حرية سقفها السماء

وكالة سرايا الإخبارية

إبحــث في ســــرايا
الجمعة ,27 فبراير, 2026 م
طباعة
  • المشاهدات: 6581

د. سالم نايف الكركي يكتب: الإنذار الأخير: مصفوفة الإنقاذ .. أو الرحيل بلا أسف!

د. سالم نايف الكركي يكتب: الإنذار الأخير: مصفوفة الإنقاذ .. أو الرحيل بلا أسف!

د. سالم نايف الكركي يكتب: الإنذار الأخير: مصفوفة الإنقاذ ..  أو الرحيل بلا أسف!

26-02-2026 01:02 PM

تعديل حجم الخط:

بقلم : د. سالم نايف الكركي
إلى كل مسؤول يجلس اليوم خلف مكتبه ويظن أن الأيام ستمر كما مرت على من سبقه استفق، وراجع حساباتك قبل فوات الأوان
إذا كنت تظن أن اتباع سياسات "التسويف" و"ترحيل الأزمات" و"تجميل الفشل" سيبقيك في مأمن، فأنت واهم انظر خلفك لترى مصير من سبقوك ممن ظنوا أن الكرسي مخلّد، فما ورثوا إلا الخيبة، وما تركوا إلا ذكراً لا يُشرف، إننا نضعك أمام الحقيقة المجرّدة إما أن تكسر نهج الفشل السابق وتجترح المعجزات، أو احزم أوراقك، وأغلق مكتبك، وغادرنا اليوم قبل غد.. فلا أسف عليك، ولا حسافة على رحيلك.

الوطن يغلي، والناس لم تعد تملك ترف الصبر على "موظفين" يخشون اتخاذ القرار ويحتمون بالروتين، إن الإرادة الملكية كانت واضحة كالشمس "من لا يرى نفسه بمستوى المسؤولية، فليترك مكانه لمن هو أجدر" هذه ليست مجرد دعوة للمغادرة، بل هي إعلان انتهاء زمن "المكرمات الوظيفية"، نحن نريد رجالات ميدان، لا هواة مكاتب، نريد من يضع روحه على كفه لخدمة هذا الشعب، أما "أشباه المسؤولين" فمكانهم في غياهب النسيان، لا في قمرة قيادة الوطن.

وحتى لا يقال إننا شعبٌ ينتقد لمجرد الانتقاد، أو أننا نجلد الذات بلا بصيرة، نضع بين أيديكم "خارطة طريق" إجرائية وحلولاً واقعية قابلة للتطبيق الفوري، لتكون الحجة علينا وعليكم، فإما التنفيذ وإما الرحيل:

1. ثورة الإدارة العامة:
الموافقة التلقائية الملزمة: إقرار قانون "الرد القاطع"، أي معاملة لا يُرد عليها خلال 48 ساعة تعتبر "مقبولة حكماً" بقوة القانون، ويتحمل المسؤول المماطل التبعات القانونية والمالية.
إلغاء "الهيئات المستقلة": دمج كافة الهيئات التي تستنزف الموازنة وتخلق "امتيازات فئوية" داخل الوزارات الأم، وتوحيد سلم الرواتب لتحقيق العدالة.
عقود الأداء: (KPIs) كل قيادي يوقع "عقد إنجاز" سنوي بأهداف رقمية واضحة، ومن يفشل يرحل فوراً دون "استرضاء".

2. قطاع الصحة (حق لا مكرمة):
البطاقة الصحية الموحدة: بطاقة الأحوال هي "بوليصة تأمين شامل" تمنح المواطن حق العلاج في أي مستشفى (حكومي أو خاص) والمحاسبة تتم إلكترونياً بين الصناديق دون إقحام المريض.
عدالة الكوادر: منح أطباء الاختصاص في المحافظات رواتب تعادل ضعف رواتب العاصمة مع امتيازات سكنية، لضمان كرامة الطبيب وحياة المريض.

3. السيادة الغذائية والزراعية:
تحرير الإنتاج: إعفاء كامل وشامل للبذور، الأسمدة، والمعدات من كافة الرسوم والضرائب.
شركة التسويق الوطنية: إنشاء ذراع حكومي يشتري المحاصيل بأسعار عادلة ويصدرها، لكسر احتكار "حيتان الوسطاء".
المخزون الاستراتيجي: إلزام كبار المستوردين بتوفير مخزون لـ 6 أشهر كشرط للترخيص، مع رقابة صارمة على الجودة.

4. المنظومة الضريبية الجريئة:
الضريبة العادلة: تخفيض ضريبة المبيعات على السلع الأساسية، ورفعها على "السلع الترفيهية".
ضريبة "حق الأرض": فرض ضريبة استثنائية بنسبة 10% على الأرباح الصافية للبنوك وشركات التعدين الكبرى، تُخصص لإنشاء "صناديق استثمارية شبابية" في المحافظات.

5. البنية التحتية (أمانة لا مقاولة):
كفالة الـ 20 سنة: إلزام أي مقاول بكفالة الطريق فنياً لمدة عقدين، وأي خلل يتم إصلاحه على نفقته الخاصة مع إدراجه في "القائمة السوداء".
قانون "الموت بالإهمال": سجن أي لجنة استلام فني تثبت موافقتها على مشاريع مغشوشة، واعتبار الحوادث الناتجة عن سوء الطريق جرائم جنائية.

أيها المسؤول:
لقد انتهى زمن المناورة، وبُحت الأصوات من ترديد الوعود التي لم تطعم جائعاً ولم تشفِ مريضاً، إن القلم الذي يكتب إليك اليوم لا يمثل صاحبه فحسب، بل يمثل نبض الأردنيين الذين قرروا ألا يعودوا إلى الخلف، نحن لا نطالب بالمستحيل، بل نطالب بالحد الأدنى من الكرامة والعدالة والكفاءة التي يستحقها هذا الشعب الصابر.
اعلم أنك اليوم لست تحت مجهر الرقابة الرسمية فحسب، بل تحت مجهر "الوعي الشعبي" الذي لا يغفر ولا ينسى، التاريخ لن يسجل اسمك لأنك كنت "صاحب معالي" أو "صاحب سعادة"، بل سيسجلك كقائد أنقذ وطنه، أو كموظف عبر المنصب مروراً باهتاً ولم يترك أثراً.

نحن لا نهدد، نحن نكاشف، فالأردن أكبر من الوجوه الزائلة، وحقوق الناس أقدس من الحصانات الهشة، إما أن تعلن غداً عن "ثورة بيضاء" تتبنى هذه الحلول وتعيد للناس حقوقهم، وإما أن تعترف بعجزك وتسلم الأمانة لمن هم أصدق قولاً وأجرأ فعلاً.
حمى اللهُ الأردنَّ. وطناً عصيّاً على الفشل، عظيماً بأهلِه وقيادتِه.











طباعة
  • المشاهدات: 6581
 
1 -
ترحب "سرايا" بتعليقاتكم الإيجابية في هذه الزاوية ، ونتمنى أن تبتعد تعليقاتكم الكريمة عن الشخصنة لتحقيق الهدف منها وهو التفاعل الهادف مع ما يتم نشره في زاويتكم هذه.
26-02-2026 01:02 PM

سرايا

لا يوجد تعليقات
الاسم : *
البريد الالكتروني :
التعليق : *
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :
برأيك، هل تطيح فضائح إبستين بقادة غربيين؟
تصويت النتيجة

الأكثر مشاهدة خلال اليوم

إقرأ أيـضـاَ

أخبار فنية

رياضـة

منوعات من العالم