07-02-2026 06:58 PM
سرايا - تعاني كثير من النساء من نوبات جوع مفاجئة عند الحادية عشرة صباحًا، وانتفاخ في البطن، وتقلبات حادة في مستوى الطاقة.
وهذه الإشارات دفعت عددًا متزايدًا منهن إلى إعادة النظر في طبيعة وجبة الفطور، باعتبارها نقطة الانطلاق الأساسية للصحة والرشاقة.
وبدل الفطور الحلو التقليدي، تتجه النساء النحيفات بشكل متزايد إلى خيار محدد وفعال، فطور مالح غني بالبروتين، تحوّل إلى روتين صباحي أساسي يساعدهن على الحفاظ على القوام المتوازن والطاقة المستقرة طوال اليوم، بحسب مجلة "مود& ترافو" الفرنسية.
الفطور المالح وسكر الدم.. نقطة التحول الصباحية نحو النحافة
نوبة الجوع الشهيرة في الساعة 11 صباحًا ليست قدرًا محتومًا، فبحسب دراسة لمركز "كريدوك" الفرنسي، يرى 86٪ من الفرنسيين أن تناول فطور جيد أمر أساسي، ومع ذلك لا يزال الكثيرون يعتمدون على الفطور الحلو.
هل المسألة مالح أم حلو؟
لكن وفقًا لمبادئ التغذية الزمنية، يرتفع هرمون الكورتيزول في الجسم بين السادسة والثامنة صباحًا، ما يقلّل قدرة الجسم على تحمّل كميات كبيرة من السكر في هذه الفترة.
وتشير الدراسات إلى أن ذلك يؤدي إلى ارتفاع سريع في سكر الدم، يتبعه هبوط حاد في الطاقة، ثم زيادة في تخزين الدهون. وبالتالي، فإن التخلّي عن الفطور الحلو قد يُحدث فرقًا واضحًا في نشاط الصباح، بل وفي شكل الجسم على المدى الطويل.
فطار النساء النحيفات
من وجهة نظر مختصي التغذية، لا يقتصر النقاش على المقارنة بين الفطور المالح والحلو. وتوضح خبيرة التغذية الفرنسية صوفي جانفييه أن المسألة أعمق من ذلك، قائلة: "السؤال الحقيقي ليس إن كان الفطور مالحًا أم لا، بل إن كان غنيًا بالبروتين".
وأضافت أن الإفراط في السكريات صباحًا قد يسبّب ما يُعرف بـ"هبوط السكر التفاعلي"، وهو الشعور المفاجئ بالتعب خلال الصباح، مؤكدة أن الاعتدال في السكر عنصر أساسي لتفادي هذه المشكلة.
وتبقى النقطة المحورية: أي طعام مالح قادر فعلًا على إحداث هذا الفرق؟
الدليل العلمي: فطور البروتين يقلّل الجوع لدى النساء
للإجابة عن هذا السؤال، أُجريت دراسة مضبوطة على نساء في مرحلة ما قبل انقطاع الطمث، تراوحت أعمارهن بين 18 و55 عامًا، وبمؤشر كتلة جسم بين 18.5 و29.9.
شملت الدراسة أربع حالات غذائية متقاربة في السعرات الحرارية (نحو 280 سعرة حرارية): فطوران مالحان غنيان بالبروتين (30 غرامًا و39 غرامًا)، أساسهما البيض والدواجن، و فطور منخفض البروتين (فطائر تحتوي على 3 غرامات فقط من البروتين).
عدم تناول الفطور
وأظهرت النتائج، التي قيست خلال ساعات الصباح، أن الفطورين الغنيين بـ30 و39 غرامًا من البروتين عزّزا الإحساس بالشبع بشكل ملحوظ، وقللا الشعور بالجوع مقارنة بالفطائر أو تخطي الفطور تمامًا.
نتائج إضافية: طاقة مستقرة وسعرات أقل في الغداء
لم يقتصر تأثير الفطور الغني بالبروتين على الشعور بالشبع فقط، بل امتد إلى تنظيم سكر الدم والأنسولين، وتقليل السعرات الحرارية المتناولة في وجبة الغداء.
