11-01-2026 02:29 PM
بقلم : باسمه وليدات
دعا سمو ولي العهد إلى التعامل الجاد مع خطر الإلقاء العشوائي، وقدّمت الحكومة من جانبها استراتيجية وطنية لمكافحة الإلقاء العشوائي. وهذا جهد يُحسب لها، إلا أن المسؤولية لا تقف عند هذا الحد، فـ على كلٍّ منا أن يقوم بما يحتمه عليه وعيه وضميره.
ولنتحدث قليلًا، وبروح تشاركية، عن خطورة الإلقاء العشوائي؛ فهذا الخطر لا يقتصر على انسداد مجاري تصريف مياه الأمطار، وما ينتج عنه من ارتفاع منسوب المياه في الشوارع وحالات الغرق التي حرمتنا الاستمتاع بنعمة المطر، بل يتعدّى ذلك ليصل إلى ربيع ملوّث، وسياحة تصرخ، وغذاء ملوّث يئنّ… لو نادى حيًا.
ها نحن نرفع الصوت قليلًا، لنسلّط الضوء على ما يهدد صحتنا وسلامة غذائنا. فمعظم ما نستخدمه في حياتنا اليومية، بدءًا من أكياس التسوق، وعلب حفظ الأطعمة، والوجبات الجاهزة، وصولًا إلى الأكواب وقوارير المياه، هي مواد بلاستيكية لا تتحلل، بل تتفتت إلى جزيئات دقيقة تنتشر في أجسادنا، لنرى أثرها جليًا في اضطرابات الهضم، والتهابات الغدد، وعافانا الله وعافاكم، وصولًا إلى أمراض “الخبيث” الذي يتغذى وينمو مع بقايا وتفاعلات البلاستيك مع الطعام والشراب.
ولا يقف الضرر عند الإنسان فقط، بل يلتف البلاستيك حول نباتاتنا، مانحًا إياها نصيبها من التلوث، لتلتهمه أغنامنا بدورها، فتدخل السلسلة الغذائية بأكملها دائرة الخطر.
إن الردع الذي قدّمته الحكومة كافٍ لمن تسوّل له نفسه العبث بنظافة بيئتنا، ويبقى الدور الأهم علينا نحن؛ أن نقف على قلب رجلٍ واحد، ونتعامل بوعي ومسؤولية مع الخطر المحدق بنا، حفاظًا على صحتنا، وبيئتنا، ومستقبل أبنائنا
| 1 - |
ترحب "سرايا" بتعليقاتكم الإيجابية في هذه الزاوية ، ونتمنى أن تبتعد تعليقاتكم الكريمة عن الشخصنة لتحقيق الهدف منها وهو التفاعل الهادف مع ما يتم نشره في زاويتكم هذه.
|
11-01-2026 02:29 PM
سرايا |
| لا يوجد تعليقات | ||