حرية سقفها السماء

وكالة سرايا الإخبارية

إبحــث في ســــرايا
الأربعاء ,11 مارس, 2026 م
طباعة
  • المشاهدات: 5353

الدكتور فارس العمارات يكتب: الشكل الهندسي للنظام الإيراني ما بين الخامنئيين

الدكتور فارس العمارات يكتب: الشكل الهندسي للنظام الإيراني ما بين الخامنئيين

الدكتور فارس العمارات يكتب: الشكل الهندسي للنظام الإيراني ما بين الخامنئيين

11-03-2026 09:52 AM

تعديل حجم الخط:

بقلم : الدكتور فارس العمارات
ان الجمع بين الدور الديني للمرشد الأعلى في ايران وبناء دولة أمنية قوية، وفقاً للكاتب، أدى إلى نشوء نظام ثيوقراطي معقد، أصبح فيه الحرس الثوري الإيراني جزءاً أساسياً من نظام السلطة السياسية والاقتصادية،وهذا ساهم تدريجياً في تقليل قوة الثورة الإسلامية ، وان جوهر المشكلة هو أن نفوذ خامنئي لم يقتصر داخل إيران، إذ أصبح مرجعاً دينياً وسياسياً لملايين الشيعة في العراق ولبنان ودول الخليج وجنوب آسيا، وهذا يفسر موجة الاحتجاجات وأعمال العنف التي حدثت في كراتشي وبغداد وكشمير بعد مقتله.


وأن العملية التي كانت تستهدف، حسب إدعاءات الولايات المتحدة وإسرائيل، إزالة عقبة أمام احتواء البرنامج النووي الإيراني، وأعادت بالفعل إدخال العامل الديني بقوة في صراعات المنطقة، لأن المواجهة لم تعد مُجرد صراع عسكري للردع، بل تحولت إلى صراع هوية وعقيدة وانتقام.


وان دعوة الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إلى "الانتقام" تمثل إشارة إلى إمكانية تصعيد واسع يتجاوز الردود المحدودة، خصوصاً بعد إعلان خامنئي شهيداً، وهو ما قد يمنح الجماعات الموالية لإيران حافزاً إضافياً لتنفيذ هجمات انتقامية، ورغم حديث بعض المسؤولين الأمريكيين السابقين عن فرصة تاريخية لحدوث تغيير سياسي في إيران، فإن الطريق نحو تحول ديمقراطي لا يزال معقداً، وموصدا في وجه الذيني فكرون في إعادة تشكيل الرسم الهندسي للنظام الإيراني ، ويتطلب أولاً توحيد قوى المعارضة الإيرانية حول برنامج سياسي مشترك،. وان هناك نقاط تقاطع بين أطروحات رضا بهلوي، نجل شاه إيران الراحل، ومريم رجوي زعيمة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، في قضايا مثل: الدعوة إلى فصل الدين عن السياسة، وتوسيع حقوق المرأة، وإشراك الشباب في الحياة السياسية، فضلاً عن تفكيك نفوذ الحرس الثوري والجماعات المسلحة المرتبطة به.، وهذا غير مُرحب به من قبل الشكل الديني الإيراني .


فإن حدوث أي تحول سياسي في إيران يعتمد على موقف الحرس الثوري، الذي استفاد لعقود من نفوذ اقتصادي وسياسي واسع كأداة مُسلحة للقيادة الدينية المطلقة. غير أن هذا الافتراض بدأ يتداعى مع مقتل خامنئي، بعدما انهارت عمليا سلاسل القيادة داخل النظام. كما يدعي خصوم ايران . حتى وإن لم يسقط النظام نفسه بعد ،وهناك من يعتقد أن ضباط الحرس الثوري اليوم أمام خيار حاسم: إما التخلي عن نظام سياسي مضطرب وفر لهم حياة مستقرة داخل اقتصاد العنف، أو تجاهل التحول الجاري وانتظار لحظة محاسبة محتملة في مرحلة سياسية جديدة و،هذا أمر صعب جداً خاصة أن الحرس الثوري له توجه عقائدي إيديولوجي معقد صعب التخلي عنه في ظل ما يمكن ان يكون تحولاَ في الرسم الهندسي لشكل النظام الإيراني ، وان مقتل المرشد الأعلى قد يكون اللحظة التي أعادت رسم حدود الصراع في المنطقة، وجعلت مستقبل الجمهورية الإسلامية أمام سيناريوهات غير مسبوقة. يكون احلاهما مر بالنسبة للدول المجاورة وبالنسبة للدول التي تعتقد انها ستكون هي شرطي المنطقة . خاصة بعد ان فشلت حسابات تلك الدول في إدارة عملية الصراع المعقد مع النظام الإيراني . الذي سوف يكون له دورا في تشكيل الرسم الهندسي للمنطقة فيما لا يمكن تعديل رسمه الهندسي كنظام قائم على ايدلوجية معقدة صعب فك رموز خيوطها المتشابكة .








طباعة
  • المشاهدات: 5353
 
1 -
ترحب "سرايا" بتعليقاتكم الإيجابية في هذه الزاوية ، ونتمنى أن تبتعد تعليقاتكم الكريمة عن الشخصنة لتحقيق الهدف منها وهو التفاعل الهادف مع ما يتم نشره في زاويتكم هذه.
11-03-2026 09:52 AM

سرايا

لا يوجد تعليقات
الاسم : *
البريد الالكتروني :
التعليق : *
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :
برأيك.. هل سيُقرّ مجلس النواب مشروع قانون الضمان الاجتماعي الجديد؟
تصويت النتيجة

الأكثر مشاهدة خلال اليوم

إقرأ أيـضـاَ

أخبار فنية

رياضـة

منوعات من العالم