حرية سقفها السماء

وكالة سرايا الإخبارية

إبحــث في ســــرايا
الأحد ,22 فبراير, 2026 م
طباعة
  • المشاهدات: 10808

العيطان يكتب: خاطرة من رحلة الاستشفاء .. رحلة الاستشفاء من جرثومة

العيطان يكتب: خاطرة من رحلة الاستشفاء .. رحلة الاستشفاء من جرثومة

العيطان يكتب: خاطرة من رحلة الاستشفاء ..  رحلة الاستشفاء من جرثومة

22-02-2026 02:48 PM

تعديل حجم الخط:

بقلم : عميد مهندس يوسف ماجد العيطان
قلتُ اليوم لعماد بيك العبادي، الذي كان على عاتقه إجراء غيارات جرحي منذ ما يقارب الشهر وأكثر، إنك ستكون عنوان إحدى خواطري يوماً ما بعد انتهاء رحلة الاستشفاء.

إلا أنني، ما إن غادرتُ مركز القلب اليوم، أحببتُ أن أكون في قمة تفاؤلي وإيجابيتي كما تعودتم عليّ، فقررتُ كتابتها قبل انتهاء رحلة الاستشفاء.

هذا الرجل تقبّل طلبي بأن يُكمل، وأن يكون هو فقط من يُجري غيارات جرحي، ومنذ غادرتُ مركز القلب وهو، يوماً بعد يوم، يقوم بمهمته على أكمل وجه.

أذكر عندما قام أول مرة بعمل غيار على جرحي وأنا في المستشفى، توسمتُ به خيراً. كنتُ أُغمض عينيّ، كما فعلتُ على مدار ثلاثة أشهر، ولم أرَ جرحي أبداً لغاية اللحظة.

لم يكن يتضايق أبداً وأنا أردد ذكر الله عز وجل في كل يوم غيار، بكل ما أكرمني الله سبحانه وتعالى من ألفاظ وطرق ذكر على مدار حياتي، بل كان أحياناً كثيرة يرددها معي.

كنتُ أكتم وجعي وألمي في داخلي، لكنه كان يعي كم كنتُ أتألم، فيواسيني ويرفع معنوياتي، صادقاً بأن جرحي يلتئم ويتحسن. وذات يوم، عندما لم يعجبه، قال: "اليوم مو عاجبني جرحك"، وكان ذلك بعد أن تم تخديري وإجراء عملية جراحية لتقطيب الجرح بطريقة مبدئية، تمهيداً لمحاولة إخراج الجرثومة عبر غيارات لمدة شهر على الأقل، لعل وعسى.

كانت رحلة تنظيف جرحي طويلة وقاسية في بدايتها، لكنها تحسنت عندما جاء عماد وابتدأ العمل بطريقة الفاكيوم، ومن ثم الآن بدون جهاز الفاكيوم.

أحببتُ اليوم أن أستبق ما استطعتُ، فأُثني عليه وأقدم شكري له مبكراً، لأنني أعلم كم أن الله سبحانه يحب اللطف في شكر من يجتهد بضمير حي.

ما أطيب ذكر الله كثيراً، وما أطيب تسبيح اسمه كثيراً.

استذكرتُ أن الله خاطب المؤمن، طالباً منه ذكره كثيراً وتسبيحه بكرةً وأصيلاً.

أعلم جيداً أن خدمتك الطويلة في مركز القلب، وفي الميدان هناك في غزة ونابلس وكل مكان، كانت بأمانة ووفاء وضمير حي، معي ومع كل من قدمتَ له خدمة استشفاء.

دعوتي، كما كنتُ دائماً أدعو لك كلما أغادرك:
اللهم أكرم عماد من فضلك، وارفع قدره.











طباعة
  • المشاهدات: 10808
 
1 -
ترحب "سرايا" بتعليقاتكم الإيجابية في هذه الزاوية ، ونتمنى أن تبتعد تعليقاتكم الكريمة عن الشخصنة لتحقيق الهدف منها وهو التفاعل الهادف مع ما يتم نشره في زاويتكم هذه.
22-02-2026 02:48 PM

سرايا

لا يوجد تعليقات
الاسم : *
البريد الالكتروني :
التعليق : *
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :
برأيك، هل تطيح فضائح إبستين بقادة غربيين؟
تصويت النتيجة

الأكثر مشاهدة خلال اليوم

إقرأ أيـضـاَ

أخبار فنية

رياضـة

منوعات من العالم