حرية سقفها السماء

وكالة سرايا الإخبارية

إبحــث في ســــرايا
الأحد ,11 يناير, 2026 م
طباعة
  • المشاهدات: 4440

الاستثمارات الصينية تغيّر خريطة صناعة السيارات في المغرب

الاستثمارات الصينية تغيّر خريطة صناعة السيارات في المغرب

الاستثمارات الصينية تغيّر خريطة صناعة السيارات في المغرب

10-01-2026 10:46 PM

تعديل حجم الخط:

سرايا - لم يعد الحضور الصيني في قطاع صناعة السيارات بالمغرب يقتصر على ضخ استثمارات متزايدة من حيث الحجم فقط، بل بات يعكس تحولًا نوعيًا لافتًا في طبيعة المشروعات، مع توجه واضح نحو الصناعات عالية التقنية، وعلى رأسها إلكترونيات السيارات والمستشعرات وأشباه الموصلات.

ويؤكد خبراء أن الاستثمارات الصينية الأخيرة تمثل نقلة نوعية مقارنة بالمشروعات التقليدية التي كانت تتركز، حتى سنوات قليلة مضت، في مجالات مثل توصيل الأسلاك والإطارات، مشيرين إلى أن المغرب أصبح اليوم منصة صناعية مؤهلة لاستقبال صناعات أكثر تعقيدًا وتقدمًا.


وفي هذا السياق، أعلنت شركة Jiangsu Yunyi Electric الصينية، المتخصصة في توزيع قطع الغيار، موافقة مجلس إدارتها على إنشاء مصنع بالمغرب لإنتاج أشباه الموصلات ومستشعرات الأوكسجين والنيتروجين، باستثمارات تناهز 609 ملايين درهم مغربي.

كما كشفت شركة Tianyouwei الصينية، في أغسطس الماضي، عن عزمها تأسيس فرع تابع لها بالمغرب متخصص في صناعة إلكترونيات السيارات، برأسمال يتجاوز 683 مليون درهم، معتبرة المشروع أحد أهم مراكزها الإنتاجية الخارجية مستقبلًا.

وقبل ذلك، أعلنت شركة Bethel Automotive Safety Systems، العاملة في مجال أنظمة سلامة السيارات، عن استثمار 75 مليون دولار لإنشاء شركة مملوكة لها بالكامل بالمغرب، في خطوة تعكس ثقة متزايدة في السوق الصناعية المغربية.

عوامل جذب متعددة

ويرى رشيد ساري، المحلل الاقتصادي ورئيس المركز الإفريقي للدراسات الاستراتيجية والرقمنة، أن الاستثمارات في قطاع السيارات بالمغرب لم تعد محصورة في الصناعات التقليدية، بل توسعت لتشمل مجالات الإلكترونيات وبطاريات السيارات، لا سيما الكهربائية منها.

وأوضح أن المغرب، الذي كان يعتمد قبل عقدين على تجميع أجزاء السيارات فقط، نجح خلال فترة وجيزة في بناء قاعدة صناعية قوية، بفضل الاستثمار في العنصر البشري، وتحسين مناخ الأعمال، واستقطاب الشركات العالمية عبر سياسات استثمارية مدروسة.

وأشار ساري إلى أن الصناعة المغربية للسيارات باتت تعتمد اليوم على مهندسين متخصصين في تصميم المحركات ومكونات السيارات المختلفة، لافتًا إلى أن نسبة الإدماج المحلي تتراوح حاليًا بين 65 و69%، مع طموح لبلوغ 80% بحلول عام 2030.

كما لفت إلى الدور المتنامي للمختبرات البحثية في دعم الصناعة، خاصة في مجال بطاريات السيارات الكهربائية المستخرجة من الفوسفاط، وهو ما يعزز مكانة المغرب في سلاسل القيمة العالمية.

المغرب بوابة الصين إلى الأسواق العالمية

من جانبه، أكد المحلل السياسي الصيني رونغ هوان (نادر) أن تدفق الاستثمارات الصينية إلى المغرب يعود إلى توافر يد عاملة ماهرة وتطور صناعة السيارات المتقدمة، فضلًا عن الاستقرار السياسي والبيئة الاستثمارية المستقرة.

وأضاف أن تحول المغرب نحو صناعة السيارات الكهربائية، وتوافر الموارد التقنية اللازمة لإنتاج البطاريات، إلى جانب اعتماد نسبة كبيرة من إنتاج الكهرباء على مصادر الطاقة المتجددة، عوامل تعزز جاذبية المملكة للمستثمرين الصينيين.

وأشار هوان إلى أن ارتباط المغرب باتفاقيات تجارة حرة مع الاتحاد الأوروبي، وتمتعه بمزايا جمركية في السوق الأمريكية، يجعله نقطة انطلاق مثالية للصين نحو الأسواق الغربية.

آفاق واعدة للصناعة

وأكد رشيد ساري أن هذه المعطيات مكنت المغرب من استقطاب شركاء صناعيين من جنسيات متعددة، إلى جانب الشريك التقليدي الفرنسي، موضحًا أن البلاد تمضي قدمًا في مشروع طموح لإنتاج سيارة مغربية خالصة.

وأضاف أن وجود علامة وطنية واحدة حاليًا يمثل بداية الطريق، مع تطلع إلى إطلاق عدة علامات مغربية خلال السنوات المقبلة، في إطار رؤية تهدف إلى ترسيخ موقع المغرب كقوة صناعية إقليمية في قطاع السيارات.








طباعة
  • المشاهدات: 4440
 
1 -
ترحب "سرايا" بتعليقاتكم الإيجابية في هذه الزاوية ، ونتمنى أن تبتعد تعليقاتكم الكريمة عن الشخصنة لتحقيق الهدف منها وهو التفاعل الهادف مع ما يتم نشره في زاويتكم هذه.
10-01-2026 10:46 PM

سرايا

لا يوجد تعليقات
الاسم : *
البريد الالكتروني :
التعليق : *
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :

إقرأ أيضا

الأكثر مشاهدة خلال اليوم

إقرأ أيـضـاَ

أخبار فنية

رياضـة

منوعات من العالم