22-01-2026 02:41 PM
سرايا - في زمنٍ تتزاحم فيه الأضواء وتعلو فيه الأصوات، يختار بعض الرجال أن يصنعوا أثرهم بصمت، وأن يتركوا إنجازاتهم تتحدث عنهم دون ضجيج. رائد الدبوبي واحد من هؤلاء؛ اسمٌ ارتبط بالعمل الجاد، والانضباط، والالتزام، حتى بات نموذجًا يُحتذى في الإدارة العامة والوظيفة الوطنية المسؤولة.
لم يصل رائد الدبوبي إلى موقعه من باب الصدفة، بل عبر مسيرة طويلة من العطاء المتواصل، والعمل اليومي الدؤوب، والإيمان العميق بأن خدمة الناس شرف قبل أن تكون وظيفة. ففي موقعه مديرًا لمكتب أمين عمّان، شكّل حلقة الوصل الأمينة بين المسؤول والمواطن، وكان – بحق – الأمين لدى الأمين، بما يتمتع به من حكمة في الإدارة، ودقة في التنظيم، وقدرة لافتة على التعامل مع التفاصيل مهما بلغت حساسيتها.
يعرفه كل من تعامل معه بأنه رجل المواعيد المنضبطة، والباب المفتوح، والوجه البشوش، والصدر الرحب. لا يتعامل مع المراجعين بعقلية “الموظف”، بل بروح الإنسان المسؤول الذي يرى في كل قضية أمانة، وفي كل مطلب حقًا يستوجب المتابعة. لذلك، لم يكن غريبًا أن يحظى باحترام واسع داخل أمانة عمّان، وبين زملائه ومرؤوسيه، ممن يرون فيه قائدًا هادئًا يعرف كيف يدير العمل وكيف يحتوي الناس في آنٍ واحد.
رائد الدبوبي مثال ناصع للموظف الحكومي المخلص لوطنه وقيادته، يعمل بصمت، ويُنجز بثبات، ويبتعد عن الأضواء بإرادةٍ واعية، إيمانًا منه بأن قيمة العمل تكمن في أثره لا في الترويج له. فلسفته في الحياة المهنية تشبه “دبيب النمل”؛ عمل جماعي صبور، لا يلفت الانتباه لحظيًا، لكنه يبني في النهاية صرحًا متينًا يفرض احترامه على الجميع.
وفي شخصيته، يجتمع حب الأردن، والولاء لقيادته الهاشمية، والانتماء الصادق لقيم البداوة والريف الأردني الأصيل؛ قيم النزاهة، والكرامة، ونظافة اليد، والوفاء. لذلك بقي اسمه مقترنًا بالسمعة الطيبة، والسيرة الحسنة، والثقة التي لا تُمنح إلا لمن يستحقها.
تحية تقدير لرائد الدبوبي، قصة نجاح هادئة لكنها عميقة، تؤكد أن الوطن لا يُبنى بالضجيج، بل برجالٍ يعملون بإخلاص، ويتركون خلفهم أثرًا يشبههم: صادقًا، ثابتًا، ومحترمًا.
| 1 - |
ترحب "سرايا" بتعليقاتكم الإيجابية في هذه الزاوية ، ونتمنى أن تبتعد تعليقاتكم الكريمة عن الشخصنة لتحقيق الهدف منها وهو التفاعل الهادف مع ما يتم نشره في زاويتكم هذه.
|
22-01-2026 02:41 PM
سرايا |
| لا يوجد تعليقات | ||