18-03-2026 12:33 PM
سرايا - تُعد الحبوب الجلدية لدى الأطفال حالة شائعة ومؤقتة تظهر عادةً على الوجه أو الجسم في شكل نتوءات صغيرة باللونين الأحمر أو الأبيض. وفي أغلب الأحيان، لا تتطلب هذه الحبوب أي تدخل طبي إذ تتلاشى تلقائياً بمرور الوقت.
ويعد من أبرز هذه الأنواع ما يُعرف بـ "الميليا" أو "الدخينات"، وهي نتوءات بيضاء دقيقة تظهر لدى نحو نصف المواليد الجدد، إما عند الولادة مباشرة أو خلال الأسابيع الأولى منها. وتظهر الميليا نتيجة انحباس خلايا الجلد الميتة تحت السطح، وهي حالة طبيعية جداً لا تدعو للقلق وتختفي من تلقاء نفسها بمجرد تجدد خلايا بشرة الطفل.
إليك وفقاً لموقع "هيلث لاين" الفرق بين الميليا (الدخينات) وحَب الشباب الوليدي والخطوات الصحيحة للعناية ببشرة طفلكِ ومتى تجب استشارة الطبيب؟
الفرق بين الميليا (الدخينات) وحَب الشباب الوليدي
الميليا تشبه "الرؤوس البيضاء" فقط، فهي كتل كيراتينية (جلد ميت) ولا تصاحبها التهابات. إذا رأيتِ احمراراً شديداً أو تورماً حول النتوءات، فهي غالباً ليست ميليا.
حَب الشباب الوليدي قد يظهر فيه التهاب، نظراً لأنه ناتج عن نشاط الغدد الدهنية، فقد تلاحظين احمراراً خفيفاً حول البثور، وهو أمر طبيعي طالما لم يخرج منها صديد أو تكن مؤلمة للطفل.
كلاهما لا يتطلب علاجاً طبياً (ما لم يخبركِ الطبيب بغير ذلك)، وكلاهما يزول تلقائياً مع مرور الوقت ونضج بشرة طفلك ولكن لا تعبثي بها ولا تحاولي تنظيفها بقوة أو استخدام علاجات حَب الشباب الخاصة بالكبار، لأن بشرة طفلكِ حساسة جداً وقد تتأثر بمواد كيميائية قوية. تعرفي إلى المزيد حول أسباب حساسية وجه الرضيع
أسباب الميليا عند الأطفال الرضع تحدث الميليا (الدخينات) بشكل أساسي نتيجة لعملية طبيعية تتعلق بطريقة تخلص البشرة من خلاياها القديمة. لفهم الأمر ببساطة، إليكِ الأسباب والآلية التي تظهر بها:
انحباس خلايا الجلد الميتة هذا هو السبب الرئيسي؛ ففي الحالة الطبيعية، تتساقط خلايا الجلد الميتة من سطح البشرة وتتجدد. في الميليا، لا تتساقط هذه الخلايا كما ينبغي، بل تظل محتبسة تحت سطح الجلد، وتتراكم فوقها طبقات جديدة من الجلد، مما يؤدي إلى ظهور تلك النتوءات البيضاء الصغيرة.
تراكم مادة "الكيراتين" خلايا الجلد الميتة تحتوي على بروتين قوي يسمى "الكيراتين". عندما تُحبس هذه الخلايا تحت الجلد، يتصلب هذا الكيراتين ويُكوّن كيسات صغيرة جداً (الميليا) التي تظهر على شكل حبيبات صلبة قليلاً عند لمسها.
عدم نضج الغدد العرقية والجلدية بشرة المولود الجديد لا تزال في مرحلة "التكيف" مع العالم الخارجي؛ فمسام الجلد والغدد العرقية لم تصل بعد إلى كامل كفاءتها في التصريف وتجديد خلايا بشرة طفلك مما يجعل من السهل انحباس الكيراتين تحت الجلد، وهو ما يفسر لماذا تظهر الميليا في ما يقرب من 50% من المواليد الجدد.
يعد من المهم معرفة أن الميليا ليست ناتجة عن سوء اهتمام ببشرة طفلك، لذا فإن فرك بشرته بقوة لن يخفيها، بل قد يزيد من تهيج البشرة الحساسة فقط بل هي حالة فسيولوجية طبيعية تعني أن بشرة طفلكِ تعمل على "تجديد نفسها"، ولكن ببطء أو بطريقة تجعل بعض الكيراتين ينحبس مؤقتاً و بمجرد أن يكتمل نمو خلايا البشرة وتتحسن قدرتها على التخلص من الخلايا الميتة، ستختفي الميليا تلقائياً من دون الحاجة لأي تدخل.
