حرية سقفها السماء

وكالة سرايا الإخبارية

إبحــث في ســــرايا
الثلاثاء ,17 فبراير, 2026 م
طباعة
  • المشاهدات: 6966

المهندس حسن عبدالله… سيرة قيادةٍ صنعت الفرق

المهندس حسن عبدالله… سيرة قيادةٍ صنعت الفرق

المهندس حسن عبدالله… سيرة قيادةٍ صنعت الفرق

17-02-2026 09:54 AM

تعديل حجم الخط:

سرايا - حين يُذكر اسم المهندس حسن عبدالله، لا يُستحضر مجرد مسارٍ وظيفي أو موقعٍ إداري، بل تُستحضر حكايةُ عقلٍ هندسيٍّ ناضج، وقيادةٍ مؤسسيةٍ متزنة، وشخصيةٍ مهنيةٍ استطاعت أن تترك بصمة واضحة في واحدٍ من أكثر القطاعات حساسيةً وأهميةً في الدولة، وهذا ما دفعنا عبر سرايا لكتابة هذه الأسطر عن هذا الرجل.

فمنذ تسلمه منصب المدير العام لشركة الكهرباء الأردنية المساهمة العامة المحدودة "جيبكو" في السابع من يناير/كانون الثاني 2020، بدا واضحًا أن الشركة أمام مرحلة مختلفة، عنوانها الإدارة الواعية، والرؤية بعيدة المدى، والمرجعية التقنية التي طالما شكّلت حجر الأساس في قرارات عبدالله ونهجه القيادي.


لم يكن وصول المهندس حسن عبدالله إلى قمة الهرم الإداري وليد الصدفة أو نتاج مسارٍ تقليدي، بل جاء نتيجة رحلة مهنية طويلة داخل "جيبكو"، تدرّج خلالها في مواقع فنية وإدارية متعددة، أكسبته فهمًا عميقًا لكل مفاصل العمل داخل الشركة.

فقد شغل مواقع قيادية حساسة، من بينها مدير الشبكة الكهربائية والتخطيط الاستراتيجي، ورئيس دائرة الأنظمة الفنية والفوترة، ورئيس دائرة الأنظمة الفنية، إلى جانب عمله مهندسًا في دائرة التخطيط والدراسات، وفي أقسام محطات التحويل والتنفيذ والإنشاءات.

هذا التدرج لم يكن مجرد انتقالٍ بين مناصب، بل كان تراكمًا معرفيًا ومهنيًا، صقل شخصية قيادية تمتلك مرجعية تقنية راسخة، وقادرة على قراءة التفاصيل الفنية بعمق، دون أن تغفل الصورة الكبرى والرؤية الاستراتيجية.


عرف عن المهندس حسن عبدالله أنه صاحب نهجٍ مؤسسي حقيقي، لا يتعامل مع الإدارة بوصفها سلطةً أو موقعًا، بل باعتبارها منظومة متكاملة تقوم على التخطيط والانضباط والكفاءة.

فهو نموذج للقيادي الذي جمع بين المهنية العالية والرؤية الإدارية المتوازنة، حيث استطاع أن يُرسّخ ثقافة العمل المؤسسي، ويقود الشركة بثبات في ظل ظروف عالمية استثنائية لم يشهد العالم لها مثيلًا خلال السنوات الأخيرة.

وفي زمنٍ كانت فيه المؤسسات حول العالم تواجه تحديات غير مسبوقة، نجحت "جيبكو" في عهد عبدالله في الحفاظ على استقرارها وأدائها، وهو ما يُحسب لقيادةٍ امتلكت القدرة على إدارة الأزمات بعقلانية واحتراف.


قرار شركة الكهرباء الأردنية بتعيين المهندس حسن عبدالله مديرًا عامًا في عام 2020 لم يكن مجرد خطوة إدارية، بل كان رهانًا على كفاءةٍ وطنية أثبتت جدارتها عبر سنوات طويلة من العمل والخبرة.

وقد نجح عبدالله في أن يكون ذلك الرهان الناجح، حيث أظهر قدرة لافتة على الإحاطة بعيدة المدى بأعمال الشركة، وإدارة ملفاتها بحكمةٍ وتوازن، واضعًا نصب عينيه استدامة الأداء وتعزيز الكفاءة المؤسسية.

فهو المسؤول الذي وقف أمام التحديات الكبرى بثقة القائد وخبرة المهندس، محوّلًا التحديات إلى محطات إنجاز، ومكرّسًا نموذجًا إداريًا يقوم على الحلول لا ردود الفعل.


في الاجتماعات، سواء المغلقة أو المعلنة، يقف المهندس حسن عبدالله على مسافة الوطن الواحد والهم الجمعي الواحد. فهو قيادي يُدرك أن إدارة مؤسسة بحجم وأهمية "جيبكو" ليست مهمة فنية أو إدارية فحسب، بل مسؤولية وطنية بكل ما تحمله الكلمة من معنى.

لقد حمل أمانة إدارة شركة تُعد من أهم أعمدة قطاع الطاقة، وأحد ركائز الاقتصاد الأردني، مدركًا أن استقرار هذا القطاع هو استقرارٌ لحياة المواطنين، ونبضٌ لعجلة الاقتصاد الوطني.


لم يقتصر دور المهندس حسن عبدالله على قيادة "جيبكو" فحسب، بل امتد حضوره إلى مواقع مؤسسية أخرى، من خلال عضويته في مجلس أمانة عمّان الكبرى، وعضويته في مجلس إدارة شركة بوابة البرق للحوسبة السحابية.

وهو حضور يعكس ثقة المؤسسات المختلفة بكفاءته وخبرته، ويؤكد أن شخصيته القيادية ذات بعدٍ وطني ومؤسسي واسع.


ويستند هذا المسار المتميز إلى خلفية أكاديمية متينة، إذ حصل عبدالله على درجة البكالوريوس في الهندسة الكهربائية من الجامعة الأردنية عام 1992، لتكون تلك البداية العلمية بوابة لمسيرةٍ مهنية حافلة بالعطاء والإنجاز.


اليوم، يُنظر إلى المهندس حسن عبدالله كأحد النماذج القيادية الرفيعة التي جمعت بين المهنية العالية، والخبرة التقنية، والرؤية المؤسسية، والحس الوطني المسؤول.

فهو ليس مجرد مديرٍ عام، بل قصة قيادةٍ ناضجة، ورمزٌ للكفاءة الأردنية التي أثبتت أن النجاح الحقيقي يُبنى على التراكم، والانضباط، والإيمان العميق بالمسؤولية.

إنها سيرة رجلٍ هندسيّ الفكر، مؤسسيّ النهج، وطنيّ الروح… فتحية تقدير واحترام لمثل هذه القامة الوطنية ...











طباعة
  • المشاهدات: 6966
 
1 -
ترحب "سرايا" بتعليقاتكم الإيجابية في هذه الزاوية ، ونتمنى أن تبتعد تعليقاتكم الكريمة عن الشخصنة لتحقيق الهدف منها وهو التفاعل الهادف مع ما يتم نشره في زاويتكم هذه.
17-02-2026 09:54 AM

سرايا

لا يوجد تعليقات
الاسم : *
البريد الالكتروني :
التعليق : *
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :

إقرأ أيضا

الأكثر مشاهدة خلال اليوم

إقرأ أيـضـاَ

أخبار فنية

رياضـة

منوعات من العالم