حرية سقفها السماء

وكالة سرايا الإخبارية

إبحــث في ســــرايا
الخميس ,5 مارس, 2026 م
طباعة
  • المشاهدات: 5157

الحباشنة يكتب: عندما تختبر الأزمات سيادة الدول… الأردن نموذجًا للثبات

الحباشنة يكتب: عندما تختبر الأزمات سيادة الدول… الأردن نموذجًا للثبات

الحباشنة يكتب: عندما تختبر الأزمات سيادة الدول… الأردن نموذجًا للثبات

05-03-2026 11:30 AM

تعديل حجم الخط:

بقلم : اللواء المتقاعد طارق الحباشنة
في لحظات التوتر الإقليمي واشتداد الأزمات، لا تُختبر قوة الدول بحجم خطابها السياسي، بل بمدى ثباتها على مبادئها السيادية وقدرتها على حماية استقلال قرارها الوطني.

“الدول قد تختلف في سياساتها، لكنها تتفق على حقيقة واحدة: السيادة لا تُدار بالضغوط بل تُحمى بالثبات.”

وفي ظل ما تشهده المنطقة من تصاعد في التوترات والصراعات، تتجدد أهمية الثبات على المبدأ السيادي باعتباره خط الدفاع الأول عن استقرار الدول وصيانة استقلال قرارها الوطني.

في منطقة تعيش على إيقاع التحولات المتسارعة والأزمات المتلاحقة، لم تعد مسألة السيادة الوطنية مجرد مفهوم قانوني أو سياسي، بل أصبحت الركيزة التي تقوم عليها قدرة الدولة على حماية استقرارها وصيانة مصالحها الوطنية في بيئة إقليمية شديدة التعقيد.

والأردن، بحكم موقعه الجيوسياسي الحساس ودوره الإقليمي المتوازن، يدرك جيدًا أن الاستقرار الحقيقي يبدأ من وضوح الثوابت الوطنية والثبات عليها. فقد أثبتت تجارب المنطقة أن الدول التي تحافظ على وضوح موقفها السيادي تكون أكثر قدرة على عبور الأزمات، بينما تجد الدول التي تتعامل مع سيادتها بوصفها ورقة تفاوض نفسها تدريجيًا أمام تآكل في استقلال قرارها الوطني.

ومن هذا المنطلق، فإن السيادة الأردنية ليست شعارًا يُرفع عند الأزمات ثم يُخفض عند الضغوط، بل هي مبدأ ثابت يحكم قرارات الدولة في مختلف الظروف. فالأردن لا ينظر إلى سيادته بوصفها موقفًا سياسيًا ظرفيًا، بل باعتبارها حقًا وطنيًا راسخًا لا يقبل المساومة أو التراجع.

وهنا تكمن الحقيقة الأهم: فالدول التي تتعامل مع سيادتها باعتبارها مبدأً ثابتًا تحمي استقرارها على المدى الطويل، أما الدول التي تسمح للضغوط بأن تعيد تشكيل حدود قرارها الوطني فإنها تفتح الباب تدريجيًا لتآكل سيادتها. لذلك فإن السيادة لا تُصان بالشعارات، بل بثبات المواقف ووضوح الخطوط التي لا يجوز تجاوزها.

كما أن سلامة الأراضي الأردنية ليست بندًا في خطاب سياسي، بل التزام وطني ثابت يشكل جزءًا من جوهر الدولة وهيبتها. فحماية الأرض وصون الحدود ليستا خيارًا، وإنما مسؤولية سيادية تتكامل فيها الإرادة السياسية مع القدرة المؤسسية والعسكرية للدولة.

لقد تمكن الأردن عبر عقود طويلة من إدارة موقعه الإقليمي بحكمة واتزان، محافظًا على نهج الاعتدال والانفتاح، وفي الوقت ذاته متمسكًا بثوابته الوطنية التي تشكل أساس أمنه واستقراره.

وفي زمن تتزايد فيه الضغوط والتحديات في الإقليم، تبقى الدول التي تتمسك بثوابتها السيادية هي الأكثر قدرة على حماية استقرارها والحفاظ على استقلال قرارها الوطني.

فالسيادة ليست مجرد مفهوم في الخطاب السياسي، بل هي أساس وجود الدولة، وشرط استقرارها، والضمانة الحقيقية لمستقبلها.











طباعة
  • المشاهدات: 5157
 
1 -
ترحب "سرايا" بتعليقاتكم الإيجابية في هذه الزاوية ، ونتمنى أن تبتعد تعليقاتكم الكريمة عن الشخصنة لتحقيق الهدف منها وهو التفاعل الهادف مع ما يتم نشره في زاويتكم هذه.
05-03-2026 11:30 AM

سرايا

لا يوجد تعليقات
الاسم : *
البريد الالكتروني :
التعليق : *
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :
برأيك، هل تحقق الحرب الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران أهدافها؟
تصويت النتيجة

الأكثر مشاهدة خلال اليوم

إقرأ أيـضـاَ

أخبار فنية

رياضـة

منوعات من العالم