حرية سقفها السماء

وكالة سرايا الإخبارية

إبحــث في ســــرايا
الأحد ,18 يناير, 2026 م
طباعة
  • المشاهدات: 3447

العمارات يكتب: غياب حقوق الانسان في ظل غياب العدالة

العمارات يكتب: غياب حقوق الانسان في ظل غياب العدالة

العمارات يكتب: غياب حقوق الانسان في ظل غياب العدالة

18-01-2026 08:45 AM

تعديل حجم الخط:

بقلم : الدكتور فارس العمارات
العدالة كمفهوم فلسفي أصبحت حاجة مُلحّة لمُجتمعات العالم، حيث يتم تسخيرها لمحاربة الظلم والطغيان والاستبداد وكل المظاهر التي تؤدي إلى انعدام المساواة وانتهاك الحقوق الإنسانية. لهذا، يكتسب تحقيق العدالة مكانة سامية باعتبارها واحدة من أسمى حقوق الإنسان، فتطبيقها يؤدي إلى تحقيق الاستقرار الاجتماعي ويبعد المُجتمع عن النزاعات والصراعات، ليصبح بيئة تنعم بالسلم والتسامح ، وفي هذا الإطار يُعتبر تحقيق العدالة حقاً لكل فرد ومسؤولية مُشتركة تقع على عاتق الجميع سواء أفراداً أو هيئات ومؤسسات. العدالة هي أيضاً سلوك ينبثق من النظام التربوي الذي يتحكم به المجتمع، حيث يمكن توجيهه بناءً على رؤيتنا للمشروع المُجتمعي الذي نسعى لتحقيقه. الدولة تلعب دوراً محورياً وأساسياً في دعم هذا المسار، وفي الأنظمة الديمقراطية يتم الفصل بين السلطات لضمان استقلال السلطة القضائية التي تُعنى بالفصل في القضايا بما يتماشى مع القانون دون التأثر بسلطتي التشريع والتنفيذ، لذا يُطلق عليها جهاز العدالة. وعندما نتحدث عن إصلاح القضاء أو إصلاح العدالة، فإن المقصود هو تحسين كفاءة هذه المؤسسة وترسيخ مبادئها بما يخدم المجتمع. باعتبار أن العدالة مسؤولية جماعية، يبتكر المجتمع أدوات وآليات تحققها وتضمن استدامتها. من بين هذه الوسائل المحاكم بمختلف تخصصاتها ودرجاتها، والمؤسسات الدينية والنقابية والسياسية والحقوقية والجمعوية، إضافة إلى كيانات وطنية متُخصصة مثل :المجلس الاستشاري لحقوق الإنسان ومؤسسة الوسيط. عبر هذه الأدوات يمارس المجتمع رقابته على طريقة تطبيق العدالة لضمان شفافيتها وفاعليتها. رغم النقاش المسُتمر والمبادرات المتعددة التي ظهرت في بعض الدول بهدف إصلاح القضاء وجهاز العدالة، إلا أن هناك حاجة لتصور شامل يتبناه الجميع من خلال بعض الإصلاحات التي تتمثل في إنشاء محاكم إدارية وتجارية، وتحفيز المسؤولين القضائيين من خلال برامج تدريبية وندوات تهدف إلى رفع كفاءتهم المهنية ونشر ثقافة العدالة في محُيطهم .
ومع ظهور النظام العالمي الجديد الذي يعتمد على التكنولوجيا المتطورة والتنافسية في استقطاب الاستثمارات، أصبحت الدول تسعى لتعزيز دور القضاء كضمانة أساسية لجذب المُستثمرين. فالاستثمار يبحث دائماً عن المناطق الآمنة والمُستقرة قانونياً، وهي فكرة تذكرنا بحركة صاحب الماشية الذي يرعى خلال الأوقات والبيئات التي توفر له الأمان والموارد. لذلك، تعكف بعض من الدول على إصلاح القضاء ليكون أداة لتحقيق الطمأنينة القانونية والاقتصادية، مما يجعلها وجهة مفضلة للمُستثمرين ويعزز التنمية الاقتصادية المستدامة التي تعود بالنفع على المجتمع بكافة أطيافه، وهذا ما جعل بعض الدول تصبح ملجأ لبعض المُستثمرين











طباعة
  • المشاهدات: 3447
 
1 -
ترحب "سرايا" بتعليقاتكم الإيجابية في هذه الزاوية ، ونتمنى أن تبتعد تعليقاتكم الكريمة عن الشخصنة لتحقيق الهدف منها وهو التفاعل الهادف مع ما يتم نشره في زاويتكم هذه.
18-01-2026 08:45 AM

سرايا

لا يوجد تعليقات
الاسم : *
البريد الالكتروني :
التعليق : *
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :
برأيك، هل ينجح ترامب من خلال محاكمة مادورو في إثبات قانونية العملية العسكرية الأمريكية في فنزويلا؟
تصويت النتيجة

الأكثر مشاهدة خلال اليوم

إقرأ أيـضـاَ

أخبار فنية

رياضـة

منوعات من العالم