حرية سقفها السماء

وكالة سرايا الإخبارية

إبحــث في ســــرايا
السبت ,17 يناير, 2026 م
طباعة
  • المشاهدات: 5607

الحويطات يكتب: الفهلوي

الحويطات يكتب: الفهلوي

 الحويطات يكتب: الفهلوي

17-01-2026 12:54 PM

تعديل حجم الخط:

بقلم : سليمان الذيابات الحويطات
ذكاء بلا شرف؛ ان اردت ان تعرف احدى اشهر صفاته إن أردت الحقيقة امهلني دقيقة .
متى يقدّمون لنا شهادة وفاته لكي نُريح المجتمع من أعطياته الزائفة؟
يعطيك من طرف اللسان حلاوة، ويروغ كما يروغ الثعلب.
نتاج سكوت الصالحين في المجتمعات المحافظة أعطاه الفرصة لينال الرخصة،
يعني بأقوى عبارة: أصبح في الصدارة لينال اعتباره، وأصبح في الصفوف الأولى.
الانتهازية طبعه، وهو من بقايا «ربعه».
في كل زمن يكون سببًا لجرحٍ اجتماعيٍّ مزمن.
يعتقد البعض أن الفهلوة مجرد سلوك فردي، لكن السيل من تحت أقدامك يجري وأنت لا تدري.
تكمن قوته في القناع الذي يلبسه، ولسان الواعظ الذي يتقمصه،
والابتسامة الصفراء التي تعتلي شفتيه المغطّاتين بالشعر الكثيف؛
يكمن تحتها الزيف والخداع.
ليس من أصحاب الهمم، لكنه بارع في توظيف القيم ولا يؤمن بها،
ويحوّل الذكاء إلى أداة تحايل وخداع ، وتمثيل بمزاج دون اي انتاج .
الأهم ما في الأمر: حين تُكافَأ المراوغة ويُهمَّش الشرف،
وحين يصبح «تمرير الأمور» معيارًا للعبور والنجاح، لا عدالتها،
هنا تتحول الفهلوة من انحراف إلى ثقافة، ومن استثناء إلى نموذج يُحتذى،
وانجراف نحو الهاوية.
عندما يُؤخذ ذلك الشاطر (من أَعيا أهله خبثًا) معيارًا نادرًا،
فإن الأمر ينذر بانهيار المجتمع؛
إذ لا يبدأ دائمًا من الخارج، بل من لحظة إعجابنا بالمحتال وسخريتنا من الشريف.
وحين تختل البوصلة الأخلاقية، يصبح أخطر ما في الفهلوي ليس خبثه… بل تصفيق الجمهور له.
هل تتذكرون المسلسل السوري «الدغري»؟
أُنتج سنة ١٩٩٢ لأحد الكتّاب الأتراك،
الذي ينخدع به الآخرون دون إدراك لما يحصل،
وفي البداية يجدونه مثالًا يُحتذى،
إلى أن تُكتشف الحقيقة في لحظة استفاقة دقيقة وحاسمة.
الحذر الحذر، دون أن أُخصّ من هذا الصنف،
الذي يدفع الآخرين إلى دهاليز الوهم.
الفهلوي يُجيّش له أتباعًا يساهمون معه في مسرحية الخداع، فاحذروهم.

سليمان الذيابات الحويطات








طباعة
  • المشاهدات: 5607
 
1 -
ترحب "سرايا" بتعليقاتكم الإيجابية في هذه الزاوية ، ونتمنى أن تبتعد تعليقاتكم الكريمة عن الشخصنة لتحقيق الهدف منها وهو التفاعل الهادف مع ما يتم نشره في زاويتكم هذه.
17-01-2026 12:54 PM

سرايا

لا يوجد تعليقات
الاسم : *
البريد الالكتروني :
التعليق : *
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :
برأيك، هل ينجح ترامب من خلال محاكمة مادورو في إثبات قانونية العملية العسكرية الأمريكية في فنزويلا؟
تصويت النتيجة

الأكثر مشاهدة خلال اليوم

إقرأ أيـضـاَ

أخبار فنية

رياضـة

منوعات من العالم