25-01-2026 03:47 PM
بقلم : أحمد يوسف البطوش
تأتي الرسالة الملكية السامية التي وجّهها جلالة الملك عبدالله الثاني بشأن هيكلة الجيش العربي الأردني في توقيت إقليمي بالغ الدقة، لتؤكد أن الأردن يمضي بثبات نحو ترسيخ دولته المؤسسية، وتعزيز ركائز السيادة الوطنية، بعيدًا عن الارتجال أو ردّات الفعل.
فالهيكلة التي وجّه بها جلالة الملك لا يمكن قراءتها بوصفها خطوة تنظيمية فحسب، بل هي موقف سياسي سيادي يعكس رؤية هاشمية استشرافية تدرك طبيعة التحولات المتسارعة في الإقليم، وتضع مصلحة الدولة وأمنها في مقدمة الأولويات، مع الحفاظ على عقيدة الجيش العربي ودوره التاريخي كدرع للوطن وسياجه المنيع.
لقد شكّل الجيش العربي، عبر تاريخه، العمود الفقري لقوة الدولة الأردنية واستقرارها، وتأتي هذه الخطوة لتعزز من كفاءته وجاهزيته وفق أسس احترافية ومهنية عالية، وتبعث برسائل طمأنة للداخل الأردني، ورسائل ثقة وحزم للخارج، مفادها أن الأردن دولة قادرة على حماية أمنها واتخاذ قرارها الوطني المستقل.
إن ما يميز النهج الأردني في هذا السياق هو اعتماده على المؤسسية والتخطيط بعيد المدى، حيث لا تُدار الملفات الاستراتيجية بمنطق اللحظة، بل برؤية واضحة تحصّن الدولة وتضمن استمراريتها في بيئة إقليمية معقدة.
وبقيادة هاشمية حكيمة، يواصل الأردن أداء دوره كركيزة استقرار في المنطقة، وصوت عقل وحكمة، ورسالة سلام تستند إلى قوة الدولة ومتانة مؤسساتها، وفي مقدمتها القوات المسلحة الأردنية – الجيش العربي.
| 1 - |
ترحب "سرايا" بتعليقاتكم الإيجابية في هذه الزاوية ، ونتمنى أن تبتعد تعليقاتكم الكريمة عن الشخصنة لتحقيق الهدف منها وهو التفاعل الهادف مع ما يتم نشره في زاويتكم هذه.
|
25-01-2026 03:47 PM
سرايا |
| لا يوجد تعليقات | ||