حرية سقفها السماء

وكالة سرايا الإخبارية

إبحــث في ســــرايا
الجمعة ,13 مارس, 2026 م
طباعة
  • المشاهدات: 10236

كيف يمحو الله جميع ذنوبك في رمضان؟

كيف يمحو الله جميع ذنوبك في رمضان؟

كيف يمحو الله جميع ذنوبك في رمضان؟

12-03-2026 08:15 PM

تعديل حجم الخط:

سرايا - غفران الذنوب، غاية كل مسيء، وأمل كل مذنب، سواء أحدث الذنب في رمضان أو غيره، وشهر رمضان كما هو معروف من مواسم الخير ففيه تفتح أبواب الجنة وتغلق أبواب النيران، وتصفد فيه الشياطين، وتغفر فيه الذنوب وتمحى الآثام فما هي طرق محو وغفران الذنوب في رمضان وغيره وما هي مكفرات الذنوب في رمضان وغيره وما يمحو الله به الخطايا.


من أعظم الفروض والطاعات التي يتقرب بها المسلم إلى ربه: صوم رمضان؛ وذلك بما فضله الله تعالى به، حيث خصَّه من بين سائر العبادات بأنَّه له سبحانه، وذلك فيما رواه الشيخان عن أبي هريرة رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: «قالَ اللهُ: كُلُّ عَمَلِ ابْنِ آدَمَ لَهُ إِلَّا الصَّوْمَ، فَإِنَّهُ لِي وَأَنَا أَجْزِي بِهِ»، فلم ينص على عظيم ثوابه، وجعله مُقَدَّرًا عند الله تعالى لعظمه، إلا أنه مع ذلك بَيَّن أنَّ من ذلك الثواب والجزاء العظيم مغفرة جميع ما مضى من الذنوب والآثام؛ فقال تعالى: ﴿وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ﴾ [البقرة: 184].

وعن عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ذَكَرَ رَمَضَانَ فَقَالَ: «إِنَّ رَمَضَانَ شَهْرٌ افْتَرَضَ اللهُ صِيَامَهُ، وَإِنِّي سَنَنْتُ لِلْمُسْلِمِينَ قِيَامَهُ، فَمَنْ صَامَهُ وَقَامَهُ خَرَجَ مِنَ الذَّنْبِ كَيَوْمَ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ» أخرجه أحمد وأبو يعلى الموصلي في "المسند"، وابن خزيمة في "الصحيح".

وقد أجمع المسلمون على أنَّ صيام شهر رمضان فرض عين على كل مسلم بالغ عاقل خالٍ عن موانع الصوم، كالحيض والنفاس، وكذا رخصة كالمرض والسفر والكبر.

ثواب من أطاع الله تعالى بصيام شهر رمضان

وقد تواردت النصوص في بيان جزيل ثواب من أطاع الله تعالى بصيام شهر رمضان؛ ما يدل على فضل صيام هذا الشهر الكريم.


مكفرات الذنوب في رمضان وغيره وما يمحو الله به الخطايا


شرع الله تعالى لنا أسبابا تُمحَى وتغفر بها الذنوب، ومن أهم ذلك ما أوجب الله على العبد من التوبة، وقد وعد الله تعالى بقبول التوبة الصادقة ممن تاب واستغفر وسأل الله العفُو أن يعفو عنه، فقد قال الله تعالى: وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ وَيَعْفُو عَنِ السَّيِّئَاتِ وَيَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ {الشورى:25}.



وقال تعالى: قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ {الزمر:53}.



وقال تعالى في الحديث القدسي: يا ابن آدم إنك ما دعوتني ورجوتني غفرت لك على ما كان منك ولا أبالي، يا ابن آدم إنك لو أتيتني بقراب الأرض خطايا، ثم لقيتني لا تشرك بي شيئًا لأتيتك بقرابها مغفرة. رواه الترمذي، وقال: حديث حسن.



وقال صلى الله عليه وسلم: إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يَبْسُطُ يَدَهُ بِاللَّيْلِ لِيَتُوبَ مُسِيءُ النَّهَارِ، وَيَبْسُطُ يَدَهُ بِالنَّهَارِ لِيَتُوبَ مُسِيءُ اللَّيْلِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ مِنْ مَغْرِبِهَا. رواه مسلم.



