حرية سقفها السماء

وكالة سرايا الإخبارية

إبحــث في ســــرايا
الثلاثاء ,3 مارس, 2026 م
طباعة
  • المشاهدات: 6836

دليل الأمان الطبي: 5 قواعد ذهبية عند استخدام الذكاء الاصطناعي للتشخيص

دليل الأمان الطبي: 5 قواعد ذهبية عند استخدام الذكاء الاصطناعي للتشخيص

دليل الأمان الطبي: 5 قواعد ذهبية عند استخدام الذكاء الاصطناعي للتشخيص

03-03-2026 08:22 PM

تعديل حجم الخط:

سرايا - يتسارع ملايين المستخدمين حول العالم نحو روبوتات الدردشة المدعومة بالذكاء الاصطناعي للحصول على استشارات طبية فورية، مما دفع عمالقة التكنولوجيا إلى تحويل هذه المنصات إلى "مساعدين صحيين" رقميين يحللون السجلات المعقدة والبيانات الحيوية.

ومع هذا الاندفاع الرقمي، تبرز تساؤلات حتمية حول الدقة، والخصوصية، والحدود الفاصلة بين المشورة التقنية والتشخيص الطبي الاحترافي.

السباق نحو "الصحة الذكية"
في مطلع يناير (كانون الثاني) الماضي، خطت شركة OpenAI خطوة جريئة بإطلاق "ChatGPT Health"، وهو إصدار متخصص قادر على تحليل السجلات الطبية، وبيانات تطبيقات اللياقة البدنية، والمعلومات المستقاة من الأجهزة القابلة للارتداء.

ورغم الزخم المحيط بهذا الإطلاق، إلا أن البرنامج لا يزال متاحاً عبر "قائمة انتظار"، وهي آلية تعني أن الخدمة لم تفتح بعد للجمهور بشكل كامل، حيث يوضع الراغبون في تجربتها على "طابور افتراضي" بانتظار دورهم، وذلك لضمان استقرار النظام ومعالجة الثغرات قبل الإطلاق الشامل.

وفي الوقت نفسه، تشتعل المنافسة مع شركة أنثروبيك، التي بدأت بتقديم ميزات مشابهة لمستخدمي روبوتها "Claude".

دخل قطاع الرعاية الصحية في عام 2026، مرحلة جديدة من التحول الرقمي العميق، مع ترسّخ الذكاء الاصطناعي كعنصر محوري في إدارة الأنظمة الصحية، وتحسين جودة الخدمات الطبية.

ورغم هذا التطور، تصر الشركات المطورة على أن نماذج اللغة الكبيرة (LLMs) ليست بديلاً عن الرعاية المهنية، ولا تملك الصلاحية لتشخيص الأمراض، وأن دورها -كما تزعم الشركات- ينحصر في تلخيص نتائج الاختبارات المعقدة، والمساعدة في التحضير لزيارة الطبيب، وتحليل الاتجاهات الصحية المدفونة في أكوام البيانات.

وفي هذا التقرير نرصد 5 أمور جوهرية يجب عليك معرفتها قبل فتح "ملفك الصحي" أمام الذكاء الاصطناعي:

1- ميزة التخصيص.. لكن بحذر
يرى بعض الأطباء والباحثين الذين عملوا مع هذه البرامج أن روبوتات الدردشة الصحية تمثل تطوراً مقارنة بالبحث التقليدي عبر الإنترنت، فهي قادرة على تقديم معلومات أكثر تخصيصاً بناءً على العمر، والأدوية الموصوفة، وملاحظات الطبيب، بل حتى التاريخ المرضي الكامل إذا أُتيح لها الوصول إليه.

الدكتور روبرت واتشر، الخبير في تكنولوجيا الطب بجامعة كاليفورنيا في سان فرانسيسكو، يرى أن البديل في كثير من الأحيان يكون "لا شيء"، أو اعتماد المريض على تخميناته الشخصية، مضيفاً أن الاستخدام المسؤول لهذه الأدوات قد يفضي إلى معلومات مفيدة.

كما ينصح هو وآخرون بإدخال أكبر قدر ممكن من التفاصيل عند طرح السؤال، حتى لو لم تُمنح المنصة وصولاً مباشراً إلى السجلات الطبية.

ومع ذلك، تبقى المنصات عرضة لما يُعرف بـ"الهلوسة"، أي تقديم معلومات غير دقيقة أو مختلطة بين الصحيح والخاطئ.


يشهد قطاع الصحة ثورة تكنولوجية بقيادة الذكاء الاصطناعي، الذي أصبح محركاً رئيسياً لتحسين الخدمات وخفض التكاليف وزيادة الكفاءة، في ظل تحديات غير مسبوقة تواجه الأطباء والمؤسسات الطبية، أبرزها الاحتراق المهني وتزايد الأعباء الإدارية ونقص الكوادر.

2- في حالات الطوارئ.. تجاهل الذكاء الاصطناعي
هناك خط أحمر لا ينبغي للذكاء الاصطناعي تجاوزه، فالأعراض الخطيرة مثل ضيق التنفس، أو آلام الصدر، أو الصداع الحاد تتطلب تدخلاً طبياً فورياً وليس دردشة رقمية.

