21-01-2026 12:42 PM
سرايا - في ممرات "وال ستريت" المظلمة وخلف أبواب غرف العمليات في البنتاغون، يتردد سؤال واحد يحبس أنفاس العالم: هل حانت ساعة الصفر؟ مع اقتراب يوم الأحد، تتزايد التكهنات بأن الرئيس ترمب قد يختار هذا التوقيت لتوجيه ضربة عسكرية لإيران، ليس فقط لاعتبارات ميدانية، بل لـ "هندسة اقتصادية" دقيقة تهدف لحماية الأسواق المالية الأمريكية من هزة عنيفة.
تكتيك "العطلة": الدرس المستفاد من يونيو 2025
تشير التحليلات الاقتصادية إلى أن ترمب يميل لتكرار سيناريو 22 يونيو 2025؛ عندما انطلقت صواريخ "توماهوك" وقاذفات "B-2" لتدمير منشآت نطنز وأصفهان في ساعات الصباح الباكر من يوم الأحد (بتوقيت طهران).
هذا التوقيت لم يكن عبثيا، بل جاء بينما كانت بورصة "نيويورك" وأسواق النفط العالمية في عطلتها الأسبوعية.
اليوم، في يناير 2026، تتزايد نسبة التوقعات (التي وصلت إلى 55% بحسب Polymarket) بأن أي رد أمريكي على قمع الاحتجاجات الإيرانية سيكون مساء الجمعة أو السبت (بتوقيت واشنطن). هذا التكتيك يتيح للإدارة الأمريكية "امتصاص الصدمة" الأولية وإصدار البيانات التطمينية قبل افتتاح التداول يوم الاثنين، مما يمنع انهيار الأسهم أو قفزات جنونية في أسعار الطاقة.
مقصلة 30 يناير: الضربة قبل "الشلل" الحكومي
يضيف توقيت الإغلاق المالي (Government Shutdown) المرتقب في 30 يناير 2026 طبقة أخرى من الدراما.
فبينما يتصارع الكونغرس لتمرير ميزانية الـ 1.2 تريليون دولار، يرى مراقبون أن ترمب قد يفضل "حسم الملف الإيراني عسكريا" قبل هذا التاريخ، فالإغلاق الحكومي، وإن لم يعطل العمليات القتالية الفورية، إلا أنه يعقد اللوجستيات والتمويل الاستخباراتي الطويل الأمد.
لذا، فإن "ساعة الصفر" في هذا الأحد قد تمثل المخرج السياسي لـ ترمب لفرض أمر واقع يجبر الجميع على التحرك خلف القيادة العسكرية.
ترمب بين "الحذر الزائد" وهدوء ما قبل العاصفة
رغم أن ترمب غرد مؤخرا بأن "القتل توقف" في إيران، في محاولة لتهدئة الأسواق، إلا أن التعزيزات العسكرية ترسم صورة مختلفة.
الأسواق المالية تعيش حالة من "الرعب الصامت"، حيث تتأرجح التكهنات بين ضربة جراحية وشيكة أو استمرار حرب الأعصاب.
في النهاية، يبقى يوم الأحد هو الموعد المفضل لصناع القرار في واشنطن؛ حيث تصمت شاشات البورصة لتتحدث محركات الطائرات.
فهل يكون الأحد القادم هو الموعد الذي تتوازى فيه مصالح السياسة مع هدوء الاقتصاد؟ العالم ينتظر، والعين على الساعة.
| 1 - |
ترحب "سرايا" بتعليقاتكم الإيجابية في هذه الزاوية ، ونتمنى أن تبتعد تعليقاتكم الكريمة عن الشخصنة لتحقيق الهدف منها وهو التفاعل الهادف مع ما يتم نشره في زاويتكم هذه.
|
21-01-2026 12:42 PM
سرايا |
| لا يوجد تعليقات | ||