: 8839
 
1 -
ترحب "سرايا" بتعليقاتكم الإيجابية في هذه الزاوية ، ونتمنى أن تبتعد تعليقاتكم الكريمة عن الشخصنة لتحقيق الهدف منها وهو التفاعل الهادف مع ما يتم نشره في زاويتكم هذه.
06-04-2026 09:04 AM

سرايا

لا يوجد تعليقات
الاسم : *
البريد الالكتروني :
التعليق : *
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :

إقرأ أيضا

الأكثر مشاهدة خلال اليوم

إقرأ أيـضـاَ

أخبار فنية

رياضـة

منوعات من العالم