21-01-2026 10:41 AM
بقلم : الأستاذ الدكتور لورنس سعيد الحوامدة
يُعدُّ تطوير قطاع التعليم أحد المحركات الرئيسية والتي يستند عليها المجال السياسي، والاقتصادي، والاجتماعي، والتنموي وغيرها مِنَ القطاعات في جميع برامج ومستهدفات التطوير، لذا فإنَّ الدول تُعنى وتهتم بجميع مؤشرات تطوير التعليم، مِنْ خلال الشروع بإدخال المفاهيم والممكنات في مجالِ التعليم والتي تتوافق مع التسارع العالمي والتكنلوجي خاصة في الذكاء الاصطناعي، ومواءمة التخصُّصات العلميَّة مع سوق العمل المحلي والدولي.
وقد تضمنت إستراتيجية تطوير التعليم في الأردن والتي أشرفت عليها، ووضعت الخطط لتنفيذها وزارة التعليم العالي والبحث العلمي للأعوام ( 2018 – 2022 2024 – 2025) والتي ركزت في مجملها على مجموعةٍ مِنَ المستهدفات تتضمن خططا شاملة لتطوير النظام التعليمي ( التعليم الأساسي، الثانوي، العالي) حيث ركزت هذه المستهدفات على التحول الرقمي، والتعليم الدامج، ومواءمة المخرجات مع سوق العمل وصولاً الى تحقيق الأهداف والمتمثلة في ضمان تكافؤ الفرص، وتمكين مؤسسات التعليم مِنَ التحول الرقمي، وتحسين جودة المخرجات التعليمية عن طريقِ رفع كفاءة الهيئة التعلمية والقيادية مِنْ خلال تقديم برامج اكاديمية متميِّزة تتوافق مع المعايير الدولية.
كما ركزت إستراتيجية تطوير التعليم في بلدنا على تطوير التعليم العالي مِنْ خلالِ تزويد الطلبة بالمهاراتِ والخبرات اللازمةِ والتي تؤهلهم للمشاركة الفعالة في سوقِ العمل في ظلِ ما يشهده العالم مِنْ متغيرات على جميع المستوياتِ.
وقد اكدت رؤية التحديث الاقتصادي والتي أطلقها جلالة الملك عبد الله الثاني بن الحسين وولي عهده الأمين حفظهم الله تحت شعار "مستقبل أفضل" على دعمِ قطاع التعليم مِنْ خلالِ التركيز على بناءِ اقتصادٍ تنافسي ومستدام عبر ربط التعليم باحتياجات سوق العمل مِنْ خلالِ تطوير المهارات العمليَّة والعلميَّة، وتعزيز الابتكار والبحث العلمي، وتحديث المناهج، والبرامج التدريبية، وتطوير التعليم المهني والتقني بهدفِ تخريج كوادرٍ قادرة على المساهمةِ في التنميةِ الوطنية وتعزيز فرص العمل على المستوى المحلي والدولي.
وفي الختامِ نود التأكيد على تقديمِ الشكر لمؤسساتنا التعليمية ممثلة بوزارة التعليم العالي والبحث العلمي، ومجلس التعليم العالي وجامعاتنا المتميَّزة على الجهودِ المبذولة في تطويرِ التعليم العالي والثانوي والتقني في بلدنا مِنْ خلالِ الالتزام بإستراتيجية تطوير التعليم، ورؤية التحديث الاقتصادي، ونتمنى على الجامعاتِ بضرورةِ استحداث المزيد مِنَ التخصصاتِ والتي يتطلبها سوق العمل في ظلِ المتغيرات الدولية كالذكاء الاصطناعي، وعلم البيانات، والامن السيبراني، وسلاسل الامداد، والطاقة المتجددة، والتسويق الرقمي، الهندسة الطبية الحيوية وغيرها لتكون مؤسسات التعليم العالي ممثلة بجامعاتنا في مصافِ الجامعاتِ المتقدمة عالمياً.
/ الأستاذ الدكتور لورنس سعيد الحوامدة
أستاذ القانون الجنائي – كلية الحقوق – جامعة طيبة – المملكة العربية السعودية
| 1 - |
ترحب "سرايا" بتعليقاتكم الإيجابية في هذه الزاوية ، ونتمنى أن تبتعد تعليقاتكم الكريمة عن الشخصنة لتحقيق الهدف منها وهو التفاعل الهادف مع ما يتم نشره في زاويتكم هذه.
|
21-01-2026 10:41 AM
سرايا |
| لا يوجد تعليقات | ||