حرية سقفها السماء

وكالة سرايا الإخبارية

إبحــث في ســــرايا
الثلاثاء ,17 مارس, 2026 م
طباعة
  • المشاهدات: 7504

العمارات يكتب: حينما يتحول الأردن الى قبلة .. الآمن كحالة استثنائية اردنية

العمارات يكتب: حينما يتحول الأردن الى قبلة .. الآمن كحالة استثنائية اردنية

العمارات يكتب: حينما يتحول الأردن الى قبلة ..  الآمن كحالة استثنائية اردنية

17-03-2026 09:10 AM

تعديل حجم الخط:

بقلم : الدكتور فارس العمارات
في وسط بيئة إقليمية تعاني من الاضطرابات والتحديات الكبيرة، حيث تزداد الحروب والصراعات وتستمر الأزمات في دول الجوار، خاصة مع الحرب الدائرة الان . حيث يقع الأردن بين جغرافيتين فيها حرب ونزاع وصراع متواصلة ومتبادلة . تميزت عن حروب سابقة ،ويبرز الأردن كنموذج أمني متميز في شكله الهندسي الآمني كقبلة للاخرين الساعين والتأئقين للامن ، خاصة ان حجم الخوف المُتحصل الان لدى البعض خارج الجغرافيا الأردنية أصبح في مستويات عالية ، حيث يعتبر الأمن والاستقرار هاجس كل فرد يعتبر الآمن حاجة أساسية لا يمكن الاستغناء عنها خاصة انها من الحاجات الضرورية للبقاء على قيد الحياة .
لقد تمكن الأردن، وبفضل الجيوسياسية التي يمتع بها والرؤية الواضحة، من بناء حصن قوي ضد آثار الحروب المشتعلة والاضطرابات الجيوسياسية العميقة التي تضرب المنطقة، ولم يقتصر الأمر على الحفاظ على تماسك مجتمعه، بل شمل أيضا توفير بيئة آمنة للمواطنين والمقيمين على أراضيه،وهذا الحجم من الآمن يُظهر في طياته وعناصره التي لا تقتصر على الامن كأمن بل يتعدى ذلك الى الامن المتعلق بحياة الفرد أي كان ، فضلا عن ان قدرة امنية استثنائية تشكلت بفعل فواعل عدة أظهرت احترافية علية على إدارة المخاطر والتغلب على التحديات الجيوسياسية المعقدة، بدءًا من زيادة تدفق اللاجئين التي وضعت ضغطًا هائلًا على موارده المحدودة وبنيته التحتية، وصولا إلى آثار الأزمات الاقتصادية الإقليمية والدولية التي أثرت على سلاسل الإمداد والاستثمار.
وغم هذه الظروف الصعبة والتغيرات السياسية والاقتصادية الحادة، سمحت هذه القدرة للبلاد بالتركيز على مسارات التنمية الأمنية والتوسع في عمليات الامن المستدام الذي يركز على الاستمرارية في تنفيذ خطط آمنيية تشمل التعامل مع نواتج الصراع والنزاعات أي كانت ظروفها ومصادرها ، فخلايا العمل الأمني خلف الكواليس تعمل بشكل غير محدود ، وبدون توقف فالليل نهار والنهار نهار ، تجاويا مع حجم الطلب على السفر وما تقوم به الأجهزة الأمنية من فواعل كبيرة لا يراها أي ارمد او جاحد ، فاصبحت الأردن مرة أخرى موئلا للاحرار والتائقين للعدالة والسلام وتحقيق الامن الذي اصبح هاجسا لهم .
اليوم وكل يوم لا تهدأ الايدي البيضاء لتأخذ بايدي تنادي لاغاثتها ودعمها . جهود امنية في كل انجاه وفي كل صوب . يد تنحني لتغيث نفس تائقة للحياة ، ويد تأخذ باخرى لتصل الى بلادها بسلام ، ويد أخرى تسعى لتنعم بامن لا حدود له بعد ان نال منها الفزع في امان أصبحت غير امنة ، انها استراتيجية الآمن الدائم المُستدام المبني على ان الانسان هو محور مُعادلة امنية عابرة ومهمة، والحفاظ على أولوياتها الوطنية دون الانجراف نحو فوضى المنطقة، وهذا الصمود ليس مجرد إنجاز، بل هو دليل على الأردن ومرونته في مواجهة التحديات القاهرة سيبقى قبلة ومهوى الافئدة التي تسعى للوصول اى الامن.


لطالما كان الأردن، مع قيادته الهاشمية الحكيمة، ملاذًا للأمن والاستقرار في منطقة مشتعلة بالاضطرابات والصراعات. إن قدرته على الحفاظ على تماسك المجتمع، وتوفير بيئة آمنة لمواطنيه والمقيمين، هو إنجاز يستحق التقدير. هذا الأمن ليس مجرد غياب للصراعات المسلحة؛ بل هو شعور عميق بالطمأنينة والثقة بالمؤسسات، مما يسمح للمواطنين بالتركيز على البناء والإنتاج. لقد أثبت الأردن مرارًا قدرته على التعامل بفعالية وحزم مع التحديات الأمنية، مع الحفاظ على قيم الاعتدال والتسامح التي تميزه، ليظل نموذجًا فريدًا في المنطقة.
على الصعيد الاقتصادي، ورغم التحديات الكبيرة الناجمة عن الأوضاع الإقليمية المتقلبة وتأثيراتها العالمية المعقدة، يواصل الأردن جهوده لتحقيق النمو. تدرك القيادة الأردنية أن النمو الاقتصادي المستدام هو أساس رفاهية المواطن وقدرة الدولة على الصمود. لقد شهدت السنوات الأخيرة تركيزًا أكبر على تنويع مصادر الدخل، وتشجيع الاستثمار، وتطوير القطاعات الواعدة مثل تكنولوجيا المعلومات والسياحة العلاجية. المشاريع الكبرى، رغم تحدياتها في بعض الأحيان، تعكس طموحًا حقيقيًا نحو بناء بنية تحتية قوية تدعم التنمية على المدى الطويل. كما أن البرامج الحكومية التي تهدف إلى دعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة، وتوفير فرص عمل للشباب، تعكس وعياً عميقًا بأهمية تمكين الأفراد وتحقيق التنمية الشاملة التي تشمل الجميع.











طباعة
  • المشاهدات: 7504
 
1 -
ترحب "سرايا" بتعليقاتكم الإيجابية في هذه الزاوية ، ونتمنى أن تبتعد تعليقاتكم الكريمة عن الشخصنة لتحقيق الهدف منها وهو التفاعل الهادف مع ما يتم نشره في زاويتكم هذه.
17-03-2026 09:10 AM

سرايا

لا يوجد تعليقات
الاسم : *
البريد الالكتروني :
التعليق : *
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :
برأيك.. هل سيُقرّ مجلس النواب مشروع قانون الضمان الاجتماعي الجديد؟
تصويت النتيجة

الأكثر مشاهدة خلال اليوم

إقرأ أيـضـاَ

أخبار فنية

رياضـة

منوعات من العالم