فقد بلغ متوسط استهلاك الغداء نحو 692 سعرة حرارية بعد فطور يحتوي على 39 غرامًا من البروتين، مقابل 789 إلى 810 سعرات حرارية بعد تناول الفطائر أو عدم تناول الفطور، أي انخفاض يقارب 15٪.
وتشير هذه النتائج إلى أن الحدّ الفعّال لتحقيق هذه الفوائد يبدأ من 30 غرامًا من البروتين على الأقل في وجبة الفطور، وهو ما يتماشى مع تأكيدات صوفي جانفييه التي أشارت إلى أن الفطور الغني بالبروتين لا يضمن الشبع حتى الغداء فحسب، بل يؤثر إيجابيًا في إجمالي السعرات الحرارية المستهلكة خلال اليوم.
البيض في الصدارة: الخيار المالح المفضل لدى النساء النحيفات
اعتمدت الوجبات الصباحية الأكثر فاعلية في الدراسة على البيض إلى جانب بروتينات خفيفة. وعندما تناولت النساء هذا النوع من الفطور، وصلن إلى وجبة الغداء وهن أقل جوعًا، وتناولن كميات أقل من الطعام، مع الحفاظ على استقرار مستويات سكر الدم. وهو الهدف الأساسي لكل من تسعى إلى الحفاظ على قوام متناسق دون اللجوء إلى الحرمان.
فطار النساء النحيفات
توضح التغذية الزمنية أن الفترة ما بين السادسة والثامنة صباحًا تشهد ذروة في هرمون الكورتيزول وانخفاضًا في حساسية الإنسولين.
لذلك، فإن الإفراط في السكر خلال هذه الساعات يُخزَّن بسهولة على شكل دهون ثلاثية، بينما تُستخدم البروتينات والدهون الجيدة في بناء الخلايا وتصنيع النواقل العصبية. وبذلك يُعد الصباح التوقيت الأمثل لفطور مالح متوازن، ويُعد البيض خيارًا مثاليًا سواء كان مسلوقًا، نصف مسلوق، مخفوقًا أو في هيئة أومليت.
وينصح الخبراء باستهداف 20 إلى 30 غرامًا من البروتين في وجبة الفطور، ما يضمن إحساسًا بالشبع يدوم من 4 إلى 5 ساعات. ولمن يعانون من ضيق الوقت، يُعد البيض المسلوق خيارًا عمليًا وسهل التحضير، إذ يمكن إعداده مسبقًا وحفظه في الثلاجة لمدة يومين إلى ثلاثة أيام بقشره.
ويمكن استكمال الفطور بقطعة خبز من العجين المخمّر، ثمرة فاكهة كاملة، ومشروب غير محلى مثل القهوة أو الشاي.
لا تدعو التوصيات الغذائية إلى إلغاء السكر تمامًا، بل إلى تنظيمه. ولا تزال إرشادات البرنامج الوطني للتغذية الصحية مرجعًا مفيدًا، إذ توصي بوجود منتج من الحبوب الكاملة، ومنتج ألبان، وفاكهة، ومشروب قليل السكر. فالفكرة الأساسية ليست القضاء على السكر، بل موازنته بالألياف والبروتين.
وتختم صوفي جانفييه بالقول: "وعاء من الجبن الأبيض مع الشوفان واللوز والجوز وقطعة فاكهة يُعد فطورًا متكاملًا. صحيح أن الفاكهة تحتوي على سكر، لكن الألياف تُبطئ امتصاصه، بينما توفّر الألبان والشوفان كمية جيدة من البروتين".
| 1 - |
ترحب "سرايا" بتعليقاتكم الإيجابية في هذه الزاوية ، ونتمنى أن تبتعد تعليقاتكم الكريمة عن الشخصنة لتحقيق الهدف منها وهو التفاعل الهادف مع ما يتم نشره في زاويتكم هذه.
|
07-02-2026 06:58 PM
سرايا |
| لا يوجد تعليقات | ||