14-01-2026 11:17 AM
سرايا - أوضحت الدكتورة أناستاسيا أغايفا أن الاعتقاد الشائع بأن التثاؤب يحدث نتيجة نقص الأكسجين في الجسم غير دقيق، مشيرة إلى وجود عدة فرضيات علمية تفسر هذه الظاهرة وأسباب ما يعرف بـ«عدوى التثاؤب» بين الأشخاص.
وقالت أغايفا إن إحدى الفرضيات تشير إلى أن التثاؤب يساعد على تنظيم درجة حرارة الدماغ، إذ يؤدي ارتفاع حرارته بسبب الإرهاق مثلاً إلى زيادة تدفق الدم إليه أثناء التثاؤب، إضافة إلى استنشاق الهواء، ما يساهم في تبريده وتنظيم تبادل الحرارة.
وأضافت أن فرضية أخرى تربط التثاؤب بتغير مستوى الوعي، حيث غالباً ما يحدث خلال الانتقال بين النوم واليقظة. وأوضحت أن التنفس العميق المصاحب للتثاؤب يؤدي إلى تمدد الحويصلات الهوائية في الرئتين، ما يزيد من تدفق الدم ويحفز ضربات القلب لفترة قصيرة، الأمر الذي يساعد الجسم على اليقظة أو الاسترخاء بحسب الحالة.
كما أشارت إلى فرضية ثالثة تفيد بأن التثاؤب يسهم في فتح قناة استاكيوس المسؤولة عن معادلة الضغط في الأذن الوسطى، على غرار ما يحدث أثناء الطيران عند تغير الضغط خلف طبلة الأذن.
ونفت أغايفا صحة الاعتقاد القائل إن التثاؤب ناتج عن نقص الأكسجين أو زيادة ثاني أكسيد الكربون في الجسم، مؤكدة أن الدراسات العلمية دحضت هذه النظرية، حيث تبين أن مستويات هذه الغازات في الدم لا تؤثر على حدوث التثاؤب.
وفيما يتعلق بظاهرة «عدوى التثاؤب»، أوضحت أنها شكل من أشكال التقليد الحركي غير الإرادي، وترتبط بعوامل نفسية وبنشاط الخلايا العصبية المرآتية في الدماغ. ولفتت إلى أن قابلية الشخص لالتقاط التثاؤب ترتبط بدرجة التعاطف مع الآخرين، إذ يزداد احتمال ذلك كلما كان الارتباط العاطفي أقوى.
واختتمت أغايفا بالإشارة إلى أن الخلايا العصبية المرآتية تنشط عند ملاحظة فعل شخص آخر، ما يحفز الرغبة في التثاؤب، موضحة أن الأطفال دون سن الرابعة أو الخامسة نادراً ما يتأثرون بعدوى التثاؤب بسبب عدم اكتمال نمو مناطق الدماغ المسؤولة عن التعاطف بعد.
المصدر: صحيفة «إزفيستيا».
| 1 - |
ترحب "سرايا" بتعليقاتكم الإيجابية في هذه الزاوية ، ونتمنى أن تبتعد تعليقاتكم الكريمة عن الشخصنة لتحقيق الهدف منها وهو التفاعل الهادف مع ما يتم نشره في زاويتكم هذه.
|
14-01-2026 11:17 AM
سرايا |
| لا يوجد تعليقات | ||