حرية سقفها السماء

وكالة سرايا الإخبارية

إبحــث في ســــرايا
الخميس ,8 يناير, 2026 م
طباعة
  • المشاهدات: 3867

تحذير علمي: الدردشة أثناء القيادة قد تهدد حياتك

تحذير علمي: الدردشة أثناء القيادة قد تهدد حياتك

تحذير علمي: الدردشة أثناء القيادة قد تهدد حياتك

06-01-2026 09:43 PM

تعديل حجم الخط:

سرايا - رغم إدراك معظم السائقين أن التحدث أثناء القيادة يُعد مصدرًا رئيسيًا للتشتت، فإن الآليات الدقيقة التي يؤثر بها الحوار اليومي في القدرات البصرية الأساسية ظلت غير واضحة لفترة طويلة. غير أن دراسة علمية حديثة نشرها موقع "MedicalXpress" العلمي كشفت أن مجرد الحديث، حتى دون استخدام اليدين، قد يؤخر حركات العين الضرورية لاتخاذ قرارات سريعة وآمنة على الطريق.

والدراسة، التي أجراها باحثون من جامعة فوجيتا للعلوم الصحية في اليابان ونُشرت في دورية PLOS ONE، توصلت إلى أن العبء المعرفي الناتج عن التحدث يفرض ضغطًا كافيًا لإبطاء استجابات العين، وهي الخطوة الأولى في سلسلة العمليات البصرية والحركية اللازمة للقيادة.

ويوضح الباحثون أن نحو 90% من المعلومات التي يعتمد عليها السائق أثناء القيادة يتم الحصول عليها عبر النظر. وبالتالي، فإن أي تأخير – ولو طفيف – في بدء حركة العين أو تثبيتها على هدف بصري قد يؤدي إلى تباطؤ في اكتشاف المخاطر، وتأخير في الاستجابة الجسدية، مثل الكبح أو تغيير الاتجاه.

وقاد الدراسة الأستاذ المشارك شينتارو أويهارا، الذي أشار إلى أن الفريق سعى لفهم ما إذا كان تأثير التحدث على حركة العين يختلف باختلاف اتجاه النظر، وهو أمر بالغ الأهمية في مواقف القيادة الواقعية التي تتطلب النظر للأمام وللأسفل وللجانبين بسرعة متواصلة.

وشارك في الدراسة 30 شخصًا بالغًا يتمتعون بصحة جيدة، طُلب منهم تنفيذ مهام بصرية سريعة تتضمن تحريك أعينهم من نقطة مركزية إلى أهداف تظهر في ثمانية اتجاهات مختلفة. وأُجريت التجربة في ثلاث حالات منفصلة: التحدث، والاستماع فقط، وعدم أداء أي مهمة إضافية.

وفي حالة التحدث، طُلب من المشاركين الإجابة عن أسئلة معرفية وعامة، بينما اقتصر دورهم في حالة الاستماع على الإصغاء لنصوص أدبية دون تفاعل لفظي. وأظهرت النتائج أن التحدث تسبب في تأخير واضح بثلاث مراحل أساسية: بدء حركة العين، والوصول إلى الهدف البصري، وتثبيت النظر عليه.

ورغم أن هذه التأخيرات تبدو بسيطة عند قياسها بالمللي ثانية، إلا أن الباحثين حذروا من أنها قد تتراكم أثناء القيادة، لتؤدي إلى بطء في رصد المشاة أو العوائق أو التغيرات المفاجئة في الطريق.

وأكدت الدراسة أن المشكلة لا تقتصر على استخدام الهاتف باليد، بل تمتد إلى المحادثات "الآمنة ظاهريًا"، مثل المكالمات عبر أنظمة التحدث الحر داخل السيارة، نظرًا لما تفرضه من جهد ذهني يؤثر في آليات التحكم البصري.

رسالة سلامة واضحة
وخلص الباحثون إلى أن التحدث أثناء القيادة يُحدث خللًا في أبكر مراحل المعالجة البصرية، قبل الإدراك واتخاذ القرار والتنفيذ الحركي، ما يجعله خطرًا خفيًا قد لا ينتبه إليه السائق.

ويرى الفريق أن هذه النتائج تحمل دلالات مهمة للسلامة المرورية، وقد تسهم مستقبلًا في تطوير برامج تدريب السائقين، وتصميم واجهات المركبات، ووضع توصيات أكثر دقة للحد من التشتت الذهني أثناء القيادة.

وفي الختام، أكد الباحثون أنه حتى المحادثات اليومية البسيطة قد تُضعف قدرة العين على الاستجابة السريعة، ما يستدعي إعادة التفكير في عادات التحدث خلف المقود، خاصة في المواقف التي تتطلب تركيزًا بصريًا عاليًا.

العربية








طباعة
  • المشاهدات: 3867
 
1 -
ترحب "سرايا" بتعليقاتكم الإيجابية في هذه الزاوية ، ونتمنى أن تبتعد تعليقاتكم الكريمة عن الشخصنة لتحقيق الهدف منها وهو التفاعل الهادف مع ما يتم نشره في زاويتكم هذه.
06-01-2026 09:43 PM

سرايا

لا يوجد تعليقات
الاسم : *
البريد الالكتروني :
التعليق : *
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :

إقرأ أيضا

الأكثر مشاهدة خلال اليوم

إقرأ أيـضـاَ

أخبار فنية

رياضـة

منوعات من العالم