حرية سقفها السماء

وكالة سرايا الإخبارية

إبحــث في ســــرايا
الجمعة ,9 يناير, 2026 م
طباعة
  • المشاهدات: 5021

العمارات يكتب: العمل اللائق وغياب العدالة

العمارات يكتب: العمل اللائق وغياب العدالة

العمارات يكتب: العمل اللائق وغياب العدالة

08-01-2026 09:19 AM

تعديل حجم الخط:

بقلم : الدكتور فارس العمارات
تُعرف منظمة العمل الدولية "العمل اللائق" بتوفير فرص متكافئة للعمل المُنْتج تحت ظروف تضمن الحرية الأمان، والكرامة الإنسانية، وفق تقرير عام 1999، ويشمل هذا المفهوم أجوراً كريمة، حماية اجتماعية، حواراً اجتماعياً، والالتزام بمعايير القضاء على العمل الجبري، وعمل الأطفال، والتمييز، ويتماشى هذا مع الهدف الثامن للتنمية المُستدامة للأمم المتحدة، الذي يهدف إلى تحقيق نمو اقتصادي مسٌتدام، وخلق فرص عمل لائقة للجميع. غير أن الواقع يظهر تحديات كبيرة، خاصة في بعض الدول العربية ؛ إذ لا تتماشى أجور القطاع الخاص وتغةله على الموظف مع تكاليف المعيشة. رغم برامج الدعم التي يتم تقديمها للتمكين وتكافؤ الفُرص التي ساهمت في دعم بعض من العاملين على مدى سنوات، إلا أن هذه الحلول لم تضمن استدامة الفرص الوظيفية، حيث يُسرّح الموظفون عند انتهاء دعمهم غالباً ، وسياسات دعم الأجور أظهرت محدوديتها خاصة في بعض المدارس الخاصة التي تقوم بابرام عقود عدة مع المُعلمين ، احداهما يتم التعامل به على انه يتضمن الراتب والأجور ، والأخر شكلي يتم اظهاره للجهات الحكومية التي تقوم بالرقابة التي لا ترقى الى مستوى الاهتمام بالمُعلم ما يدعو إلى الاستفادة من التجارب الدولية لاعتماد تشريعات تفرض حداً أدنى للأجور متماشياً مع تكاليف المعيشة .
ان استمرار ترك الأجور لآليات السوق وحسب اهواء أصحاب العمل يؤدي إلى تدنيها وتحول العمل إلى سلعة خالية من البعد الاجتماعي، مما يعمّق الفقر والتفاوت الطبقي ، وإقرار حد أدنى عادل للأجور يضمن للعامل حياة كريمة، ويتماشى مع حجم ما يقدمه العامل والموظف ،ويحافظ على حقوقه، ويعزز استقراره وامنه الوظيفي، ويحد من البطالة والفصل التعسفي. والاقصاء بشكل لا يليق بانسانية العامل والموظف كما يُسهم في تقليص التفاوت الاجتماعي وتعزيز العدالة.
وبالنظر إلى توجه الأردن نحو الاعتماد على القطاع الخاص كمحرك اقتصادي رئيسي بعد ان أصبحت الفرص في القطاع العام تتلاشى ، يصبح واجباً توفير بيئة عمل وأجور مناسبة ومُستدامة ، تطبق معايير الأمم المتحدة في حماية العامل والموظف والمعلم واحترام حقوقه ، والتي تحق أهدافها على حق الفرد في العمل والمشاركة في تحقيق اهداف التنمية المُستدامة السبعة عشر ، وتماثل تلك المتاحة بالقطاع الحكومي كتحديد سلم للرواتب والعلاوات والاجازات ، والحوافز التي نص عليها قانون العمل ، ومن قبلها ركز عليها الدستور الأردني لضمان تحقيق هذه الأهداف بنجاح.








طباعة
  • المشاهدات: 5021
 
1 -
ترحب "سرايا" بتعليقاتكم الإيجابية في هذه الزاوية ، ونتمنى أن تبتعد تعليقاتكم الكريمة عن الشخصنة لتحقيق الهدف منها وهو التفاعل الهادف مع ما يتم نشره في زاويتكم هذه.
08-01-2026 09:19 AM

سرايا

لا يوجد تعليقات
الاسم : *
البريد الالكتروني :
التعليق : *
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :
برأيك، هل ينجح ترامب من خلال محاكمة مادورو في إثبات قانونية العملية العسكرية الأمريكية في فنزويلا؟
تصويت النتيجة

الأكثر مشاهدة خلال اليوم

إقرأ أيـضـاَ

أخبار فنية

رياضـة

منوعات من العالم