16-01-2026 12:09 PM
سرايا - كشفت دراسة علمية حديثة أن تقليل استهلاك الأطعمة فائقة المعالجة يمكن أن يُحدث فرقًا ملحوظًا في صحة كبار السن، إذ يسهم في خفض الدهون وتحسين عملية الأيض، دون الحاجة إلى حميات قاسية أو تقليل متعمد للسعرات الحرارية.
وركزت الدراسة، التي نُشرت في مجلة Clinical Nutrition، وأوردها موقع ScienceAlert العلمي، على تأثير خفض الأطعمة فائقة المعالجة لدى أشخاص تبلغ أعمارهم 65 عامًا فأكثر.
وتشمل الأطعمة فائقة المعالجة المنتجات التي تُصنَّع بطرق صناعية معقدة، وتحتوي على مكونات لا تُستخدم عادة في الطهي المنزلي، مثل المواد الحافظة، والمنكهات، والمستحلبات، والألوان الصناعية. ومن أمثلتها الوجبات الجاهزة، والوجبات الخفيفة المعبأة، وبعض أنواع اللحوم المصنعة.
وتشير بيانات صحية إلى أن هذه الأطعمة تشكّل أكثر من 50% من السعرات الحرارية في النظام الغذائي الأميركي المعتاد، وقد ربطتها دراسات عديدة بزيادة خطر السمنة، وداء السكري من النوع الثاني، وأمراض القلب.
وشارك في الدراسة 43 شخصًا من كبار السن، أكمل 36 منهم التجربة كاملة. واتبع المشاركون نظامين غذائيين منخفضين في الأطعمة فائقة المعالجة لمدة ثمانية أسابيع لكل نظام، يفصل بينهما أسبوعان عادوا فيهما إلى نمطهم الغذائي المعتاد.
واعتمد أحد النظامين على نظام نباتي يشمل الحليب والبيض، بينما تضمن الآخر لحومًا حمراء قليلة الدهن. وفي كلا النظامين، لم تتجاوز الأطعمة فائقة المعالجة 15% من إجمالي السعرات الحرارية، مقارنة بأكثر من 50% في النظام الغذائي المعتاد.
واللافت أن المشاركين لم يُطلب منهم إنقاص الوزن أو تقليل السعرات الحرارية أو زيادة النشاط البدني. ومع ذلك، أظهرت النتائج أنهم استهلكوا سعرات أقل بشكل تلقائي، وخسروا وزنًا ودهونًا، خصوصًا دهون البطن.
فوائد تتجاوز خسارة الوزن
وإلى جانب فقدان الدهون، سجل الباحثون تحسنًا في حساسية الإنسولين، وانخفاضًا في مستويات الالتهاب، وتحسنًا في الكوليسترول، إضافة إلى تغيّرات إيجابية في الهرمونات المسؤولة عن الشهية وتنظيم الأيض.
كما أوضحت الدراسة أن هذه الفوائد تحققت بغض النظر عن نوع النظام الغذائي، سواء كان نباتيًا أو قائمًا على اللحوم، ما يشير إلى أن العامل الحاسم هو تقليل الأطعمة فائقة المعالجة، وليس نوع البروتين المتناول.
ويؤكد الباحثون أن الحفاظ على صحة الأيض لدى كبار السن يُعد عنصرًا أساسيًا لدعم القدرة على الحركة والاستقلالية وجودة الحياة، خاصة مع التقدم في العمر وزيادة مخاطر الأمراض المزمنة.
فوائد صحية ملموسة دون قيود صارمة
ورغم أن الدراسة كانت محدودة العدد والمدة، فإنها تُعد من أوائل الأبحاث التي تُظهر أن تغييرًا غذائيًا واقعيًا وبسيطًا، يمكن أن يحقق فوائد صحية ملموسة دون قيود صارمة.
ويشير الباحثون إلى الحاجة لدراسات أطول وأوسع لمعرفة ما إذا كانت هذه التحسينات يمكن أن تقي من أمراض مثل السكري وأمراض القلب على المدى الطويل، إضافة إلى فهم أي عناصر المعالجة الصناعية تُعد الأكثر ضررًا للصحة.
| 1 - |
ترحب "سرايا" بتعليقاتكم الإيجابية في هذه الزاوية ، ونتمنى أن تبتعد تعليقاتكم الكريمة عن الشخصنة لتحقيق الهدف منها وهو التفاعل الهادف مع ما يتم نشره في زاويتكم هذه.
|
16-01-2026 12:09 PM
سرايا |
| لا يوجد تعليقات | ||