حرية سقفها السماء

وكالة سرايا الإخبارية

إبحــث في ســــرايا
السبت ,14 مارس, 2026 م
طباعة
  • المشاهدات: 7585

لماذا يغيّر الكثير من الطلاب تخصصهم بعد السنة الأولى؟

لماذا يغيّر الكثير من الطلاب تخصصهم بعد السنة الأولى؟

لماذا يغيّر الكثير من الطلاب تخصصهم بعد السنة الأولى؟

14-03-2026 02:03 PM

تعديل حجم الخط:

سرايا -

بعد أول عام في الدراسة الجامعية، ومع تغيرات عديدة يواجهها الطلاب، قد يداهمهم التردد حيال التخصص، ولذلك يتخذون قرار التغيير لتخصص آخر حتى ولو لم يكن الاختيار الأفضل.
هناك أسباب عديدة وراء هذا القرار، أهمها هو أن الانتقال من مرحلة الثانوي للجامعة تعد واحدة من أكثر الفترات حرجاً في المسيرة الأكاديمية للطلاب، لا سيما وأن الدراسات أشارت إلى أن الطلاب لا ينظرون إلى أن التخصص الجامعي هو قرار نهائي. من ناحية أخرى يرى خبراء أن ظاهرة تغيير التخصص الجامعي بعد السنة الأولى هو دليل على خيبة التوقعات، وهذا بدوره يشير إلى أن المختصين لم يؤهلوا الطلاب بالشكل المناسب قبل العام الأول بالجامعة.

إعداد: إيمان محمد
أي التخصصات الجامعية لا يستمر فيها الطلاب؟
بحسب البيانات الرسمية في عدة دول، فإن هناك تخصصات جامعية تعد الأبرز من حيث رغبة الطلاب في تغييرها، أو عدم الاستمرار فيها بشكل عام، وحسب NCES فإن حوالي 30% من طلاب الجامعات يغيرون تخصصهم لمرة واحدة على الأقل خلال السنوات الثلاث الأولى من التحاقهم بالجامعة. كما أشارت بيانات المصدر عينه إلى أن الطلاب الذين يبدأون مسيرتهم في مجالات العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات هم الأكثر عرضة لاتخاذ قرار التغيير، ووفقاً للأرقام، نحو 52% من الطلاب الذين بدأوا بتخصصات جامعية في مجال الرياضيات غيروا التخصص في وقت لاحق، بينما وصلت النسبة في تخصصات العلوم الطبيعية إلى 40%.
في المقابل، قد تكون التخصصات المرتبطة بالخدمات الصحية والتعليم أكثر استقراراً. ويرجع الخبراء هذا إلى صعوبة المناهج الدراسية في المجالات التي لا يستمر فيها الطلاب الجامعيون، كما أن صعوبة المتطلبات الأكاديمية في المجالات التقنية والعلمية تعد سبباً لعدم الاستمرار.

أسباب تغيير التخصص الجامعي بعد السنة الأولى
هناك عدة أسباب وراء ميل الشباب لتغيير التخصص الجامعي بعد السنة الأولى، وحددت دراسة أجريت في Teachers College التابعة لجامعة كولومبيا، هذه الأسباب كالتالي:

ضعف الشعور بالارتباط
أشارت الدراسة إلى أن الطلاب قد لا يشعرون بالارتباط بالمكان أوالزملاء، ويظلون عالقين بالمدرسة وأصدقاء المرحلة الثانوية، كما يمتد عدم الشعور بالارتباط أيضاً بالتخصص الجامعي الذي قاموا باختياره في وقت سابق، ويشير الخبراء إلى أن الطلاب الذين ليست لديهم رؤية واضحة حول كيفية ترجمة تخصصهم الحالي إلى مهنة في المستقبل، يكونون أكثر عرضة للرغبة في تغيير التخصص الجامعي.

عدم التأهيل المناسب
تعدّ السنة الأولى اختباراً للواقع الجديد، وإن لم يحصل الطالب على تأهيل مناسب، قد يقع في فخ التشتت. ويجب أن تلعب المدرسة و الأسرة دوراً في تأهيل الطالب قبل الاصطدام بالواقع.

الضغوط المالية
كما سلطت الدراسة الضوء على أن العوامل المالية تلعب دوراً في تغيير الطلاب للتخصص الجامعي، حيث يعيد الطلاب تقييم مدى الاستفادة من الاستمرار في تخصص معين إذا شعروا أن العائد على الاستثمار من الناحية المهنية غير واضح أو لا يبرر التكاليف الدراسية المرتفعة.

الفجوة بين التعليم الثانوي والجامعي
أظهر الخبراء أن هناك خللاً في النظام التعليمي من حيث توجيه الطلاب بشكل مناسب، وهنا أوضحوا أن أغلب الطلاب يدخلون التخصصات العلمية بناءً على تفوقهم في المرحلة الثانوية، لكنهم يكتشفون في السنة الأولى أن متطلبات البحث الجامعي والتحليل المعمق تختلف جذرياً عن الحفظ أو التطبيق المباشر الذي اعتادوا عليه. وهذا الاكتشاف يأتي متأخراً، لكنه سبب مباشر في رغبة بعضهم في تغيير التخصص الجامعي.

عدم اكتشاف المواهب والقدرات
انطلاقاً من السابق، فإن أغلب الطلاب يختارون التخصص الجامعي وفقاً للنتيجة التي حصلوا عليها، لكن الأهم من هذا المعيار هو أن التخصص الجامعي يدعم المواهب والقدرات الموجودة لدى الطالب بالفعل، وهنا يلعب الأهل دوراً بارزاً في مساعدة أبنائهم في اكتشاف المواهب والقدرات وتعزيز ثقتهم بأنفسهم حتى يتمكنوا لاحقاً من اختيار التخصص المناسب.

هل تغيير الطلاب للتخصص الجامعي فشل؟
ما شدد عليه الخبراء، هو أن تغيير التخصص الجامعي قد يزيد عدد السنوات الدراسية، أو يشكل تكلفة إضافية على الأهل، لكن هو ليس علامة على الفشل الأكاديمي، بل هو في كثير من الأحيان عملية "تصحيح مسار" ناتجة عن نضج الوعي الذاتي للطالب. فالسنة الأولى توفر فرصة لاستكشاف مجالات معرفية لم تكن متاحة في التعليم ما قبل الجامعي، مما يفتح آفاقاً جديدة تجذب الطلاب بعيداً عن اختياراتهم الأولية التي قد تكون بنيت على ضغوط عائلية أو تصورات مجتمعية نمطية عن "تخصصات القمة".








طباعة
  • المشاهدات: 7585
 
1 -
ترحب "سرايا" بتعليقاتكم الإيجابية في هذه الزاوية ، ونتمنى أن تبتعد تعليقاتكم الكريمة عن الشخصنة لتحقيق الهدف منها وهو التفاعل الهادف مع ما يتم نشره في زاويتكم هذه.
14-03-2026 02:03 PM

سرايا

لا يوجد تعليقات
الاسم : *
البريد الالكتروني :
التعليق : *
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :

إقرأ أيضا

الأكثر مشاهدة خلال اليوم

إقرأ أيـضـاَ

أخبار فنية

رياضـة

منوعات من العالم