حرية سقفها السماء

وكالة سرايا الإخبارية

إبحــث في ســــرايا
الخميس ,26 مارس, 2026 م
طباعة
  • المشاهدات: 7355

نضال أنور المجالي يكتب: بين فكيّ الكماشة .. مين الأخطر علينا: إسرائيل ولا إيران؟

نضال أنور المجالي يكتب: بين فكيّ الكماشة .. مين الأخطر علينا: إسرائيل ولا إيران؟

نضال أنور المجالي يكتب: بين فكيّ الكماشة ..  مين الأخطر علينا: إسرائيل ولا إيران؟

26-03-2026 08:54 AM

تعديل حجم الخط:

بقلم : نضال أنور المجالي
​يا جماعة الخير، المنطقة العربية اليوم عايشة وضع مشربك ومعقد، وكأننا صرنا محاصرين بين "فكي كماشة". الكل بيسأل وبيدور في باله سؤال واحد: "يا ترى مين الأخطر علينا.. المشروع الصهيوني ولا المشروع الإيراني؟". والحقيقة اللي لازم نشوفها بالعين المجردة وبدون تجميل، هي إن الخطر مش مجرد رقم أو اسم، الخطر الحقيقي هو في نوع التهديد اللي بيمس وجودنا وكرامتنا وهويتنا كأمة.
​لو جينا نحكي عن المشروع الصهيوني، فهو العدو اللي بنعرفه من زمان، عدو "واضح وصريح" ما بده غلبه في التوصيف. هذا المشروع أساسه "الإحلال"، يعني ببساطة بده يشيل صاحب الأرض ويحط مكانه غريب، زي ما بنشوف اليوم في فلسطين الغالية. وخطورته بتزيد لأنه مدعوم بقوى دولية وتكنولوجيا وعسكرية جبارة، وهدفه الأساسي إنه يخلي كل الدول اللي حوله ضعيفة ومفككة، عشان يضل هو "الكل في الكل" في المنطقة ويمنع أي حلم عربي بالوحدة أو القوة.
​وعلى الجانب الثاني، عنا المشروع الإيراني اللي بيشتغل بطريقة ثانية خالص. هذا المشروع قدر يتغلغل في قلب المجتمعات العربية وبطرق "ناعمة" وأحياناً "خشنة". هو ما بيواجهك من بره وبس، لا، هو بيدخل من جوه البيت وبصنع "دول داخل الدولة" عن طريق ميليشيات بتسمع كلمته قبل كلمة بلادها، وهذا اللي ضيّع سيادة عواصم عربية كنا بنعتز فيها. والمشكلة الأكبر إنه بيلعب على وتر الطائفية ، وبحاول يغير هوية الناس ويخلق صراعات بين الأخ وأخوه، وكل هذا تحت غطاء الدين والمقاومة، عشان يرجع نفوذ تاريخي قديم يمتد من طهران لآخر حدودنا البحرية.
​طيب، مين فيهم اللي "بِيوجع" أكثر؟ الحقيقة المُرّة إن المشروعين بيخدموا بعض من غير ما يحسوا. إيران بتتمدد وبتحكي "أنا بقاوم الصهيونية"، وإسرائيل بتضرب وبتدمر وبتحكي "أنا بصد التمدد الإيراني"، واحنا العرب صرنا زي "الملعب" اللي الكل بيلعب فيه والجمهور واللاعبين من بره. الصهيوني عدو "بارز" والكل ضده، لكن الإيراني عدو "متخفي" وقادر يفرق الصف الشعبي والسياسي لأنه لابس ثوب بنعرفه وبنحبه.
​وسط هالمعمعة وهذا الضياع، بنشوف الأردن بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني -الله يحفظه- عم بقدّم "النموذج والمخرج". سيدنا ما ترك باب دولي إلا وطرقه، ولا منبر إلا وصدح فيه بصوت الحق، وبحكي للعالم كله: "بدون حل عادل وشامل للقضية الفلسطينية يحفظ حق الناس بأرضها، المنطقة ما رح تشوف يوم راحة". جهود جلالة الملك في صنع السلام مش بس كلام دبلماسي، هي "درع حماية" للهوية العربية، ووقفة عز في وجه كل المشاريع اللي بدها تذوّب قضيتنا المركزية.
​وعلى خطى والده، بنشوف سمو ولي العهد الأمير الحسين بن عبدالله، اللي بيمثل روح الشباب العربي الواعي. سموه بكل نشاطه عم بركز على بناء جيل قوي، منتمي، ومدرك للمؤامرات اللي بتنحاك ضدنا. جهود سموه في تمكين الشباب وتعزيز مكانة الأردن كـ "واحة استقرار" وصوت للعقل والاعتدال، هي حجر الأساس عشان نطلع من دور "الضحية" لدور "الفاعل" اللي بيقدر يحافظ على سيادته وكرامته.
​والخلاصة يا إخواني، إنه الخطر الحقيقي مش بس في إيران أو إسرائيل، الخطر الأكبر هو "غيابنا احنا". طول ما العرب ما عندهم "مشروع موحد" يحميهم، رح نضل ساحة لتصفية الحسابات. الحل مش إننا نختار مين أخطر، الحل إننا نلتف حول القيادات اللي بتشوف بوضوح، ونرجع نكون "لاعبين" مش مجرد "ملعب"، ونبني قوة عسكرية وسياسية واقتصادية تخلي الكل يعمل لنا ألف حساب. بغير هيك، رح نضل بين فكي الكماشة، والكل بياكل من كرامتنا وأرضنا.
حفظ الله الاردن والهاشمين
​بقلم: نضال أنور المجالي











طباعة
  • المشاهدات: 7355
 
1 -
ترحب "سرايا" بتعليقاتكم الإيجابية في هذه الزاوية ، ونتمنى أن تبتعد تعليقاتكم الكريمة عن الشخصنة لتحقيق الهدف منها وهو التفاعل الهادف مع ما يتم نشره في زاويتكم هذه.
26-03-2026 08:54 AM

سرايا

لا يوجد تعليقات
الاسم : *
البريد الالكتروني :
التعليق : *
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :
برأيك.. هل سيُقرّ مجلس النواب مشروع قانون الضمان الاجتماعي الجديد؟
تصويت النتيجة

الأكثر مشاهدة خلال اليوم

إقرأ أيـضـاَ

أخبار فنية

رياضـة

منوعات من العالم