حرية سقفها السماء

وكالة سرايا الإخبارية

إبحــث في ســــرايا
الخميس ,29 يناير, 2026 م
طباعة
  • المشاهدات: 13024

64 عاماً .. محطات وجهتها الوطن

64 عاماً .. محطات وجهتها الوطن

64 عاماً ..  محطات وجهتها الوطن

29-01-2026 08:24 AM

تعديل حجم الخط:

سرايا - في عيد ميلاد جلالة الملك عبد الله الثاني، تتجدد لحظة وطنية يتداخل فيها المعنى الإنساني مع البعد السياسي، وتبرز فيها صورة القيادة السياسية التي تمتلك الرؤية المتكئة على الحكمة والقدرة العالية على المتابعة وتحمل الكلفة الأخلاقية للموقف، حيث كان 2025 عاما استثنائيا في كثافة التحديات، وقد حضر فيه الملك حاملا صوت الأردن إلى العالم، وقريبا من الناس في تفاصيل معيشتهم، رابطا بين ثوابت الدولة وواجبها الإنساني في زمن اختلال المعايير.

على المنابر الدولية، في الأمم المتحدة والبرلمان الأوروبي، قدّم الملك خطابا سياسيا أخلاقيا أعاد الاعتبار لفكرة العدالة بوصفها أساس الأمن العالمي، وفي قلب هذه الخطابات، تصدرت غزة بوصفها جرحا مفتوحا في الضمير الإنساني، حيث قاد الملك جهدا دبلوماسيا متواصلا لوقف العدوان، محذرا من عواقبه الإقليمية والدولية، وداعيا إلى حماية المدنيين وضمان وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق، ليشكل تحركا سياسيا منظما ساهم في تغيير نبرة الموقف الدولي، وحشد دعم متزايد لوقف الحرب، وإعادة إحياء حل الدولتين، والدفع باتجاه الاعتراف بالدولة الفلسطينية على أساس الشرعية الدولية.

وفي القمم الإقليمية، حمل الملك الموقف ذاته بوضوح وثبات، مؤكدا أن غزة قضية إنسانية قبل أن تكون سياسية، وأن استمرار العدوان يقوض فرص الاستقرار ويغذي دوائر العنف، تزامن ذلك مع دور أردني فاعل في إيصال المساعدات الإنسانية إلى أهل غزة، برا وجوا، في رسالة عملية تعكس التزاما تاريخيا يرى في نصرة الإنسان واجبا لا يقبل التأجيل، وفي الواقع ان هذه الدبلوماسية الملكية أعادت للأردن موقعه كصوت للضمير الإنساني في إقليم مثقل بالأزمات، وكقوة أخلاقية قادرة على التأثير في اتجاهات القرار الدولي.

وفي الداخل، لم تنفصل هذه المواقف الكبرى عن هموم الناس اليومية، حيث برزت المتابعة المباشرة للملك للمشاريع الخدمية والإنتاجية، وللخطط والبرامج التنفيذية الهادفة إلى تحسين حياة المواطنين وتعزيز النمو الاقتصادي، خاصة وقد حملت زياراته الميدانية أسئلة دقيقة حول الإنجاز والتشغيل وجودة الخدمات، ورسائل واضحة بأن التنمية تقاس بأثرها على الدخل وفرص العمل والاستقرار الاجتماعي، كما جاء كل من خطاب العرش وخطاب عيد الاستقلال ترجمة سياسية لهذه الرؤية، حيث جرى التأكيد على تكامل الإصلاح السياسي والاقتصادي والإداري، وعلى أن صلابة الجبهة الداخلية شرط أساسي لدور خارجي فاعل ومؤثر.

كما واصلت البرامج الإنسانية التي يقودها الأردن امتدادها الطبيعي لهذه الرؤية، داخليا وخارجيا، في صورة دولة ترى في الكرامة الإنسانية جوهر شرعيتها ومعنى حضورها، السياسة هنا لم تكن منفصلة عن الأخلاق، بل متجذرة فيها، والدبلوماسية لم تكن بحثا عن مكاسب بقدر ما كانت دفاعا عن حق وعدالة واستقرار طويل الأمد.

في هذه المناسبة، يكون الاحتفاء بعيد ميلاد جلالة الملك تجديدا للعهد على نهج أثبت قدرته على الجمع بين الموقف الصلب والعمل الميداني، وبين الدفاع عن القضايا العادلة وتحسين حياة الناس، وهو ما شكل على الدوام نداء مفتوحاً لكل مؤسسات الدولة والمجتمع كي تترجم هذه الرؤية إلى إنجاز، وتقوية الاقتصاد، وصون الأردن ودوره، وفاء لقائد جعل من خدمة الإنسان جوهر الحكم ومعناه.


الرأي











طباعة
  • المشاهدات: 13024
 
1 -
ترحب "سرايا" بتعليقاتكم الإيجابية في هذه الزاوية ، ونتمنى أن تبتعد تعليقاتكم الكريمة عن الشخصنة لتحقيق الهدف منها وهو التفاعل الهادف مع ما يتم نشره في زاويتكم هذه.
29-01-2026 08:24 AM

سرايا

لا يوجد تعليقات
الاسم : *
البريد الالكتروني :
التعليق : *
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :

إقرأ أيضا

الأكثر مشاهدة خلال اليوم

إقرأ أيـضـاَ

أخبار فنية

رياضـة

منوعات من العالم