14-01-2026 03:19 PM
بقلم : وصفي عبيدات
مع بداية كل شتاء ومع أول قطرات الغيث تبدأ بعض المناطق في الوطن بتجربة مواقف مؤلمة تكشف عن واقع مرير ، موسم الأمطار الذي يُفترض أن يكون نعمة على الأرض والناس يتحول في كثير من الأحيان إلى مصدر للمعاناة بسبب ضعف البنية التحتية ، خاصة في المناطق النائية والبعيدة عن المدن الكبرى ، في سنوات مضت كان العذر أن هذه المناطق تقع بعيدا ، وأن الظروف الاقتصادية لا تسمح بتوفير سبل الحياة الكريمة لهم ، لكن اليوم أصبح من الواضح أن الشتاء يكشف العورات في كل الأماكن .
المطر الذي يسقي الزرع ويملئ الضرع وتزدان به الأرض اصبح سببًا للكوارث ، فيضانات وانهيارات تؤذي المواطنين وتكشف هشاشة بعض المسؤولين في تعاملهم مع الأزمات الطبيعية ، ففي الوقت الذي يُتوقع فيه أن تسعى الحكومة إلى تحسين بنية السدود والشبكات المائية نجد أن هناك مناطق بأكملها تعيش تحت وطأة البنية التحتية الضعيفة والمتهالكة ، فلا سُدود صامدة ولا شبكات تصريف مياه تعمل بفعالية .
وفي الوقت الذي يدافع البعض عن هذه الممارسات ويقولون إن هذه الأوضاع قد تحدث في أي مكان آخر في العالم ، فإنه من غير المقبول أن يحدث ذلك في كل زاوية من زوايا الوطن ، إن مسؤولية الحكومة واضحة جلية عن كل ما يحدث وعليها ان تتحمل المسؤولية الكاملة ، وعليها ان تسارع في وضع خططا واقعية للتعامل مع الأزمات وتوفير الحلول المستدامة للمشاكل التي يعاني منها المواطنون في ظل التغيرات المناخية ،
الحكومة مطالبة اليوم أكثر من أي وقت مضى بالاهتمام الفعلي بالبنية التحتية بما في ذلك السدود، وتنظيف مجاري المياه ، والتأكد من أن شبكات التصريف قادرة على التعامل مع كميات الأمطار المتوقعة ، يجب أن تكون الخطة الوطنية للتعامل مع موسم الأمطار جزءا من استراتيجية شاملة لتحسين نوعية الحياة في كل مناطق الوطن
فلا يمكن قبول استمرار إهمال هذا القطاع الحيوي ، فالشتاء لا يكشف فقط عن ضعف المسؤولين ولكنه يكشف أيضا عن حاجتنا الماسة إلى التغيير فالتاريخ يتكرر والأحداث تتوالي فماذا نحن صانعون ؟
.
| 1 - |
ترحب "سرايا" بتعليقاتكم الإيجابية في هذه الزاوية ، ونتمنى أن تبتعد تعليقاتكم الكريمة عن الشخصنة لتحقيق الهدف منها وهو التفاعل الهادف مع ما يتم نشره في زاويتكم هذه.
|
14-01-2026 03:19 PM
سرايا |
| لا يوجد تعليقات | ||