17-01-2026 07:21 PM
سرايا - كشفت دراسة حديثة أن القلق المستمر بشأن المال وتوفير الغذاء يُسرع من شيخوخة عضلة القلب والأوعية الدموية بمعدلات تفوق أحياناً عوامل الخطورة التقليدية المعروفة.
وأوضح الباحثون أن الضغوط الاقتصادية ليست مجرد عبء نفسي، بل هي "محفز بيولوجي" يغير من كفاءة الجهاز الدوري وتفاعله مع المجهود البدني.
تحليل شامل لأكثر من 280,000 شخصاً
فحص الباحثون بيانات تجاوزت 280,000 شخصاً بالغاً خضعوا لاستبيانات مفصلة حول العوامل الاجتماعية والاقتصادية في حياتهم، إلى جانب تقييمات سريرية لصحة قلوبهم، وركّز الفريق البحثي على مفهوم "العمر القلبي الوعائي"، الذي يعكس المظهر البيولوجي لقلب الإنسان وأوعيته الدموية مقارنة بعمره الفعلي.
وأظهرت النتائج أن الأشخاص الذين أبلغوا عن مستويات أعلى من الضغوط المالية وانعدام الأمن الغذائي يميلون إلى إظهار علامات شيخوخة قلبية وعائية متقدمة، حتى بعد احتساب عوامل الخطر الطبية التقليدية.
التوتر المالي يختلف عن أنواع التوتر الأخرى
تتميز الضغوط المالية بخصائص فريدة تجعلها شديدة التأثير، فبخلاف التوتر الحادّ مثل موعد نهائي قصير الأمد للعمل أو مرض عابر، تكون الضغوط المالية مزمنة ومستمرة.
وتشمل هذه الضغوط قلقاً دائماً بشأن الفواتير، واستقرار السكن، والنفقات الطبية، والديون، أو دعم أفراد العائلة.
يؤثر المال على جوانب عديدة من الحياة اليومية، مما يجعل الهروب من التوتر المالي أمراً صعباً، فقد يُعطّل هذا التوتر النوم، ويحدّ من الوصول إلى طعام صحي أو رعاية طبية، ويقلل فرص ممارسة الرياضة أو الراحة.
مقارنة مع عوامل الخطر التقليدية
أوضحت الدكتورة ليانا وين، خبيرة الصحة في "CNN" وطبيبة الطوارئ، أن حجم الارتباط بين الضغوط المالية وشيخوخة القلب كان مماثلاً أو حتى تجاوز العديد من عوامل الخطر السريرية.
وتُعدّ عوامل الخطر التقليدية مثل ارتفاع ضغط الدم والسكري والتدخين من المساهمين المعروفين في أمراض القلب، ويفحصها الأطباء بشكل روتيني.
وتشير هذه الأبحاث إلى أن المحددات الاجتماعية للصحة، بما في ذلك الضغوط المالية وانعدام الأمن الغذائي، قد تستحق المناقشة ضمن نفس السياق، ولكن لا يعني ذلك أن الضغوط المالية تحلّ محل عوامل الخطر التقليدية، بل تضيف إليها.
هل أمراض القلب حتمية لمن يعانون ضغوطاً مالية؟
تجيب الدكتورة وين بوضوح: "لا"، وهذه نقطة مهمة، حيث تزيد الضغوط المالية من الخطر، لكنها لا تعني أن الأشخاص الذين يعانونها محكوم عليهم بصحة قلبية سيئة.
كما يتأثر الخطر بعوامل عديدة، ولا تزال هناك إجراءات ذات معنى يمكن للأفراد والأطباء اتخاذها لتقليل الضرر.
خطوات عملية لحماية صحة القلب
تبقى أساسيات صحة القلب ثابتة: النشاط البدني المنتظم، والنظام الغذائي المتوازن الصحي للقلب، والحفاظ على وزن صحي، وعدم التدخين، والسيطرة على ضغط الدم والكوليسترول ومستوى السكر في الدم.
كما تهمّ الفحوصات الروتينية لأن العديد من عوامل خطر القلب والأوعية الدموية تتطور بصمت، ويُقلّل علاج ارتفاع ضغط الدم أو السكري مبكراً بشكل كبير من خطر الإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية وأمراض الكلى وفشل القلب.
كشف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن قصة غريبة خلال جلسة نقاش حول الرعاية الصحية الريفية في البيت الأبيض أمس، حيث تحدث عن تجربة أحد أصدقائه مع أدوية إنقاص الوزن بطريقة أثارت انتباه الحاضرين.
ونظراً لأن التوتر المزمن يؤثر على صحة القلب أيضاً، يمكن لتقنيات مثل ممارسات اليقظة الذهنية والنوم الكافي والتواصل الاجتماعي أن تساعد في تخفيف استجابات التوتر والمساهمة في صحة قلبية أفضل.
| 1 - |
ترحب "سرايا" بتعليقاتكم الإيجابية في هذه الزاوية ، ونتمنى أن تبتعد تعليقاتكم الكريمة عن الشخصنة لتحقيق الهدف منها وهو التفاعل الهادف مع ما يتم نشره في زاويتكم هذه.
|
17-01-2026 07:21 PM
سرايا |
| لا يوجد تعليقات | ||