حرية سقفها السماء

وكالة سرايا الإخبارية

إبحــث في ســــرايا
الإثنين ,6 أبريل, 2026 م
طباعة
  • المشاهدات: 11642

بهاء خليل يكتب : مستشفى الجامعة الأردنيّة .. صرحُ الطب والإصرار وسط التحدّيات

بهاء خليل يكتب : مستشفى الجامعة الأردنيّة .. صرحُ الطب والإصرار وسط التحدّيات

بهاء خليل يكتب : مستشفى الجامعة الأردنيّة ..  صرحُ الطب والإصرار وسط التحدّيات

05-04-2026 07:35 PM

تعديل حجم الخط:

بقلم :

بهاء خليل
مستشفى الجامعة الأردنيّة أحد وحدات الجامعة الأردنيّة، ليس مرفقًا عابرًا في خارطة الطب، بل هو صرحٌ تأصّل بناؤه في عمق المعرفة، وترسّخت دعائمه بسنواتٍ من البذل المتصل والعطاء الذي لا ينضب، منه انبثقت كفاءاتٌ لم تُصنع على عَجَل، بل صيغت بصبرٍ مُتقن، وتخرّجت أجيالٌ من الأطباء حملوا رسالته حيثما حلّوا، فكانوا امتدادًا لنهجه، وترجمةً حيّةً لقيمه في كل ميدان، وفيه لم تكن الممارسةُ مجردَ أداءٍ مهنيّ، بل عهدًا أخلاقيًّا، تُصانُ به الحياة، وتُحفظُ به الكرامة، وتُؤدّى به الأمانةُ على وجهها الأكمل.

وعلى الرغم من التحديات،، يبقى مستشفى الجامعة الأردنيّة نموذجًا مؤسسيًّا متينًا، يستقبل آلاف المرضى سنويًّا مُقدّمًا لهم خدماتٍ طبيّةٍ متقدّمة بأيدي كوادر مؤهّلة وتجهيزاتٍ طبيّةٍ حديثة، ممّا أسهمَ في رفع جودة الرعاية، وجعل من المستشفى مرجعًا في العديد من التخصّصات الدقيقة.

على مدار السنوات، واصل المستشفى تطوير بنيته التحتيّة، تحديث أجهزته الطبيّة والارتقاء بمهارات كوادره، رغم قلة الموارد والتحديات الجسيمة التي تواجهه، مع الحرص على أن يمتدّ دوره إلى المجتمع من خلال حملات التوعية الصحيّة ودعم الفئات الأكثر حاجة، مؤكّدًا أنّ رسالته تتجاوز الجدران العلاجيّة لتشمل خدمة الإنسان وحماية صحته.

ولا يقتصرُ أثرُ وتأثير مستشفى الجامعة الأردنيّة على من تداوى على يد أطبائه أو تدرّب في عيادته ومختبراته ولم يكن يومًا تأثيره محصورًا داخل جدرانه، فخريجوه امتدادٌ حيّ لمسيرته، يحملون خبراتهم وكفاءاتهم إلى كل زاويةٍ من القطاع الصحيّ، في وطننا العزيز، سواء في المستشفيات الحكوميّة أو الخاصة، أوالجامعيّة، ليصبحوا سفراءً لقيم هذا المستشفى النبيل في التميّز والاحترافيّة والأمانة الطبيّة، فهؤلاء الأطباء والمختصين ليسوا مجرد خريجين، بل هم حاملو رسالةٍ مستمرة، تنبض في كل مكانٍ يعملون فيه، تشهدُ على قوة التّدريب الذي تقدمه هذه المؤسّسة العريقة، وتأثيرها العميق في المشهد الصحيّ الوطنيّ.
وختامًا، فإنّ المؤسّسات التي بُنيت على هذا القدر من الرسوخ، لا تنالها العوارض، ولا تُزحزحها الظنون، وسيبقى مستشفى الجامعة الأردنيّة، بما اختزن من خبرة وما أرسى من تقاليد، يواصل دوره البارز في خدمة المرضى والمجتمع، واضعًا السلامة والجودة في مقدمة أولويّاته، بالإضافة إلى دوره في التعليم الطبي إذ يُقدّم التّدريب والخبرة العمليّة للأطباء وطلاب الطب، مُساهمًا في تخريج كفاءاتٍ طبيّة مؤهّلة ومتميّزة.

وفي ظل هذه المسؤولية العظيمة، تأتي أهمية وقوف المجتمع إلى جانب المستشفى ودعمه، لضمان استمرار رسالته النبيلة في تقديم رعاية صحية عالية الجودة وحماية صحة الإنسان، مؤكدًا أن الثقة التي اكتسبها عبر سنوات من الجهد والعطاء هي مسؤولية حقيقية يسعى للوفاء بها يوميًا.








طباعة
  • المشاهدات: 11642
 
1 -
ترحب "سرايا" بتعليقاتكم الإيجابية في هذه الزاوية ، ونتمنى أن تبتعد تعليقاتكم الكريمة عن الشخصنة لتحقيق الهدف منها وهو التفاعل الهادف مع ما يتم نشره في زاويتكم هذه.
05-04-2026 07:35 PM

سرايا

لا يوجد تعليقات
الاسم : *
البريد الالكتروني :
التعليق : *
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :
برأيك.. هل تنجح الضربات الأمريكية والإسرائيلية على منشآت الطاقة في إيران بإسقاط النظام أو التعجيل باستسلامه؟
تصويت النتيجة

الأكثر مشاهدة خلال اليوم

إقرأ أيـضـاَ

أخبار فنية

رياضـة

منوعات من العالم