حرية سقفها السماء

وكالة سرايا الإخبارية

إبحــث في ســــرايا
الخميس ,29 يناير, 2026 م
طباعة
  • المشاهدات: 4055

الحجايا يكتب: "ايران وصناعة الوهم"

الحجايا يكتب: "ايران وصناعة الوهم"

 الحجايا يكتب: "ايران وصناعة الوهم"

28-01-2026 04:27 PM

تعديل حجم الخط:

بقلم : علي محمد مسلم الحجايا
أزيد من اربعة عقود وايران الثورة ترفع الشعارات المضلّلة وتبيع اتباعها الوهم والخديعة، مرة باسم الثورة ومرة باسم الدين، مستغلة حالة التعاطف الشعبي من الواهمين والحمقى في المنطقة والأقليم الذين صفقوا لايران بحجة أنها ترفع شعار المقاومة،و أنها تقف في وجه الهيمنة الأمريكية  والإسرائيلية ، فانتشرت أذرعها  ومليشياتها  في لبنان واليمن وسوريا والعراق ، وأنها ستحرر المسجد الأقصى وتعيده للمسلمين .
بدأت ايران أول حروبها ليس ضدّ اسرائيل ولا امريكيا بل شنت عدوانها على البلد الجار المسلم(العراق)، وبمباركة من امريكيا واسرائيل، وبموازاة ذلك انشأت أكثر أذرعها قوة وتسليحاً، وهو حزب الله في لبنان، وبعد ذلك جماعة الحوثي في اليمن، وقامت بتمويل هذه الجماعات وتسليحها على حساب تنمية بلادها وعلى حساب الشعب الايراني.
وعندما قامت الولايات المتحدة بغزو العراق وإسقاط نظامه الشرعي، عام 2003، كانت ايران من اكبر المشجعين لهذا الغزو وأكبر المستفيدين، فقدمت لأمريكيا كل مايلزم من دعم، وعملت على تفتيت العراق ونهب خيراته وتصفية علمائه واحراره وشرفائه، وافتى مراجعها بعدم مقاومة الامريكان، وسرعان ما أصبحت العراق محافظة ايرانية وبمباركة امريكيا، فمُورست الطائفية والمحاصصة والإقصاء والتهميش، فدخل العراق في نفق مظلم، وعاد الى الوراء عشرات السنين.
وعندما بدأت احداث الربيع واجتاحت الثورات العربية بعض الدول وكان من ضمنها ثورة الاحرار في سوريا ضدّ الظلم والطغيان، وضد نظام بشار الاسد الدموي، القت ايران ومن خلال أذرعها كل ثقلها مع هذا النظام المجرم، فأرسلت القادة والميليشات لقمع الثوار والتنكيل بهم وذبحهم وزجّهم في السجون، فُدمرت مدن مثل حلب وحماه وحمص، وهُجرّ ملايين السوريين الى اصقاع الارض واصبح الجنرال الفارسي قاسم سليماني هو الحاكم الفعلي لسوريا.
امام هذا المشهد-أي قبل عقد من الزمان- اصبح الطريق سالكا امام ايران الثورة الى القدس بدءاً من ايران مرورا بالعراق فسوريا فلينان فكلّ هذه البلاد كانت تحت القبضة الايرانية، والوصول الى القدس كان سهل جدا، ولكن انكشف خداع ايران وزيف إدعاءاتها، فتبينّ أن القدس لا تعني لهم شيئاً وإنها لم تكن إلاّ غطاءاً لجذب الاتباع، تماماً كما الدين، ولم يستشهد لغاية الآن جندي ايراني على ثرى فلسطين.
ايران اليوم ساقطة بكلّ المقاييس الدينية والاخلاقية، وسقوطها لم يُكن اليوم، بل سقطت ايران عندما قتل أبرز رجالها بل قائدها الأول على الاطلاق ومهندس نفوذها ومنفذّ مشروعها التوسعيّ قاسم سليماني، فلم تنتقم له ولم تجرؤْ على قتل جندي امريكي واحد، فتلقت الصفعة علو خدّها الايمن وادارت وجهها منكفأة ذليلة، لتأتي الصفعة الثانية على خدها الايسر، بإغتيال الرجل الثاني وخط دفاعها الأول وحربتها المتقدمة ضد اسرائيل وعمقها الاستراتيجي قائد حزب الله الرجل القوي حسن نصر الله، فلم تحرك ايران ساكناً، بل اكتفت بردُ خجول لإنقاذ ماء الوجه بعدد من صواريخ الكرتون والخشب.
ثمّ توالت الصفعات وتوالى السقوط والانهيار بسقوط الحليف القوي بشار الأسد، وتغير القيادة في سوريا، واخر الصفعات وأشدّها كانت بحرب الاثنا عشر يوماً عندما استباحت اسرائيل اجواء ايران، ودخلت امريكيا على الخطّ وتم وأد الحلم النووي الايراني الذي بذلت ايران في سبيله الغالي والنفيس، فكان أعظم ضربة لايران وماذا كان الردّ، صواريخ متواضعة على قاعدة امريكية لم تكسر فيها زجاج شباك، وازدادت شعارات الموت لامريكيا واسرائيل.

في نهاية المطاف من يزرع الخرافات لن يجنِ إلاّ الوهم، ومن يملك القوة لا يهددّ ولا يتوعدّ ولا يرفع الشعارت بل يضرب في جُنح الظلام.

بقلمي ،18/كانون الثاني/2026











طباعة
  • المشاهدات: 4055
 
1 -
ترحب "سرايا" بتعليقاتكم الإيجابية في هذه الزاوية ، ونتمنى أن تبتعد تعليقاتكم الكريمة عن الشخصنة لتحقيق الهدف منها وهو التفاعل الهادف مع ما يتم نشره في زاويتكم هذه.
28-01-2026 04:27 PM

سرايا

لا يوجد تعليقات
الاسم : *
البريد الالكتروني :
التعليق : *
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :
برأيك، هل تتحول التهديدات العسكرية المتبادلة بين طهران وواشنطن إلى حرب شاملة بالمنطقة؟
تصويت النتيجة

الأكثر مشاهدة خلال اليوم

إقرأ أيـضـاَ

أخبار فنية

رياضـة

منوعات من العالم