ويؤكد الدكتور لويد مينور، عميد كلية الطب بجامعة ستانفورد، على ضرورة تبني قدر من "الشك الصحي" مع مخرجات الذكاء الاصطناعي، قائلاً: "عند اتخاذ قرار طبي كبير أو حتى صغير، لا ينبغي أبداً الاعتماد فقط على ما يخرج من نموذج لغوي كبير".

3- خصوصيتك ليست محمية كما تعتقد
أحد أبرز مكامن القلق يتعلق بالخصوصية، فالفوائد التي تقدمها هذه الأدوات تعتمد على مشاركة معلومات صحية شخصية، لكن ما يجهله كثيرون أن البيانات المرفوعة إلى شركات الذكاء الاصطناعي لا تخضع لقانون الخصوصية الفيدرالي الأمريكي HIPAA، الذي يفرض عقوبات وغرامات على الأطباء والمستشفيات وشركات التأمين في حال إفشاء السجلات الطبية.

هذا القانون لا ينطبق على الشركات المصممة لروبوتات الدردشة، ما يعني اختلافاً جوهرياً في معايير حماية البيانات.

في المقابل، تؤكد كل من OpenAI وAnthropic أن بيانات الصحة تُحفظ بشكل منفصل عن بقية المعلومات، وتخضع لطبقات حماية إضافية، ولا تُستخدم لتدريب النماذج، كما يُشترط موافقة المستخدم المسبقة على مشاركة بياناته، مع منحه الحق الكامل في إلغاء هذه الموافقة ووقف مشاركة معلوماته متى أراد.


الذكاء الاصطناعي والرعاية الصحية.. فوائد عديدة وفجوة في التطبيق - موقع 24
تشير تقديرات محللي القطاع الصحي إلى أن السوق العالمية للذكاء الاصطناعي في الرعاية الصحية تجاوزت 50 مليار دولار، مما يعكس سرعة تبنيه في العلاجات السريرية والتشغيلية والبحثية داخل أنظمة الرعاية الصحية، التي تواجه ضغوطاً متزايدة، نتيجة نقص القوى العاملة، وتزايد تعقيد الإجراءات.

4- الاختبار المبكر يكشف الثغرات
رغم الحماس الواسع للذكاء الاصطناعي الصحي، لا تزال الاختبارات المستقلة في مراحلها الأولى، حيث تشير دراسات أوّلية إلى أن برامج مثل شات جي بي تي قد تحقق نتائج متقدمة في اختبارات طبية عالية المستوى، لكنها تتعثر عند التفاعل مع البشر.

ففي دراسة شملت 1300 مشارك أجرتها جامعة أكسفورد في عام 2024، لم يتمكّن الأشخاص الذين استخدموا روبوتات الذكاء الاصطناعي للبحث في حالات صحية افتراضية من اتخاذ قرارات أفضل مقارنة بمن اعتمدوا على البحث عبر الإنترنت أو على تقديرهم الشخصي.

وعلى الرغم من أن الروبوتات استطاعت تحديد الحالة المرضية الصحيحة بنسبة 95% عند تقديم السيناريو الطبي بشكل مكتوب ومتكامل، فإن المشكلة ظهرت أثناء التفاعل مع المشاركين الحقيقيين، فالبشر لا يقدمون أحياناً المعلومات الضرورية، لذلك قدّمت الأنظمة مزيجاً من معلومات دقيقة وأخرى مضللة، ما صعّب على المستخدمين التمييز بينها.

5- رأي ثانٍ.. حتى من الذكاء الاصطناعي
لتعزيز الدقة، يقترح خبراء معاملة الروبوتات كأطباء يحتاجون لمراجعة، لذلك ينصح الدكتور واشتر بمقارنة الإجابات بين منصات مختلفة مثل "شات جي بي تي" و"Gemini" التابع لغوغل، قائلاً: "عندما يتفق كلاهما، أشعر بأمان أكبر بأن الإجابة صحيحة".

كما أعرب واشتر عن تطلعه إلى مستقبل تصبح فيه هذه الأدوات أكثر "شبهاً بالأطباء" في قدرتها على طرح أسئلة استقصائية لاستخراج التفاصيل الدقيقة من المريض قبل إعطاء النصيحة.

ويرى خبراء أن الذكاء الاصطناعي الصحي يمثل أداة واعدة قادرة على تسهيل فهم المعلومات الطبية المعقدة وتمكين المرضى، لكنه يظل أداة مساعدة لا بديلاً عن التشخيص البشري، كما أن المسؤولية النهائية تبقى على عاتق المستخدم في معرفة متى يسأل الروبوت، ومتى يتوجه مباشرة إلى الطبيب.








طباعة
  • المشاهدات: 6836
 
1 -
ترحب "سرايا" بتعليقاتكم الإيجابية في هذه الزاوية ، ونتمنى أن تبتعد تعليقاتكم الكريمة عن الشخصنة لتحقيق الهدف منها وهو التفاعل الهادف مع ما يتم نشره في زاويتكم هذه.
03-03-2026 08:22 PM

سرايا

لا يوجد تعليقات
الاسم : *
البريد الالكتروني :
التعليق : *
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :

إقرأ أيضا

الأكثر مشاهدة خلال اليوم

إقرأ أيـضـاَ

أخبار فنية

رياضـة

منوعات من العالم