10-01-2026 12:20 PM
بقلم : الدكتور فارس العمارات
كان عام 2025 استثنائيًا بالنسبة للاقتصاد العالمي، حيث شهد موجة من الأحداث المهمة التي أعادت تشكيل المشهد الاقتصادي على المستوى الدولي،وتنوعت هذه الأحداث بين التطورات الاقتصادية والسياسية بالإضافة إلى تأثير التوترات الجيوسياسية التي غطت مناطق مختلفة حول العالم، مما زاد من حالة عدم الاستقرار والقلق في الأسواق المالية ،ومن أبرز تلك التطورات تصاعد التوترات في منطقة الشرق الأوسط حيث توسّعت تداعيات الحرب على غزة لتشمل لبنان وإيران، إضافة إلى تبادل الهجمات العسكرية بين العديد من القوى الإقليمية. فضلا عن عمليات مكافحة الإرهاب ، وتهريب المُخدرات باساليب حديثة شملت الطائرات المسيرة والبالونات وحتى الحمام الزاجل .
لقد شهد العام بروز قطاعات جديدة على صعيد الاقتصاد وأسواق المال، مثل :الذكاء الاصطناعي الذي اصبح اكثر الفواعل على مستولى العالمي في كثير من المجالات سواء السياسية او العسكرية ،او الأمنية وغيرها من المجالات الأخرى التي احدث فيها تحولا كبيرا اصبح اثره بائن للعيان ، والعملات الرقمية،التي اخذت تهدد جزءا كبيرا من جوانب الاقتصاد العالمي . مما لفت الأنظار إلى التحولات المستمرة في بنية الاقتصاد العالمي. وفي خطوة ملفتة، بدأت البنوك المركزية الكبرى وعلى رأسها بنك الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، التحوّل نحو سياسات نقدية أكثر تساهلاً. فبعد فترة طويلة من اتباع نهج تشديد السياسة النقدية عبر رفع أسعار الفائدة لمكافحة التضخم المرتفع، اتجهت المؤسسات النقدية نحو خفض الفائدة نتيجة توقعاتها بانخفاض معدلات التضخم مقارنة بما كانت عليه خلال السنوات الأخيرة. مع انتهاء العام، ظهر أثر هذه الأحداث جلياً عندما عاد دونالد ترامب إلى المكتب البيضاوي عقب فوزه بانتخابات الرئاسة. عودة ترامب أثارت مخاوف بشأن سياساته الاقتصادية التي تتضمن تحديات على التجارة الحرة، السياسة النقدية، وأهداف استقرار الأسعار، ما يؤكد أن عام 2025 غيّر بالفعل معالم الاقتصاد العالمي بشكل كبير، خاصة بعد ان اصبح ترامب يجثم على كثير من مصادر الطاقة العالمية ابتداء من الشرق الى الغرب ، خاصة ان اصبح يشد الوثاق على اكبر الدول احتياطا للنفط خاصة بعد ان اصبح يحيط فنزويلا . من كل جهة ويشد الوثاق عليها بكل ما اوتي من قوة .
ان ما يشهده العالم اليوم من تمترس طاقوي بنكهة سياسية وعسكرية اصبح يُهدد مصادر الطاقة العالمية ويجعل المُتفرد فيها قطب واحد اصبح يلف العالم بوشاح امريكي صعب التفلت منه ، مما يجعل كافة الدول التي تنبض ارضها وسواحلها وبحورها بالنفط هدفا ولقمة سائغة للترامب الذي اصبح لديه فواعل عدة تجعل من العالم قرية اصغر مما كانت من قبل يتجول فيها حيثما يشاء وكيفما يشاء ، وهذا يجعل العنصر الطاقوي عالميا امام تحديات كبيرة لا يمكن التفلت منها او التملص من قبضة ترامب الذي اصبح ينام ويصحو على حلم السيطرة على العالم مُهددا كل جزء فيه بجيش يعتبره الأقوى والأفضل عالميا ، ويصرخ كل طالع شمس من يتمكن من صده ووقف زحفه الذي اصبح يأخذ كل شي في طريقه .
| 1 - |
ترحب "سرايا" بتعليقاتكم الإيجابية في هذه الزاوية ، ونتمنى أن تبتعد تعليقاتكم الكريمة عن الشخصنة لتحقيق الهدف منها وهو التفاعل الهادف مع ما يتم نشره في زاويتكم هذه.
|
10-01-2026 12:20 PM
سرايا |
| لا يوجد تعليقات | ||