وقال أيضا صلى الله عليه وسلم: إِنَّ اللَّهَ يَقْبَلُ تَوْبَةَ الْعَبْدِ مَا لَمْ يُغَرْغِرْ. رواه الترمذي وحسنه، وابن ماجه وأحمد، وحسنه الألباني.



وفي الحديث الذي أخرجه البخاري ومسلم، واللفظ له: أذنب عبد ذنبًا، فقال اللهم اغفر لي ذنبي، فقال تبارك وتعالى: أذنب عبدي ذنبا فعلم أن له ربا يغفر الذنب ويأخذ بالذنب، ثم عاد فأذنب، فقال أي رب اغفر لي ذنبي، فقال تبارك وتعالى: عبدي أذنب ذنبا فعلم أن له ربا يغفر الذنب ويأخذ بالذنب، ثم عاد فأذنب فقال أي رب اغفر لي ذنبي، فقال تبارك وتعالى: أذنب عبدي ذنبا فعلم أن له ربا يغفر الذنب ويأخذ بالذنب، اعمل ما شئت فقد غفرت لك.

وقد شرع الله لنا كذلك بعض الطاعات التي تمحى بها الخطايا، ومن ذلك الصلوات والصوم والحج وحضور مجالس العلم والذكر، كما قال تعالى: وَأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ {هود:114}.

وقال صلى الله عليه وسلم: أرأيتم لو أن نهرا بباب أحدكم يغتسل فيه كل يوم خمس مرات هل يبقى من درنه شيء؟ قالوا: لا يبقى من درنه شيء، قال: فذلك مثل الصلوات الخمس يمحو الله بهن الخطايا. رواه مسلم.

وقال النبي صلى الله عليه وسلم: وأتبع السيئة الحسنة تمحها. رواه الترمذي، وحسنه الألباني.

وقال صلى الله عليه وسلم: الصلوات الخمس، والجمعة إلى الجمعة، ورمضان إلى رمضان، مكفرات لما بينهن، إذا اجتنبت الكبائر. رواه مسلم.

وقال: من صام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه. متفق عليه.

وقال: من حج فلم يرفث ولم يفسق رجع من ذنوبه كيوم ولدته أمه. متفق عليه.

وأخرج الشيخان عن أبي هريرة ـ رضي الله عنه ـ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن لله تعالى ملائكة يطوفون في الطرق يلتمسون أهل الذكر، فإذا وجدوا قوما يذكرون الله عز وجل تنادوا هلموا إلى حاجتكم، فيحفونهم بأجنحتهم إلى السماء الدنيا، فيسألهم ربهم وهو أعلم: ما يقول عبادي؟ قال: يقولون: يسبحونك ويكبرونك ويحمدونك ويمجدونك، فيقول: هل رأوني؟ فيقولون: لا والله ما رأوك، فيقول: كيف لو رأوني؟ قال: يقولون: لو رأوك كانوا أشد لك عبادة وأشد لك تمجيدا وأكثر لك تسبيحا، فيقول: فماذا يسألون؟ قال: يقولون: يسألونك الجنة، قال: يقول: وهل رأوها؟ قال: يقولون: لا والله يارب ما رأوها، قال: يقول: فكيف لو رأوها؟ قال: يقولون: لو أنهم رأوها كانوا أشد عليها حرصا وأشد لها طلبا وأعظم فيها رغبة، قال: فمم يتعوذون؟ قال: يقولون: يتعوذون من النار، قال: فيقول: وهل رأوها؟ قال: يقولون: لا والله ما رأوها فيقول: كيف لو رأوها؟ قال: يقولون: لو رأوها كانوا أشد منها فرارا وأشد لها مخافة، قال: فيقول: فأشهدكم أني قد غفرت لهم! قال: يقول: ملك من الملائكة فيهم فلان ليس منهم إنما جاء لحاجة، قال: هم الجلساء لا يشقى بهم جليسهم.











طباعة
  • المشاهدات: 10236
 
1 -
ترحب "سرايا" بتعليقاتكم الإيجابية في هذه الزاوية ، ونتمنى أن تبتعد تعليقاتكم الكريمة عن الشخصنة لتحقيق الهدف منها وهو التفاعل الهادف مع ما يتم نشره في زاويتكم هذه.
12-03-2026 08:15 PM

سرايا

لا يوجد تعليقات
الاسم : *
البريد الالكتروني :
التعليق : *
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :

إقرأ أيضا

الأكثر مشاهدة خلال اليوم

إقرأ أيـضـاَ

أخبار فنية

رياضـة

منوعات من العالم