حرية سقفها السماء

وكالة سرايا الإخبارية

إبحــث في ســــرايا
الثلاثاء ,17 فبراير, 2026 م
طباعة
  • المشاهدات: 9725

هل نشعر بالبرد "في عظامنا" فعلًا؟ .. العلم يوضح الحقائق

هل نشعر بالبرد "في عظامنا" فعلًا؟ .. العلم يوضح الحقائق

هل نشعر بالبرد "في عظامنا" فعلًا؟ ..  العلم يوضح الحقائق

17-02-2026 05:15 PM

تعديل حجم الخط:

سرايا - مع كل موجة برد جديدة، تتكرر العبارة ذاتها: "أشعر أن البرد وصل إلى عظامي". لكن هل يمكن للعظام حقًا أن تشعر بالبرد؟ أم أن الأمر مجرد تعبير مجازي؟

وبحسب خبراء التشريح، فإن العظام نفسها لا تشعر بالبرد بالطريقة التي تشعر بها بشرتنا. فهي لا تحتوي على مستقبلات حرارية مثل الجلد. وهناك سبب منطقي لذلك، حيث إن العظام العميقة محاطة بطبقات من العضلات والأنسجة الضامة والجلد، لذا فهي ليست خط الدفاع الأول أمام تغيرات الطقس.. لكن هذا لا يعني أن البرد لا يؤثر عليها.

ورغم أن العظام لا تمتلك مستقبلات حرارة مباشرة، فإن الطبقة الخارجية التي تغلف العظم، وتُعرف باسم "السمحاق" periosteum، تحتوي على شبكة من الأعصاب. وهذه الأعصاب تستطيع استشعار التغيرات، خاصة عند التعرض للبرودة الشديدة أو الضغط، بحسب تقرير في موقع "ScienceAlert" العلمي.

كما أن البرد يؤثر بقوة على الأنسجة المحيطة بالعظام، وهنا يبدأ الإحساس المزعج. وعند انخفاض الحرارة يصبح السائل الزلالي في المفاصل أكثر لزوجة، ما يجعل الحركة أصعب وأكثر إيلامًا، خاصة لمن يعانون من التهاب المفاصل. كما تنقبض الأنسجة، فتزداد صلابة الأوتار والأربطة.

وكذلك يقل تدفق الدم إلى الأطراف، لأن الجسم يحاول الحفاظ على حرارة الأعضاء الحيوية في الصدر والبطن.

وكل هذه التغيرات ترفع الضغط الميكانيكي على المفاصل والأنسجة، ما قد ينشّط مستقبلات الألم. وهنا يترجم الدماغ هذا الإحساس على أنه "برد في العظام".

لماذا يكون البرد الرطب أسوأ؟
وفي دول مثل بريطانيا على سبيل المثال، فإن الرطوبة العالية تجعل البرد أكثر قسوة. فالماء ينقل الحرارة أسرع بكثير من الهواء، ما يعني أن الرطوبة تسحب الدفء من الجسم بكفاءة أعلى. ولذلك قد يبدو يوم بارد ورطب أشد قسوة من يوم أكثر برودة لكنه جاف ومشمس.

والشتاء لا يعني فقط درجات حرارة منخفضة، بل أيضًا ساعات شمس أقل. وقلة التعرض للشمس قد تؤدي إلى انخفاض مستويات فيتامين D، المرتبط بصحة العظام.

لكن الأمر لا يتوقف هنا، إذ تشير أبحاث إلى أن نقص فيتامين D قد يزيد حساسية الجسم للألم، خصوصًا ألم العضلات والمفاصل. كما يرتبط بانخفاض المزاج والقلق، وهما عاملان قد يجعلان تحمل البرد أصعب.

إذن؛ فالعظام نفسها "لا ترتجف"، لكن ما يحدث في المفاصل والأنسجة المحيطة وتدفق الدم يجعل الإحساس حقيقيًا للغاية. فهو مزيج من تغيّرات فيسيولوجية واستجابة عصبية، وليس مجرد مبالغة لغوية.

ولتخفيف الإحساس بالبرد، ينصح الخبراء بارتداء طبقات متعددة لحبس الحرارة، والحركة المنتظمة لتحفيز تدفق الدم، وتناول سعرات حرارية كافية لإنتاج الطاقة، إضافة إلى التعرض لأشعة الشمس عند الإمكان لدعم فيتامين D.. وفي النهاية، قد لا يكون البرد فعليًا داخل العظام، لكنه بالتأكيد يشعرنا وكأنه هناك.








طباعة
  • المشاهدات: 9725
 
1 -
ترحب "سرايا" بتعليقاتكم الإيجابية في هذه الزاوية ، ونتمنى أن تبتعد تعليقاتكم الكريمة عن الشخصنة لتحقيق الهدف منها وهو التفاعل الهادف مع ما يتم نشره في زاويتكم هذه.
17-02-2026 05:15 PM

سرايا

لا يوجد تعليقات
الاسم : *
البريد الالكتروني :
التعليق : *
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :

إقرأ أيضا

الأكثر مشاهدة خلال اليوم

إقرأ أيـضـاَ

أخبار فنية

رياضـة

منوعات من العالم