حرية سقفها السماء

وكالة سرايا الإخبارية

إبحــث في ســــرايا
الثلاثاء ,10 مارس, 2026 م
طباعة
  • المشاهدات: 19022

أسرار الحجر الأسود .. كيف وُضع في مكانه ولماذا تحوّل لونه من بياض اللبن إلى السواد؟

أسرار الحجر الأسود .. كيف وُضع في مكانه ولماذا تحوّل لونه من بياض اللبن إلى السواد؟

أسرار الحجر الأسود ..  كيف وُضع في مكانه ولماذا تحوّل لونه من بياض اللبن إلى السواد؟

10-03-2026 09:21 AM

تعديل حجم الخط:

سرايا - هناك أسرار كثيرة قد لا يعرفها الكثيرون عن الحجر الأسود الشريف، وهو حجر يقع في أحد أركان الكعبة المشرفة، ويُعد من أعظم الأحجار المقدسة لدى المسلمين. ومنه يبدأ الطواف حول الكعبة وينتهي، حيث يحرص الطائفون على المرور به أو الإشارة إليه اقتداءً بسنة النبي محمد ﷺ.



وقد وصف العلماء والمؤرخون الحجر الأسود عبر العصور، وأشاروا إلى أن اللون الأسود لا يغطي الحجر كله، بل يتركز في جزء منه، بينما كانت بقية أجزائه في الأصل أقرب إلى اللون الأبيض. كما ذكر بعضهم أن طوله يقارب ذراعًا، وأنه ليس قطعة واحدة، بل يتكون من نحو خمس عشرة قطعة صغيرة متماسكة، جُمعت معًا بواسطة مادة خاصة يُقال إنها خليط من الشمع والمسك والعنبر.


أما عن أصل الحجر الأسود، فقد ورد في الأحاديث النبوية أن هذا الحجر نزل من السماء، وأن أحد الملائكة هو من أحضره إلى الأرض. وروي عن ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي ﷺ قال: "نزل الحجر الأسود من الجنة وهو أشد بياضًا من اللبن، فسودته خطايا بني آدم".


ويشير هذا المعنى إلى أن الحجر الأسود ليس مجرد حجر عادي، بل يحمل رمزية دينية عظيمة، ويُنظر إليه على أنه شاهد على أعمال البشر. كما وردت روايات أخرى تشير إلى أن الركن والمقام من ياقوت الجنة.

وفي بعض الأحاديث ذُكر أن الحجر الأسود سيكون له لسان وشفتان يوم القيامة، يشهد بهما لمن استلمه أو لمسه بحق وإيمان، أي لمن اقترب منه بقلب صادق لا بدافع العادة أو الزحام.

وإذا عدنا إلى التاريخ، نجد أن الكعبة المشرفة بُنيت أول مرة على يد النبي إبراهيم عليه السلام بمساعدة ابنه إسماعيل، حيث قاما برفع قواعد البيت في أرض خالية، لم يكن فيها سوى الإيمان والطاعة لله.

وبقيت الكعبة قائمة لسنوات طويلة، حتى جاء وقت قبل بعثة النبي محمد ﷺ، حين تعرضت جدرانها للتصدع بسبب السيول، فقررت قبائل قريش هدمها وإعادة بنائها.

وعندما وصلوا إلى مرحلة إعادة وضع الحجر الأسود في مكانه، نشب خلاف كبير بين القبائل، إذ أرادت كل قبيلة أن تنال شرف حمل الحجر ووضعه في موضعه. وكاد هذا النزاع أن يتحول إلى صراع شديد بينهم.

لكن حكمة النبي محمد ﷺ كانت هي الحل. فقد اقترح أن يُوضع الحجر الأسود في عباءة، ثم تمسك كل قبيلة بطرف من أطراف العباءة، فيشارك الجميع في حمل الحجر دون أن يختص أحد بالشرف وحده.

وعندما وصلوا إلى موضعه، أخذ النبي ﷺ الحجر بيده الشريفة ووضعه في مكانه.

وبهذا الحل الحكيم شعر الجميع أنهم شاركوا في هذا الشرف، وانتهى الخلاف بطريقة عادلة وبسيطة.

ومنذ ذلك الحين بقي الحجر الأسود في موضعه في الكعبة المشرفة حتى يومنا هذا، شاهدًا على تاريخ طويل من الإيمان والعبادة.











طباعة
  • المشاهدات: 19022
 
1 -
ترحب "سرايا" بتعليقاتكم الإيجابية في هذه الزاوية ، ونتمنى أن تبتعد تعليقاتكم الكريمة عن الشخصنة لتحقيق الهدف منها وهو التفاعل الهادف مع ما يتم نشره في زاويتكم هذه.
10-03-2026 09:21 AM

سرايا

لا يوجد تعليقات
الاسم : *
البريد الالكتروني :
التعليق : *
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :

إقرأ أيضا

الأكثر مشاهدة خلال اليوم

إقرأ أيـضـاَ

أخبار فنية

رياضـة

منوعات من العالم