حرية سقفها السماء

وكالة سرايا الإخبارية

إبحــث في ســــرايا
الأحد ,8 فبراير, 2026 م
طباعة
  • المشاهدات: 4036

الحساسية من البرد .. ظاهرة نادرة لكنها أخطر مما تعتقد

الحساسية من البرد .. ظاهرة نادرة لكنها أخطر مما تعتقد

الحساسية من البرد ..  ظاهرة نادرة لكنها أخطر مما تعتقد

08-02-2026 08:22 PM

تعديل حجم الخط:

سرايا - بالنسبة لمعظم الناس، يُعدّ البرد مجرد إزعاج موسمي يمكن التغلب عليه بارتداء معطف ثقيل أو رفع درجة التدفئة. لكن بالنسبة لقلة نادرة، قد يكون التعرض للبرد سببًا مباشرًا لرد فعل تحسّسي حاد قد يصل إلى الإغماء أو حتى الصدمة التحسسية المهدِّدة للحياة.

هذه الحالة تُعرف طبيًا باسم الشرى البارد (Cold Urticaria)، وهي اضطراب نادر يجعل جهاز المناعة يبالغ في رد فعله عند ملامسة درجات حرارة منخفضة، سواء من الطقس البارد أو الماء أو حتى الأطعمة المثلجة، بحسب موقع "ScienceAlert" العلمي.

والشرى البارد حالة وُصفت لأول مرة عام 1792، وتحدث عندما يتعامل الجسم مع البرد كما لو كان خطرًا حقيقيًا. والنتيجة قد تشمل طفحًا جلديًا أو شرى، وتورمًا وألمًا في الجلد، وحكة شديدة؛ وفي حالات نادرة صدمة تحسسية (Anaphylaxis) قد تكون قاتلة إذا لم تُعالج فورًا.

وتشير البيانات الطبية إلى أن الحالة أكثر شيوعًا لدى النساء بنحو الضعف مقارنة بالرجال، وغالبًا ما تبدأ في أوائل العشرينات، لكنها قد تصيب أي عمر.

وينقسم الشرى البارد إلى نوعين رئيسيين؛ الأول هو الشرى البارد الأولي، ويمثل نحو 95% من الحالات، وغالبًا لا يُعرف سببه. والثاني هو الشرى البارد الثانوي، الذي يرتبط بأمراض أو عدوى أخرى، مثل فيروس إبشتاين–بار، وبعض أنواع سرطان الدم، وفيروس نقص المناعة البشرية (HIV)، أو التهاب الكبد الوبائي C.

وفي النوع الأول، تظهر الأعراض عادة عند تعرض الجلد للبرد أو حتى عند عودته للدفء بعد ذلك. ولا تقتصر المحفزات على الطقس فقط، بل قد تشمل السباحة، تناول الآيس كريم، شرب السوائل الباردة، أو لمس أجسام باردة.

ويلعب الهستامين الدور الرئيسي في هذه الحالة. فعند التعرض للبرد، تنشط خلايا مناعية تُعرف بالخلايا البدينة، وتُطلق الهستامين بكميات كبيرة، ما يؤدي إلى توسّع الأوعية الدموية وتسرب السوائل، فتظهر أعراض التورم والاحمرار والحكة.

وفي الظروف الطبيعية، يساعد هذا التفاعل على مواجهة العدوى، لكنه هنا يحدث دون سبب حقيقي، فيتحول إلى إنذار كاذب يرهق الجسم.

كيف يتم التشخيص؟
يُشخَّص الشرى البارد عادة عبر اختبار مكعب الثلج، حيث يوضع مكعب ثلج على الجلد لبضع دقائق ثم تُراقَب الاستجابة. ويجب أن يُجرى هذا الاختبار تحت إشراف طبي، لأن نحو 20% من الحالات قد تتعرض لصدمة تحسسية.

وتُقدّر نسبة الإصابة عالميًا بنحو 6 أشخاص من كل 10 آلاف، مع احتمال أن تكون الأرقام الفعلية أعلى بسبب عدم تشخيص الحالات الخفيفة.

ولا يوجد علاج شافٍ لهذه الحالة، لكن يمكن السيطرة على الأعراض عبر مضادات الهيستامين (وتنجح لدى نحو 60% من المرضى)، وفي الحالات الشديدة يمكن استخدام أدوية بيولوجية مثل Omalizumab، وفي حالات الطوارئ يلجأ الأطباء إلى حقن الأدرينالين لإنقاذ الحياة. كما قد يُلجأ أحيانًا إلى «إزالة التحسس» عبر تعريض الجلد تدريجيًا لدرجات حرارة أقل، مع نتائج متفاوتة.

والخلاصة أن الشرى البارد حالة نادرة، لكنها قد تكون خطيرة إذا أُهملت. ومع استمرار فصل الشتاء، من المهم إدراك أن البرد ليس مجرد إزعاج للجميع، بل قد يكون تهديدًا صحيًا حقيقيًا لبعض الأشخاص، يتطلب وعيًا وتشخيصًا مبكرًا وتعاملًا طبيًا دقيقًا.








طباعة
  • المشاهدات: 4036
 
1 -
ترحب "سرايا" بتعليقاتكم الإيجابية في هذه الزاوية ، ونتمنى أن تبتعد تعليقاتكم الكريمة عن الشخصنة لتحقيق الهدف منها وهو التفاعل الهادف مع ما يتم نشره في زاويتكم هذه.
08-02-2026 08:22 PM

سرايا

لا يوجد تعليقات
الاسم : *
البريد الالكتروني :
التعليق : *
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :

إقرأ أيضا

الأكثر مشاهدة خلال اليوم

إقرأ أيـضـاَ

أخبار فنية

رياضـة

منوعات من العالم