10-01-2026 09:32 PM
سرايا - كشفت دراسة حديثة صادرة عن جامعة ميشيغان عن الدول التي تسجل أعلى مستويات النرجسية في العالم، فيما جاءت بعض الدول الأوروبية في أدنى الترتيب، ما قد يفاجئ البعض، وشملت الدراسة أكثر من 45 ألف مشارك من 53 دولة، وسعت إلى استكشاف تأثير العوامل الاقتصادية والثقافية على هذه السمة الشخصية.
وتُعرَّف النرجسية بأنها الانشغال المفرط بالذات والحاجة المستمرة للإعجاب، وقد تظهر لدى الجميع بدرجات متفاوتة.
وتوضح الجمعية الكندية لعلم النفس أن امتلاك قدر صحي من تقدير الذات أمر طبيعي، بينما تشير النرجسية إلى استراتيجيات غير صحية للتعامل مع الإحباط والتهديد للصورة الذاتية، وهو ما قد يؤدي إلى تشخيص اضطراب الشخصية النرجسية، وفقا لموقع iflscience.
واستخدم الباحثون في الدراسة أسلوبين رئيسيين هما أنهم طلبوا من المشاركين وضع أنفسهم على سلم مكوَّن من عشر درجات لقياس تصورهم لمكانتهم الاجتماعية، ثم قياس مستوى النرجسية باستخدام استبيان الإعجاب والمنافسة النرجسية المختصر، الذي يقيّم الميل إلى التفوق على الآخرين وإبراز الذات.
وأظهرت النتائج وجود فروق واضحة بين الدول، مع العديد من التشابهات أيضا، وأكدت الدراسة، بما يتفق مع أبحاث سابقة، أن الرجال أكثر نرجسية من النساء، وأن الشباب يظهرون هذه السمات بدرجة أكبر من كبار السن.
وأرجع الباحثون ذلك إلى الفروقات في التنشئة الاجتماعية، حيث يُدفع الرجال عادة إلى التنافس والجرأة، بينما تُشجع النساء على التركيز على العلاقات والأهداف الجماعية.
على صعيد الدول، جاءت ألمانيا، والصين، ونيبال، وكوريا الجنوبية في صدارة الدول الأعلى نرجسية، بينما سجلت صربيا، وأيرلندا، والمملكة المتحدة، وهولندا، والدنمارك أدنى مستويات النرجسية، أما الولايات المتحدة فقد حلت في المرتبة السادسة عشرة.
وأظهرت الدراسة وجود ارتباط بين الدخل ومستوى النرجسية، حيث تميل الدول الأعلى دخلاً إلى تسجيل مستويات أعلى من هذه السمة، لكنها أشارت أيضاً إلى أن الثقافات الجماعية، التي تركز على الانسجام الاجتماعي، قد تسجل درجات مرتفعة في الإعجاب النرجسي، مما يشير إلى أن النرجسية قد تتجذر لأسباب مختلفة عن تلك السائدة في الثقافات الفردية، مثل إبراز الإنجازات الشخصية لتعزيز مكانة الجماعة أو للتكيف مع التراتبيات الاجتماعية.
وخلص الباحثون إلى أن النرجسية قد تكون سمة إنسانية عالمية، تتجاوز الحدود الثقافية، رغم اختلاف مظاهرها بين المجتمعات، وأكدوا أن الشباب حول العالم يميلون إلى التركيز على الذات وتضخيم مكانتهم، إلا أن الحياة غالباً ما تعلمهم التواضع بطرق متشابهة عبر الثقافات.
وتم نشر نتائج الدراسة في مجلة Self and Identity، لتفتح المجال أمام مزيد من الأبحاث حول تأثير التجارب الحياتية والسياقات الاقتصادية والاجتماعية على السمات الشخصية عبر العمر.
| 1 - |
ترحب "سرايا" بتعليقاتكم الإيجابية في هذه الزاوية ، ونتمنى أن تبتعد تعليقاتكم الكريمة عن الشخصنة لتحقيق الهدف منها وهو التفاعل الهادف مع ما يتم نشره في زاويتكم هذه.
|
10-01-2026 09:32 PM
سرايا |
| لا يوجد تعليقات | ||