الخطوات الصحيحة والعاملة للعناية ببشرة طفلكِ بما أن بشرة الأطفال، وخاصة حديثي الولادة تكون رقيقة وحساسة جداً، فإن التعامل مع "الميليا" يتطلب لمسة حانية وتجنب أي محاولات للتدخل القسري.
إليكِ الخطوات الصحيحة والعاملة للعناية ببشرة طفلكِ في هذه الحالة:
تجنبي تماماً محاولة عصر أو الضغط على هذه الحبيبات البيضاء؛ فالميليا ليست "بثوراً" دهنية، ومحاولة فتحها قد تسبب جروحاً، ندبات، أو التهابات بكتيرية في بشرة طفلكِ الحساسة.
اكتفي بغسل وجه طفلكِ مرة واحدة يومياً باستخدام الماء الدافئ وصابون أطفال ملطف وخالٍ من العطور. تجنبي الفرك القوي واستخدمي منشفة قطنية ناعمة للتجفيف بطريقة "الطبطبة".
لا تضعي الزيوت أو الكريمات المرطبة الثقيلة على المناطق المصابة بالميليا، لأنها قد تزيد من انسداد المسام وتؤخر زوال الحبيبات تلقائياً.
بشرة الطفل تفرز زيوتاً طبيعية كافية في هذه المرحلة، لذا اتركي المسام تتنفس لتسمح لخلايا الجلد الميتة بالخروج بشكل طبيعي.
تجنبي تعريض طفلكِ للتعرق المفرط أو الحرارة العالية، لأن ذلك قد يهيّج البشرة ويجعل الحبيبات تبدو أكثر وضوحاً.
الميليا طبيعية تختفي خلال أسابيع، لكن إذا لاحظتِ أن المنطقة المحيطة بالحبيبات أصبحت حمراء جداً، متورمة، أو بدأت تفرز سوائل، فهنا يُفضل استشارة طبيب الأطفال للتأكد من عدم وجود التهاب.
متي يجب الذهاب إلى الطبيب؟ بما أن بشرة طفلكِ حساسة وتتأثر بأي تغير، فمن المهم جداً أن تكوني على دراية بالعلامات التي تستوجب التدخل الطبي، إذ أن الحبوب الطبيعية (مثل الميليا أو حَب الشباب الوليدي) لا تسبب ألماً أو إزعاجاً للطفل. إليكِ "العلامات الحمراء" التي تستدعي استشارة الطبيب فوراً:
وجود صديد، إذا لاحظتِ خروج صديد أو سائل أصفر/أخضر من البثور، فهذا يشير غالباً إلى وجود عدوى بكتيرية تحتاج إلى مضاد حيوي موضعي يصفه الطبيب، ولا علاقة لها بالحبوب الطبيعية.
احمرار طفيف، الحبوب الطبيعية قد يحيط بها احمرار طفيف جداً، لكن إذا أصبح الجلد حول البثور شديد الاحمرار، متورماً، أو دافئاً عند اللمس، فهذا يعني أن الالتهاب قد انتشر في طبقات الجلد الأعمق.
ارتفاع في حرارة جسم الطفل، إذا ظهرت هذه الحبوب وصاحبها ارتفاع في حرارة جسم الطفل (حمى)، فمن الضروري مراجعة الطبيب فوراً، لأن الجسم قد يكون في حالة استجابة لمشكلة صحية أكبر وليست مجرد حالة جلدية عابرة.
بكاء الطفل، إذا كان طفلكِ يبدو غير مرتاح، كثير البكاء، أو يعاني من اضطرابات في النوم بشكل غير معتاد بالتزامن مع ظهور هذه الحبوب، فقد تكون هذه الحبوب مؤلمة أو مسببة لحكّة شديدة (مثل الأكزيما أو التهابات الفطريات).
ظهور طفح جلدي، إذا كانت الحبوب تظهر في أماكن جديدة بشكل سريع جداً أو بدأت تغطي مساحات واسعة من جسم الطفل، فقد يكون ذلك "طفحاً جلدياً" ناتجاً عن حساسية من نوع معين من الصابون، الملابس، أو حتى الرضاعة، وليس النوع الطبيعي.
ظهور قشور ذات لون ذهبي أو عسلي فوق البثور، قد يكون مؤشراً على القوباء (Impetigo)، وهي عدوى جلدية معدية تتطلب علاجاً طبياً دقيقاً لتجنب انتقالها. * ملاحظة من «سيدتي»: قبل تطبيق هذه الوصفة أو هذا العلاج، عليكِ استشارة طبيب متخصص.
| 1 - |
ترحب "سرايا" بتعليقاتكم الإيجابية في هذه الزاوية ، ونتمنى أن تبتعد تعليقاتكم الكريمة عن الشخصنة لتحقيق الهدف منها وهو التفاعل الهادف مع ما يتم نشره في زاويتكم هذه.
|
18-03-2026 12:33 PM
سرايا |
| لا يوجد تعليقات | ||